مستثمرو المناطق الحرة بالأردن يقررون وقف بيع السيارات

احتجاجًا على زيادة الرسوم على المركبات المستوردة بموجب اتفاق مع صندوق النقد

السوق الحرة الأردنية ({الشرق الأوسط})
السوق الحرة الأردنية ({الشرق الأوسط})
TT

مستثمرو المناطق الحرة بالأردن يقررون وقف بيع السيارات

السوق الحرة الأردنية ({الشرق الأوسط})
السوق الحرة الأردنية ({الشرق الأوسط})

قررت هيئة المستثمرين في المناطق الحرة بالأردن، إغلاق معارض السيارات في المناطق الحرة بشكل كامل، وعدم بيع المركبات للسوق المحلية نهائيا.
وقال عضو هيئة المستثمرين في المناطق الحرة، هيثم قطيشات، إن أعضاء الهيئة العامة قرروا أيضا إنشاء خيمة اعتصام أمام مبنى الهيئة، والتزام المستثمرين بالدوام فيها إلى أن تتراجع الحكومة عن رفع رسوم التسجيل ونقل الملكية على المركبات.
وأضاف قطيشات أن «تجار المركبات في المنطقة الحرة بمحافظة الزرقاء مستمرون في إضرابهم لليوم السادس على التوالي، احتجاجا على قرار الحكومة زيادة الرسوم على المركبات المستوردة ورفع رسوم نقل الملكية، بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي»، موضحا أن التجار طالبوا الحكومة بالتراجع عن قرارها، وعدم التعنت فيه، وخصوصا أن الكساد كان مسيطرا على الأسواق منذ عامين، وبقرارها تكون الحكومة «أطلقت رصاصتها لقتل التجار والمواطنين معا». وكانت الحكومة الأردنية قررت رفع رسوم التخليص على المركبات بين 10 إلى 17 في المائة من قيمة المركبة بحسب سنة الصنع، إضافة إلى زيادة رسوم التسجيل على السيارات ذات سعة المحرك الكبيرة.
وتوقع رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة نبيل رمان، أن يطرأ ارتفاع على أسعار المركبات بين 700 إلى 3400 دينار، ما يعادل 1000 إلى 5000 دولار، بسبب الإجراءات الحكومية الأخيرة. مشيرا إلى أن المنطقة الحرة تعاني منذ أكثر من عامين من كساد غير مسبوق، ولأسباب كثيرة منها إغلاق السوق العراقية، وتراجع الطلب من السعودية، وخصوصا أن المنطقة الحرة رافد رئيسي للسوق السعودية والمدن القريبة، مثل القريات وتبوك وعرعر، شمال السعودية.
وأضاف رمان أن السوق الوحيد المفتوحة حاليًا أمام تجار ومستثمري المنطقة الحرة هي السوق المحلية. لافتا إلى أن التجار والمستثمرين غير الأردنيين ساهموا بشكل مباشر في تراجع السوق المحلية؛ بسبب دخول أعداد كبيرة من السيارات تفوق استيعاب السوق المحلية لها، ما أدى إلى تراجع أسعار السيارات لمستويات غير مسبوقة؛ تصل إلى البيع بسعر التكلفة.
وقال رمان: «أسواق المركبات كانت قبل قرار الحكومة الأخير سيئة للغاية، وبدخول قرار رفع نسبة الاستهلاك الأخير حيّز التنفيذ، تكون الحكومة أطلقت (رصاصة الرحمة) على قطاع تجارة السيارات المستعملة في المناطق الحرة؛ كون المستهدف من هذا القرار السيارات المستعملة فقط، ووكالات السيارات هي المستفيد الأوحد من هذا القرار؛ لأنه لم يتم رفع أي رسوم إضافية على سياراتهم»، على حد قوله. مطالبا الحكومة بحماية المستثمرين الأردنيين، وخصوصا أن المستثمر الأردني يشعر بالغربة في المنطقة الحرة.
وأكد رمان ضرورة أن يكون هناك جهة رقابية صارمة على حملة بطاقة المستورد، ومنع التجار من استخدامها لغير الأردنيين.
بدوره، وصف عضو غرفة تجارة الزرقاء، جهاد المرايرة، القرارات الأخيرة والمتعلقة بزيادة الرسوم على المركبات، بأنها «أصابت كبد الاقتصاد الأردني، كما مست عصب الاقتصاد القائم عليه عمل المنطقة الحرة»، منوها إلى الآثار السلبية لهذه القرارات على حركة المناطق الحرة التي بدأت فعليا الدخول في حالة ركود وكساد.
وأضاف المرايرة، الممثل السابق في قطاع المركبات بهيئة مستثمري المناطق الحرة، أن قرارات جمركة المركبات طال سلعة أساسية للمواطنين، حيث أصبحت هذه السلعة من المقتنيات الرئيسية والحيوية للمواطنين، وليست من الكماليات، لتعمد الحكومة المساس بإجراءاتها من فرض رسوم جمركية على ترخيصها. واستهجن أن تكون أولى قرارات الحكومة الجديدة، هي الإطاحة بمصدر رزق الأردنيين، والمساس بأهم روافد الدولة الاقتصادية، قائلا: «ما معنى أن تكون أولى قراراتها في أول اجتماع رسمي لها، الخروج بقرار فرض ضرائب جمركية ورسوم تنازل إضافية تزيد من عبء المواطنين وتضرب في الوقت ذاته عمق القطاع والاقتصاد الأردني».
وثمّن المرايرة موقف تجار السيارات بالمنطقة الحرة مع هيئة مستثمري المنطقة الحرة، والقاضي بعدم جمركة أي سيارة لحين إلغاء هذا القرار، الذي وصفه بـ«الظالم والجائر وغير المسؤول». وتضمن قرار الحكومة بهذا الشأن، زيادة بدل نقل ملكية السيارات لجميع المركبات، ما عدا النقل العمومي، على أن يكون مقدار الزيادة 50 دينارا على السيارات التي تقل فيها سعة المحرك عن 1500 سي سي، و100 دينار حتى 2000 سي سي، و400 دينار على السيارات حتى 3 آلاف سي سي، و550 دينارا على السيارات حتى 4 آلاف سي سي، و700 دينار على السيارات التي تزيد سعة محركها على 4 آلاف سي سي.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.