دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

منتجعات توفر عطلات ممتعة لثلاثة أجيال في آن واحد

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة
TT

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

دليلك إلى أفضل الأماكن لسياحة العائلات الكبيرة

من أصعب الأمور التي يمكن أن تواجه تنظيم عطلة سياحية لعائلة كبيرة العدد تشمل الأطفال وجيلي الآباء والأجداد هي إيجاد المنتجعات والمواقع المناسبة التي توفر الإقامة السياحية وجوانب الترفيه والتسلية التي تناسب ثلاثة أجيال. وتتطلب هذه العطلات مواقع إقامة بها تسهيلات متعددة تشمل وجود مطابخ لمن يفضل تحضير طعامه مع عدد من المطاعم وحمامات السباحة وبرامج تسلية للأطفال وللشباب. وتعد رحلات العائلات كبيرة العدد من المناسبات الثمينة التي تجتمع فيها العائلة في مناخ طبيعي يتيح لها التواصل الذي تفتقره طوال العام؛ بسبب انشغال أفرادها بالعمل أو بالدراسة. ولذلك يتعين على منظمي هذه الرحلات البحث في كل التفاصيل لضمان راحة جميع أفراد العائلة أثناء السفر والإقامة.
هذه النخبة من المنتجعات توفر عطلات جيدة لعائلات ومجموعات كبيرة العدد، وهي تنتشر ما بين البحر المتوسط وأرجاء آسيا والمحيط الهندي.
* قلعة كوستيلو جينوري في توسكاني ـ إيطاليا:
وهي قلعة تاريخية توفر إقامة لعائلات كبيرة العدد وسط مزارع الكروم. ويمكن للوحدات السكنية فيها أن تستوعب ما بين ستة وثمانية أفراد في منازل ريفية حديثة بها حمامات سباحة وطاولات لتناول الغذاء في الهواء الطلق. وهي منازل تتسم بالبساطة وتستخدم أدوات المطبخ النحاسية التقليدية. وهناك كثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها، مثل ركوب الدراجات والتنزه على التلال الخضراء والذهاب إلى الشاطئ القريب. وأقرب مطار إلى هذه القلعة هو مطار بيزا الذي يمكن الوصول إليه من روما برحلة طيران داخلية أو بواسطة الطيران الرخيص، مثل «رايان اير» من أنحاء أوروبا الأخرى. وتتكلف رحلة لمدة أسبوع شاملة الإقامة، ولكن من دون وجبات نحو 1800 دولار.
* فندق سان موريتز في كورنوول ـ إنجلترا:
وهو من نوع فنادق البوتيك التي تتوجه إلى العائلات كبيرة العدد، ويمكنه توفير شقق تستوعب ستة أشخاص أو منازل مزدوجة تستوعب حتى عشرة أشخاص. ويوفر الفندق ناديا للأطفال يوفر لهم نشاطات مختلفة طوال اليوم بحيث يركز الكبار على الاسترخاء أو تعلم رياضات جديدة، مثل التزلج على الماء أو الإبحار الشراعي. وتوفر الإقامة كثيرا من التسهيلات، مثل شرفات تطل على البحر وأجهزة تلفزيون بشاشات مسطحة عريضة واتصال بالإنترنت. وتبدأ الأسعار من 1500 دولار في الأسبوع لشقة مكونة من ثلاث غرف نوم.
* منتجع ليفانتي بيتش في رودس:
وهو منتجع مخصص لسياحة العائلات كبيرة العدد ويقع على الشاطئ الشرقي لجزيرة رودس. وهو يتكون من عدة أجنحة تستوعب ستة أشخاص، وتطل كلها على حمامات سباحة خاصة، ويمكن قضاء بعض الوقت في الطوابق العليا للأجنحة التي توفر كثيرا من الهدوء لكبار السن. وهناك كثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها في المنتجع الذي يقع على الشاطئ، منها الكرة الطائرة، والإبحار الشراعي، وكرة الماء. وهناك أندية للأطفال وملاعب تنس ودروس سباحة للشباب. ويمكن التنزه على الشاطئ الذي يعد الأطول في جزيرة رودس. وتبدأ الأسعار فيه من نحو 1200 دولار لمدة أسبوع مع وجبتين يوميا، ويقيم الأطفال بنصف الثمن.
* منتجع ماس دو توا ـ فرنسا:
وهومكون من ستة منازل ريفية في مزرعة كروم تم تحديثها. وهو قريب من الشاطئ، ويجمع بين أجواء المنتجع السياحي وهدوء الريف الفرنسي. ويمكن للمنزل الواحد استيعاب ما بين أربعة وثمانية أفراد، ولا تشمل تكاليف الإقامة فيه ثمن الوجبات، ولكنها تشمل الخدمة اليومية من ربة بيت. والمنازل حديثة التجهيز وبها مطابخ عصرية وغرف معيشة واسعة وحدائق خارجية. ويمكن للعائلات الأكبر حجما استئجار منزلين متجاورين أو كل المنازل الستة. وتشترك المنازل في استخدام حمام سباحة كبير وجاكوزي وملاعب خضراء للأطفال. ويتم تقديم وجبات فطور طازجة يوميا تشمل الكرواسون الفرنسي. ولا يبعد الشاطئ أكثر من 15 دقيقة بالسيارة، وهناك يمكن زيارة حديقة ديناصورات سياحية. وتبدأ أسعار المنزل الريفي الواحد لأربعة أشخاص من 1600 دولار تشمل وجبة الفطور واستخدام كل الخدمات أثناء الإقامة. وأقرب مطار إلى المنطقة هو مطار بيزييه.
* دومين دو بيل أومبر ـ موريشيوس:
وهي مزرعة قصب تم تحويلها إلى منتجع سياحي من قسمين منها فندق فاخر صغير وجانب آخر لفلل واسعة للعائلات. ويشمل المنتجع ملاعب غولف وشاطئ عريض في جنوب موريشيوس. ويمكن للعائلة كبيرة العدد أن تختار فيلا أو اثنتين متجاورتين للإقامة. وتشمل كل فيلا حمام سباحة مطلا على البحر، ومساحة لحفلات الباربيكيو، ومطابخ، وتلفزيونات بشاشات عريضة مسطحة، وصالونات خارجية، وطاولات طعام كبيرة الحجم. ويمكن طلب خدمات إضافية، مثل رعاية الأطفال أو طاه خاص. وتأتي كل فيلا ومعها عربة غولف كهربائية يمكن استخدامها لاستكشاف أبعاد المنتجع الذي يحتوي على خمسة حمامات سباحة و12 مطعما وثماني كافتيريات. ويمكن تسليم الأطفال إلى النادي الخاص بهم من أجل بعض راحة البال أثناء النهار وربما لعب الغولف أو السباحة أو مجرد الاسترخاء في الشمس الساطعة. هذه العطلة ليست رخيصة؛ حيث تتكلف الفيلا الواحدة نحو 12 ألف دولار في الأسبوع.
* كيب ويليغاما ـ سريلانكا:
وهو منتجع فاخر من فئة الخمسة نجوم يقع على قمة هضبة تطل على الساحل الجنوبي للبلاد، ومقسم على فلل حول حمام سباحة كبير الحجم. وهو لا يصلح للأزواج الذين يبغون الخصوصية وإنما للعائلات كبيرة العدد. ويمكن الإقامة في فلل مزدوجة بها خادم خاص وحمامات واسعة الحجم وغرف نوم قريبة من حمام السباحة. ويتمتع الضيوف بكثير من النشاطات، منها مراقبة الحيتان، والتزلج الشراعي، وصيد الأسماك، والمشي، والغوص، ودروس الطبخ، والمساج. وهناك أندية ترفيه للأطفال والشباب ويتم تناول الوجبات في أحد ثلاثة مطاعم. المشروبات في أرجاء المنتجع وفي الغرف مجانا. وتبدأ الأسعار من نحو 10 آلاف دولار بما في ذلك الطيران إلى سريلانكا.
* قرية جزيرة فيفي في تايلاند:
وهو منتجع سياحي يحتوي على ثلاثة مطاعم وثلاثة حمامات سباحة ويصلح للعائلات. وهو مقصد رئيسي للعائلات المقسمة بين بريطانيا وأستراليا أو بريطانيا وسنغافورة. وهو مقسم إلى أكواخ كل منها يحتوي على غرفتي نوم، ويمكن وصلها حتى عدد خمسة أكواخ. وهي أكواخ حديثة التجهيز وواسعة المساحة بغرف نوم فسيحة، ولكنها لا تحتوي على مطابخ. وتحيط الحدائق بالأكواخ من كل جانب. وأهم ما يميز هذا المنتجع هو المياه الصافية الهادئة حول الجزيرة والرمال البيضاء الناعمة على الشواطئ، التي تناسب الاسترخاء على الشاطئ ولهو الأطفال. وتقع الجزيرة في منطقة محمية طبيعية، ولذلك توفر مشاهد مائية رائعة لهواة الغوص والسباحة ومراقبة الأحياء البحرية. وعلى الجزيرة يمكن ممارسة هوايات الطبخ واليوغا والتدليك، وتبدأ الأسعار من ستة آلاف دولار للأسبوع لعائلة من أربعة أفراد شاملة الطيران.
* ترو بلو باي ـ غرانادا:
وهو فندق يقع على الشاطئ الجنوبي الغربي للجزيرة وتديره عائلة وطاقم من العمال المبتسمين دوما. وتسكن العائلات في فلل متعددة الغرف تشمل مطبخ وحمام سباحة صغير. وهناك كثير من الأكواخ المحيطة بالفندق، التي تصلح لإقامة أفراد آخرين من العائلة. ويوجد حمام سباحة كبير في وسط المنتجع. وتشمل الأنشطة في المنتجع التمتع بالتدليك أو الإبحار في زوارق تقليدية وأندية للأطفال تذهب في رحلات قراصنة. ويمكن للشباب تعلم دورات إنقاذ لحمامات السباحة والشواطئ. وهناك أيضا دورات علمية ودروس للرسم بالألوان على الجدران، وتبدأ الأسعار من 1500 دولار لفيلا صغيرة.
* بارشيللو فورمنتور ـ مايوركا:
وهو منتجع من خمس نجوم يقع على شاطئ خلاب شمال الجزيرة وسط مناخ صخري طبيعي. وفي هذا الموقع قضت الممثلة غريس كيللي وأمير موناكو شهر العسل بعد زواجهما. ويمتد الشاطئ نحو ألف متر من الرمال الناعمة والمياه الضحلة الدافئة. وتنتشر عدة فلل على الشاطئ تستوعب كل منها من أربعة إلى عشرة أفراد. وهي تحتوي على مطبخ وجلسة خارجية على التراس وغرف واسعة المساحة. ويحصل الضيوف أيضا على خدمة عاملة نظافة وعلى إفطار بوفيه. وتشمل أنشطة المنتجع ملاعب التنس ومركز لركوب الخيل والدراجات والسباحة. ويضم المنتجع ستة مطاعم وعدد من الكافيتريات. وتبدأ الأسعار لفيلا تتسع لعشرة أفراد من ستة آلاف دولار في الأسبوع شاملة الطيران.
* ريونيون ريسورت ـ فلوريدا:
وهو منتجع منمق بالحدائق المشذبة وأشجار النخيل والثرايا الكريستالية في القاعات الداخلية ويقع في مدينة أورلاندو بالقرب من ملاهي ديزني. وهو يشمل مجموعة من الفلل التي تستوعب بين ثلاثة إلى 12 شخصا. وهي تحتوي على قاعات سينما، ومطابخ بتجهيزات حديثة، وغرف نوم وثيرة، وحمامات سباحة خاصة. ويمكن إضافة خدمة طباخ خاص ومربية. وفي الموقع نفسه يجد الضيوف ملاعب غولف، ومركز حدائق مائية، ومركز تدليك وملاعب تنس، ودراجات للإيجار، وأندية، وملاعب للأطفال. ولكن الأولوية في الإقامة هي زيارة ملاهي ديزني القريبة، ويمكن من المنتجع مشاهدة حفلات الألعاب النارية التي تقيمها ملاهي ديزني كل ليلة. وتبدأ أسعار الفيلا المكونة من ثلاث غرف نوم من 5 آلاف دولار في الأسبوع تشمل الطيران واستئجار سيارة.
والنصيحة التي يقدمها خبراء هذه المنتجعات للعائلات هي منح الفرصة لكبار السن في الاسترخاء والنوم في الظهيرة وعدم استغلالهم في رعاية الأطفال معظم الوقت، ويجب على الوالدين التكفل بتسلية الأطفال والإشراف على أنشطتهم من أجل عطلة سعيدة.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.