دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

منتجعات توفر عطلات ممتعة لثلاثة أجيال في آن واحد

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة
TT

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

من أصعب الأمور التي يمكن أن تواجه تنظيم عطلة سياحية لعائلة كبيرة العدد تشمل الأطفال وجيلي الآباء والأجداد هي إيجاد المنتجعات والمواقع المناسبة التي توفر الإقامة السياحية وجوانب الترفيه والتسلية التي تناسب ثلاثة أجيال. وتتطلب هذه العطلات مواقع إقامة بها تسهيلات متعددة تشمل وجود مطابخ لمن يفضل تحضير طعامه مع عدد من المطاعم وحمامات السباحة وبرامج تسلية للأطفال وللشباب. وتعد رحلات العائلات كبيرة العدد من المناسبات الثمينة التي تجتمع فيها العائلة في مناخ طبيعي يتيح لها التواصل الذي تفتقره طوال العام؛ بسبب انشغال أفرادها بالعمل أو بالدراسة. ولذلك يتعين على منظمي هذه الرحلات البحث في كل التفاصيل لضمان راحة جميع أفراد العائلة أثناء السفر والإقامة.
هذه النخبة من المنتجعات توفر عطلات جيدة لعائلات ومجموعات كبيرة العدد، وهي تنتشر ما بين البحر المتوسط وأرجاء آسيا والمحيط الهندي.
* قلعة كوستيلو جينوري في توسكاني ـ إيطاليا:
وهي قلعة تاريخية توفر إقامة لعائلات كبيرة العدد وسط مزارع الكروم. ويمكن للوحدات السكنية فيها أن تستوعب ما بين ستة وثمانية أفراد في منازل ريفية حديثة بها حمامات سباحة وطاولات لتناول الغذاء في الهواء الطلق. وهي منازل تتسم بالبساطة وتستخدم أدوات المطبخ النحاسية التقليدية. وهناك كثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها، مثل ركوب الدراجات والتنزه على التلال الخضراء والذهاب إلى الشاطئ القريب. وأقرب مطار إلى هذه القلعة هو مطار بيزا الذي يمكن الوصول إليه من روما برحلة طيران داخلية أو بواسطة الطيران الرخيص، مثل «رايان اير» من أنحاء أوروبا الأخرى. وتتكلف رحلة لمدة أسبوع شاملة الإقامة، ولكن من دون وجبات نحو 1800 دولار.
* فندق سان موريتز في كورنوول ـ إنجلترا:
وهو من نوع فنادق البوتيك التي تتوجه إلى العائلات كبيرة العدد، ويمكنه توفير شقق تستوعب ستة أشخاص أو منازل مزدوجة تستوعب حتى عشرة أشخاص. ويوفر الفندق ناديا للأطفال يوفر لهم نشاطات مختلفة طوال اليوم بحيث يركز الكبار على الاسترخاء أو تعلم رياضات جديدة، مثل التزلج على الماء أو الإبحار الشراعي. وتوفر الإقامة كثيرا من التسهيلات، مثل شرفات تطل على البحر وأجهزة تلفزيون بشاشات مسطحة عريضة واتصال بالإنترنت. وتبدأ الأسعار من 1500 دولار في الأسبوع لشقة مكونة من ثلاث غرف نوم.
* منتجع ليفانتي بيتش في رودس:
وهو منتجع مخصص لسياحة العائلات كبيرة العدد ويقع على الشاطئ الشرقي لجزيرة رودس. وهو يتكون من عدة أجنحة تستوعب ستة أشخاص، وتطل كلها على حمامات سباحة خاصة، ويمكن قضاء بعض الوقت في الطوابق العليا للأجنحة التي توفر كثيرا من الهدوء لكبار السن. وهناك كثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها في المنتجع الذي يقع على الشاطئ، منها الكرة الطائرة، والإبحار الشراعي، وكرة الماء. وهناك أندية للأطفال وملاعب تنس ودروس سباحة للشباب. ويمكن التنزه على الشاطئ الذي يعد الأطول في جزيرة رودس. وتبدأ الأسعار فيه من نحو 1200 دولار لمدة أسبوع مع وجبتين يوميا، ويقيم الأطفال بنصف الثمن.
* منتجع ماس دو توا ـ فرنسا:
وهومكون من ستة منازل ريفية في مزرعة كروم تم تحديثها. وهو قريب من الشاطئ، ويجمع بين أجواء المنتجع السياحي وهدوء الريف الفرنسي. ويمكن للمنزل الواحد استيعاب ما بين أربعة وثمانية أفراد، ولا تشمل تكاليف الإقامة فيه ثمن الوجبات، ولكنها تشمل الخدمة اليومية من ربة بيت. والمنازل حديثة التجهيز وبها مطابخ عصرية وغرف معيشة واسعة وحدائق خارجية. ويمكن للعائلات الأكبر حجما استئجار منزلين متجاورين أو كل المنازل الستة. وتشترك المنازل في استخدام حمام سباحة كبير وجاكوزي وملاعب خضراء للأطفال. ويتم تقديم وجبات فطور طازجة يوميا تشمل الكرواسون الفرنسي. ولا يبعد الشاطئ أكثر من 15 دقيقة بالسيارة، وهناك يمكن زيارة حديقة ديناصورات سياحية. وتبدأ أسعار المنزل الريفي الواحد لأربعة أشخاص من 1600 دولار تشمل وجبة الفطور واستخدام كل الخدمات أثناء الإقامة. وأقرب مطار إلى المنطقة هو مطار بيزييه.
* دومين دو بيل أومبر ـ موريشيوس:
وهي مزرعة قصب تم تحويلها إلى منتجع سياحي من قسمين منها فندق فاخر صغير وجانب آخر لفلل واسعة للعائلات. ويشمل المنتجع ملاعب غولف وشاطئ عريض في جنوب موريشيوس. ويمكن للعائلة كبيرة العدد أن تختار فيلا أو اثنتين متجاورتين للإقامة. وتشمل كل فيلا حمام سباحة مطلا على البحر، ومساحة لحفلات الباربيكيو، ومطابخ، وتلفزيونات بشاشات عريضة مسطحة، وصالونات خارجية، وطاولات طعام كبيرة الحجم. ويمكن طلب خدمات إضافية، مثل رعاية الأطفال أو طاه خاص. وتأتي كل فيلا ومعها عربة غولف كهربائية يمكن استخدامها لاستكشاف أبعاد المنتجع الذي يحتوي على خمسة حمامات سباحة و12 مطعما وثماني كافتيريات. ويمكن تسليم الأطفال إلى النادي الخاص بهم من أجل بعض راحة البال أثناء النهار وربما لعب الغولف أو السباحة أو مجرد الاسترخاء في الشمس الساطعة. هذه العطلة ليست رخيصة؛ حيث تتكلف الفيلا الواحدة نحو 12 ألف دولار في الأسبوع.
* كيب ويليغاما ـ سريلانكا:
وهو منتجع فاخر من فئة الخمسة نجوم يقع على قمة هضبة تطل على الساحل الجنوبي للبلاد، ومقسم على فلل حول حمام سباحة كبير الحجم. وهو لا يصلح للأزواج الذين يبغون الخصوصية وإنما للعائلات كبيرة العدد. ويمكن الإقامة في فلل مزدوجة بها خادم خاص وحمامات واسعة الحجم وغرف نوم قريبة من حمام السباحة. ويتمتع الضيوف بكثير من النشاطات، منها مراقبة الحيتان، والتزلج الشراعي، وصيد الأسماك، والمشي، والغوص، ودروس الطبخ، والمساج. وهناك أندية ترفيه للأطفال والشباب ويتم تناول الوجبات في أحد ثلاثة مطاعم. المشروبات في أرجاء المنتجع وفي الغرف مجانا. وتبدأ الأسعار من نحو 10 آلاف دولار بما في ذلك الطيران إلى سريلانكا.
* قرية جزيرة فيفي في تايلاند:
وهو منتجع سياحي يحتوي على ثلاثة مطاعم وثلاثة حمامات سباحة ويصلح للعائلات. وهو مقصد رئيسي للعائلات المقسمة بين بريطانيا وأستراليا أو بريطانيا وسنغافورة. وهو مقسم إلى أكواخ كل منها يحتوي على غرفتي نوم، ويمكن وصلها حتى عدد خمسة أكواخ. وهي أكواخ حديثة التجهيز وواسعة المساحة بغرف نوم فسيحة، ولكنها لا تحتوي على مطابخ. وتحيط الحدائق بالأكواخ من كل جانب. وأهم ما يميز هذا المنتجع هو المياه الصافية الهادئة حول الجزيرة والرمال البيضاء الناعمة على الشواطئ، التي تناسب الاسترخاء على الشاطئ ولهو الأطفال. وتقع الجزيرة في منطقة محمية طبيعية، ولذلك توفر مشاهد مائية رائعة لهواة الغوص والسباحة ومراقبة الأحياء البحرية. وعلى الجزيرة يمكن ممارسة هوايات الطبخ واليوغا والتدليك، وتبدأ الأسعار من ستة آلاف دولار للأسبوع لعائلة من أربعة أفراد شاملة الطيران.
* ترو بلو باي ـ غرانادا:
وهو فندق يقع على الشاطئ الجنوبي الغربي للجزيرة وتديره عائلة وطاقم من العمال المبتسمين دوما. وتسكن العائلات في فلل متعددة الغرف تشمل مطبخ وحمام سباحة صغير. وهناك كثير من الأكواخ المحيطة بالفندق، التي تصلح لإقامة أفراد آخرين من العائلة. ويوجد حمام سباحة كبير في وسط المنتجع. وتشمل الأنشطة في المنتجع التمتع بالتدليك أو الإبحار في زوارق تقليدية وأندية للأطفال تذهب في رحلات قراصنة. ويمكن للشباب تعلم دورات إنقاذ لحمامات السباحة والشواطئ. وهناك أيضا دورات علمية ودروس للرسم بالألوان على الجدران، وتبدأ الأسعار من 1500 دولار لفيلا صغيرة.
* بارشيللو فورمنتور ـ مايوركا:
وهو منتجع من خمس نجوم يقع على شاطئ خلاب شمال الجزيرة وسط مناخ صخري طبيعي. وفي هذا الموقع قضت الممثلة غريس كيللي وأمير موناكو شهر العسل بعد زواجهما. ويمتد الشاطئ نحو ألف متر من الرمال الناعمة والمياه الضحلة الدافئة. وتنتشر عدة فلل على الشاطئ تستوعب كل منها من أربعة إلى عشرة أفراد. وهي تحتوي على مطبخ وجلسة خارجية على التراس وغرف واسعة المساحة. ويحصل الضيوف أيضا على خدمة عاملة نظافة وعلى إفطار بوفيه. وتشمل أنشطة المنتجع ملاعب التنس ومركز لركوب الخيل والدراجات والسباحة. ويضم المنتجع ستة مطاعم وعدد من الكافيتريات. وتبدأ الأسعار لفيلا تتسع لعشرة أفراد من ستة آلاف دولار في الأسبوع شاملة الطيران.
* ريونيون ريسورت ـ فلوريدا:
وهو منتجع منمق بالحدائق المشذبة وأشجار النخيل والثرايا الكريستالية في القاعات الداخلية ويقع في مدينة أورلاندو بالقرب من ملاهي ديزني. وهو يشمل مجموعة من الفلل التي تستوعب بين ثلاثة إلى 12 شخصا. وهي تحتوي على قاعات سينما، ومطابخ بتجهيزات حديثة، وغرف نوم وثيرة، وحمامات سباحة خاصة. ويمكن إضافة خدمة طباخ خاص ومربية. وفي الموقع نفسه يجد الضيوف ملاعب غولف، ومركز حدائق مائية، ومركز تدليك وملاعب تنس، ودراجات للإيجار، وأندية، وملاعب للأطفال. ولكن الأولوية في الإقامة هي زيارة ملاهي ديزني القريبة، ويمكن من المنتجع مشاهدة حفلات الألعاب النارية التي تقيمها ملاهي ديزني كل ليلة. وتبدأ أسعار الفيلا المكونة من ثلاث غرف نوم من 5 آلاف دولار في الأسبوع تشمل الطيران واستئجار سيارة.
والنصيحة التي يقدمها خبراء هذه المنتجعات للعائلات هي منح الفرصة لكبار السن في الاسترخاء والنوم في الظهيرة وعدم استغلالهم في رعاية الأطفال معظم الوقت، ويجب على الوالدين التكفل بتسلية الأطفال والإشراف على أنشطتهم من أجل عطلة سعيدة.



جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.


رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
TT

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة تغيراً في مفهوم الرحلات؛ إذ لم تعد مجرد انتقال جغرافي، بل باتت تجربة ثقافية متكاملة تعكس علاقة الإنسان بالمكان وتعيد تعريف الاكتشاف، ويتنامى الاهتمام بالرحلات البرية والتخييم بوصفه جزءاً من أسلوب حياة يقوم على الوعي بالطبيعة واحترامها، وجاء ذلك مدفوعاً بتنوع الطبيعة في السعودية من الصحاري الممتدة إلى الأودية الخضراء والسواحل المتباينة؛ ما أوجد بيئة خصبة لهذا النوع من الترحال.

وتتقدم الرحلات المنفردة بوصفها مساحة لاختبار الذات، حيث أصبح التخييم ممارسة تقوم على التخطيط الدقيق، والانفتاح على المجهول، والتوازن بين الأمان وروح المغامرة.

وضمن هذا المشهد تظهر الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، التي اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية، وتحاول من خلال رحلاتها أن يرى الناس المكان كما عاشته، وأن يشعروا به كما شعرت.

وصف الصورة: لقطة تبرز تشكيلات الصخرية في صحراء «بجدة» بمدينة تبوك (إرشيف الرحالة)

وأوضحت سلوى إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أنه على الرغم من انفتاح الوجهات العالمية وسهولة الوصول إليها، لا ترى أن هويتها تمتد خارج هذه الجغرافيا التي تنتمي إليها، «نصبت تركيزي الأساسي على السعودية ودول الخليج؛ لما تحتويه من طبيعة عملت على توثيقها من خلال سلسلة أسميتها الجانب الآخر، والتي تستعرض فيها مواقع غير تقليدية وتجارب بعيدة عن المسارات المعتادة، ففي مدن السعودية أماكن مدهشة لا يعرفها كثيرون».

وأشارت إلى أن رحلاتها تمتد لفترات طويلة «لا أعتمد على جدول يومي صارم، بل أمنح نفسي الوقت الكافي للتشبع بالمكان، وقد أقضي ليلتين أو ثلاثاً في موقع واحد، أو حتى أياماً عدة إذا وجدت فيه ما يستحق البقاء»، مستشهدة بتجربتها في وادي الديسة، حيث عادت إليه أكثر من مرة خلال رحلاتها.

وصف الصورة: ملايين النخيل الممتدة في مشهد حي بمدينة الأحساء (إرشيف الرحالة)

وتحدثت عن أبرز الوجهات التي تركت أثراً في تجربتها، مشيرة إلى ثلاثة أودية رئيسية في السعودية، لكل منها طابعه الخاص؛ إذ وصفت وادي الديسة بأنه مساحة طبيعية تحيط بها الجبال الشاهقة وتتخللها ممرات خضراء ومياه موسمية، تمنح إحساساً مختلفاً عن البيئة الصحراوية، في حين يتميز وادي «طيب اسم» بتداخل فريد بين الجبال الحادة ومياه خليج العقبة، في مشهد يجمع بين عنصرين متناقضين داخل تناغم، إلى جانب وادي «لجب» فسلطت الضوء على أنه «تجربة حسية بحد ذاته، حيث يمر الزائر داخل ممر صخري ضيق بارتفاعات شاهقة، تتدفق فيه المياه بين الجدران».

ووصفت صحراء «بجدة» في منطقة تبوك بأنها «من أكثر المواقع غرابة بصرياً؛ نظراً لتداخل الجبال الحمراء مع الرمال والطعوس في تشكيلات جيولوجية معقدة، بالإضافة إلى انتشار الكهوف الطبيعية؛ ما يجعلها بيئة استكشافية متقدمة لا يمكن الوصول إليها بسهولة». وكشفت عن أن سيارتها كانت عنصراً أساسياً في بدء هذه الرحلات «حضرت سيارتي جيب رانجلر ذات الدفع الرباعي كجزء أساسي من التجربة، حيث منحتني القدرة على الوصول إلى أماكن لا تستطيع السيارة الصغيرة خوضها».

لقطة للرحالة سلوى إبراهيم خلال رحلتها في كهوف بجدة بمدينة تبوك(إرشيف الرحالة)

وتنطلق رحلات سلوى بعد مرحلة تحضير دقيقة وطويلة، تتجاوز الجانب اللوجستي إلى الجاهزية الذهنية الكاملة، فهي تعتمد على تخطيط شامل يشمل دراسة الخرائط ومسارات الوصول، وتحديد مواقع التخييم بدقة، إلى جانب حفظ أرقام الطوارئ والتنسيق مع مرشدين محليين موثوقين، بما يضمن تقليل أي مخاطر محتملة أثناء الرحلة، بالإضافة إلى تجهيز ما يكفي من المؤن الغذائية وأواني طبخ سهلة التنظيف.

على الرغم من هذا المستوى العالي من التنظيم، تترك مساحة محسوبة للعفوية، «بعض التجارب الأكثر تميزاً قد تنشأ من تغير غير متوقع في المسار، ويقودني ذلك إلى مواقع لم تكن ضمن الخطة الأصلية»، هذا التوازن بين الانضباط والمرونة يشكّل الإطار العام لأسلوبها في السفر والاستكشاف.

وتعتمد سلوى في اختيار وجهاتها على مزيج من البحث المسبق والاقتراحات الواردة من متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحدس الشخصي الذي يلعب دوراً حاسماً في اتخاذ القرار النهائي، مستخدمةً تطبيقات الخرائط وتوصيات المرشدين، مع متابعة كثيفة لما يردها من جمهورها، حيث ترى أن تكرار الإشارات إلى موقع معين مؤشر يستحق التوقف عنده.

كشفت سلوى في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مدينة الأحساء تمثل حالة خاصة تتجاوز كونها محطة ضمن رحلاتها، لتتحول مشروعاً شخصياً تسعى من خلاله إلى إعادة تعريف المنطقة بصرياً، إذ تُعدّ مسقط رأسها، «لا أكتفي بتقديم النخيل كصورة تقليدية، إنما أنقل تجربة كاملة تعكس تنوع الأحساء الفريد، حيث تضم ملايين النخيل وتلتقي بيئات متعددة في مساحة واحدة، إلى جانب صحراء ممتدة نحو الربع الخالي والدهناء وامتداد بحري، هذا التداخل يجعل الأحساء واحدة من أغنى البيئات الطبيعية في السعودية».

وصف الصورة: جانب من رحلات سلوى إبراهيم في وادي الديسة تظهر الجبال المحيطة بالوادي (إرشيف الرحالة)

وترتكز فلسفة سلوى في السفر من رؤية تتجاوز الإحساس بالمكان، إذ ترى أن الجمال لا يرتبط بمدى انتشار الوجهة، بل بقدرة الزائر على التفاعل معها شعورياً؛ فالمواقع البسيطة أو غير المعروفة تحمل في نظرها قيمة استثنائية لمن ينسجم معها، مستشهدة بتجربتها في العلا، حيث تفرض التكوينات الصخرية والجبال حضوراً بصرياً وروحياً خاصاً.

وأما تجربة السفر المنفرد، فلم تكن بداية سهلة بالنسبة لسلوى، حيث رافقتها مخاوف طبيعية دفعتها في أولى رحلات التخييم إلى البقاء بالقرب من الطرق طلباً للأمان، غير أن تلك المرحلة تحولت لاحقاً نقطة مفصلية في مسارها، ومع مرور الوقت أصبح السفر الفردي عنصراً أساسياً في تشكيل شخصيتها، انعكس أثره على حياتها المهنية في عملها ممرضةً، وأسهم من قدرتها على اتخاذ القرار والتعامل مع المواقف تحت الضغط.

تمثل تجربة سلوى نموذجاً يعكس ما تتسم به بيئة السعودية والخليج من درجات عالية من الأمان، غير أن ذلك لا يلغي أهمية الوعي والمسؤولية، خاصةً لدى الفتيات الراغبات في خوض تجربة السفر الفردي أو التخييم، على أن يتم التخطيط المسبق، واختيار مواقع معروفة، وتجنب المناطق المعزولة دون خبرة كافية، تُعدّ هذه عناصر أساسية لضمان تجربة آمنة.

ويشهد قطاع السياحة تطورات كبيرة بما في ذلك مواقع مهيأة للتخييم وبنية تنظيمية كبيرة، أسهمت في ترسيخ ثقافة الرحلات البرية، لتتحول السعودية وجهة استكشاف متنامية تستقطب رحَّالة من داخلها وخارجها، خاصة خلال موسم الشتاء.