«السلع» تفاجئ العالم بالنمو للنصف الرابع على التوالي

الخبراء يتوقعون: الألمنيوم والنحاس والزنك «نجوم نهاية 2016».. رغم المقاومة

توقعات بارتفاع متوسط أسعار الألومنيوم بنسبة 4.5 في المائة خلال النصف الأخير من عام 2016 (رويترز)
توقعات بارتفاع متوسط أسعار الألومنيوم بنسبة 4.5 في المائة خلال النصف الأخير من عام 2016 (رويترز)
TT

«السلع» تفاجئ العالم بالنمو للنصف الرابع على التوالي

توقعات بارتفاع متوسط أسعار الألومنيوم بنسبة 4.5 في المائة خلال النصف الأخير من عام 2016 (رويترز)
توقعات بارتفاع متوسط أسعار الألومنيوم بنسبة 4.5 في المائة خلال النصف الأخير من عام 2016 (رويترز)

بدأت بنوك الاستثمار العالمية مراجعة توقعاتها بالاتجاه التصاعدي لأسعار المعادن الأساسية، والفحم والنفط، والمعادن الثمينة. وبدأت هذه البنوك ترى تفوقا في اتجاهات الطلب على الإمدادات، التي ظلت مرتفعة خلال الفصول القليلة الماضية، وقفز حجم التداول على ست سلع عالمية 16 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2016. يغذيها تدفق الأموال لصالح شراء النفط الخام والذهب، باعتباره الملاذ الآمن وسط الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وتغيرت توجهات نحو 887.19 مليون عقد على تلك السلع خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري لصالح الشراء، لتسجل عقود التداول على السلع مزيدا من النمو للنصف الرابع على التوالي. وشملت الدراسة التداول على 6 سلع رئيسية في بورصة نيويورك التجارية، ومجلس شيكاغو للتجارة، وبورصة إنتركونتيننتال في الولايات المتحدة وأوروبا، وبورصة لندن للمعادن وبورصة طوكيو للسلع.
فالنفط الخام والمعادن الثمينة شهدت بالفعل انتقالا حادا من مستويات منخفضة. فقد كانت أسعار النفط الخام نحو 25 إلى 26 دولار للبرميل، والذهب دون 1100 دولار قبل ستة أشهر، والآن يتم تداول النفط عند مستوى 46 إلى 48 دولارًا للبرميل، ويتداول الذهب فوق مستوى 1300 دولار للأوقية. وكان الانتعاش في المعادن أبطأ، حيث تواجه مقاومة عند مستويات أعلى، باستثناء الزنك الذي ارتفع بما يصل لنحو 20 في المائة.
وتأرجحت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال النصف الأول، لتصل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية لأقل من 27 دولارًا للبرميل في فبراير (شباط) الماضي، وهو أدنى مستوى في 13 عامًا، وبعد ما يقرب من أربعة أشهر، ارتفعت أسعار تلك العقود الآجلة إلى نحو 50 دولارًا للبرميل. وارتفع حجم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة خلال هذه الفترة، كذلك ارتفع حجم العقود الآجلة لخام برنت القياسي الأوروبي نحو 16 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016.
وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد بحوث «NLI» - ومقره في اليابان - إن شركات الطاقة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى أقدمت على تخفيض الإنتاج، وأعلن عدد من هذه الشركات تأجيل وإلغاء عدد من المشروعات الاستثمارية في المجال النفطي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية وسط توقعات بزيادة الطلب خلال موسم الصيف.
وارتفع حجم عقود الذهب الآجلة بنسبة 37 في المائة في بورصة نيويورك التجارية، ذلك في الوقت الذي فضل فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي عدم رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن. وبعد أن قرر الناخبون البريطانيون في 23 يونيو (حزيران) الماضي التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي، ارتفعت مؤشرات عدم اليقين بشأن نمو الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى إقبال أكبر على شراء الذهب.
وطبقًا لتقارير «سيتي» لبحوث السلع العالمية، تم تعديل توقعات أسعار الفحم الحراري المنقولة بحرا بنسبة 17 نقطة مئوية، إلى 37 في المائة، خلال 2016 - 2017. وقال فريق البحث: «نحافظ على رأينا أن سعر الفحم الحراري في الصين سوف يستمر في التعافي في النصف الثاني من 2016».
وتتوقع التقارير أيضًا استمرار المستوى الصعودي لأسعار الإسمنت والصلب. ومن المتوقع أن تحقق نتائج جيدة بسبب دعم الطلب المتواضع في الربع الثاني من العام الجاري، مع العرض المنضبط. ويرى «سيتي» استمرار الاتجاه الصعودي على المدى القريب لهوامش الصلب، لكن يبقى الاتجاه هابطًا على المدى المتوسط.
أما مؤسسة «جيفريز» لأبحاث الموارد الطبيعية العالمية، فتتوقع تعديلا بالزيادة في جميع أسعار المعادن خلال الربعين المقبلين. وتتوقع شركات الوساطة الأميركية ارتفاع متوسط أسعار الألمنيوم متوسط بنسبة 4.5 في المائة، والنحاس بنسبة 0.9 في المائة، والزنك بأكثر من 7.3 في المائة في 2016.
وباختيار كميات من الحبوب، ارتفع حجم التداول في العقود الآجلة للذرة 14 في المائة، في حين شهدت العقود الآجلة لفول الصويا ارتدادا بنحو 28 في المائة. وأدى ضعف المحاصيل من قبل المنتجين في أميركا الجنوبية والتكهنات المحيطة بأنماط الطقس في الولايات المتحدة إلى التوقعات بارتفاع أسعار الحبوب خلال العام.
ويستشهد «سيتي» بعدة عوامل رئيسية من شأنها التأثير على أسعار السلع مستقبلاً، أولها زيادة التدفقات المالية التي تُدعم الأداء القوي للسلع حتى نهاية العام، ذلك لأن التدفقات المالية بما في ذلك صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة ماديا (تبادل الأموال المتداولة)، والأدوات الاستثمارية الطويلة الأجل، من شأنها أن تطور هياكل السلع.
ويقول «سيتي»: «لا تزال أسواق السلع عمومًا تترنح نحو إعادة التوازن مع استمرار الطلب العالمي في النمو بمعدل معتدل، في حين أن التراجع في الإنفاق الرأسمالي لن يحد من نمو المعروض فقط، ولكن سيحد من إجمالي الإمدادات عبر الصناعات الاستخراجية أيضًا». وأضاف أن «قناة بنما بعد توسيعها وتعميقها ينبغي أن يكون لها تأثير إيجابي يذكر على المدى الطويل الإيجابي من خلال تدفقات تجارة السلع الأساسية والمحيط الهادئ، خصوصا المنتجات الزراعية والطاقة من الولايات المتحدة في حوض المحيط الهادئ (كل من أميركا اللاتينية وآسيا)».
كذلك قامت شركة منازل للأبحاث العالمية بمراجعة التوقعات الصعودية لأسعار السلع، ورفعت أسعار النفط الخام إلى ما متوسطه 52 دولارًا في الربع الثالث مقابل 35 دولارًا في الربع الأول و42 دولارًا في يونيو (حزيران). وبالمثل، فقد رفعت الأهداف السعرية للنحاس والقصدير والنيكل من 1 إلى 3 في المائة، ليكون سعر الزنك 2140 دولارًا للطن من 1925 دولارًا خلال الربع الثاني.
ويتوقع بنك أوف أميركا ميريل لينش ارتفاع أسعار الذهب إلى 1500 دولار للأونصة في المدى القريب، متوقعا أن حالة المشاحنات في الشؤون السياسية حول العالم من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق مزيد من المكاسب للمعدن الأصفر. وعزز العزوف عن المخاطرة وقلق المستثمرين أيضا في أعقاب التصويت على الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي من ارتفاع أسعار الفضة. وقد ارتفعت أكثر قليلا من 40 في المائة خلال عام 2016، واخترقت 21 دولارًا للأوقية الأسبوع الماضي.
في الإطار ذاته، ارتفعت أسعار السلع الغذائية العالمية بزيادة 4.2 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وهي أعلى زيادة شهرية في السنوات الأربع الماضية. وكان الارتفاع في أسعار يونيو، التي طالت جميع فئات السلع باستثناء الزيوت النباتية، هي الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة الأغذية التابعة للأمم المتحدة (الفاو).
وبلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء 163.4 نقطة في يونيو، بزيادة 4.2 في المائة من مايو (أيار) الماضي وزيادة 1 في المائة عن الشهر المماثل من عام 2015. ولم تكن الزيادة في قيمة المؤشر في يونيو هي الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي فحسب، لكنها تمثل أيضًا أكبر زيادة شهرية على مدى السنوات الأربع الماضية. وفيما عدا الزيوت النباتية، انتقلت قيم جميع المؤشرات الفرعية على السلع الأساسية في يونيو إلى الارتفاع، بقيادة الارتفاع في أسعار السكر والحبوب ومنتجات الألبان واللحوم.
وبلغ متوسط مؤشر أسعار الحبوب 156.9 نقطة في يونيو، بزيادة 2.9 في المائة عن شهر مايو (أيار)، ولكن لا يزال أقل بنسبة 3.9 في المائة عن مستوى يونيو 2015. ودفعت أسعار الذرة إلى تلك الزيادة، ويرجع ذلك أساسا إلى تشديد إجراءات التصدير من البرازيل. وبلغ متوسط الرقم القياسي لأسعار السكر 276 نقطة في يونيو بزيادة تصل إلى 14.8 في المائة عن مايو. وبلغ متوسط الرقم القياسي لأسعار اللحوم 158.3 نقطة في يونيو، مرتفعًا بنحو 2.4 في المائة من القيمة المعدلة في مايو.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.