الحرس الثوري يحرق مساحات واسعة من الأشجار والغابات في كردستان إيران

الهتافات الغاضبة تعكر زيارة روحاني إلى كرمانشاه

الحرس الثوري يحرق مساحات واسعة من الأشجار والغابات في كردستان إيران
TT

الحرس الثوري يحرق مساحات واسعة من الأشجار والغابات في كردستان إيران

الحرس الثوري يحرق مساحات واسعة من الأشجار والغابات في كردستان إيران

ذكرت مصادر مطلعة من داخل إيران أن الرئيس الإيراني حسن روحاني استقبل أمس بهتافات غاضبة من قبل مواطني كرمانشاه، إحدى كبرى المدن الكردية في كردستان إيران، وبينت المصادر أن روحاني اضطر إلى قطع كلمته عدة مرات بسبب الشعارات التي وصفته ونظامه بالمخالفين لوعودهم، واستنكرت سياسة التجويع والقمع التي تمارسها الأجهزة الأمنية الإيرانية والنظام ضد الشعب الإيراني.
وقال ناشط مدني كردي من داخل مدينة كرمانشاه في اتصال مع «الشرق الأوسط»، مفضلا عدم ذكر اسمه خوفا من التعرض للاعتقال من قبل الأجهزة القمعية الإيرانية في المدينة: «مع وصول حسن روحاني رئيس النظام الإيراني إلى كرمانشاه لم يكن في استقباله سوى عدد قليل جدا من مواطني المدينة، وعند إلقائه كلمة في ملعب المدينة، هتف المواطنون الحاضرون هتافات عدة ضد روحاني ونظامه، ونددوا بزيارته إلى مدينتهم، واستنكروا سياسات القمع والتجويع التي تمارسها طهران ضد الشعوب الإيرانية».
وبين الناشط: «الشارع في كرمانشاه انفجر غضبا بوجه روحاني، وهتفوا بوجهه: نريد الخبز.. بأي حق تجوعوننا؟! وشعارات أخرى تعبر عن استياء الناس من نظام الملالي في طهران والبطالة واللامساواة التي يمارسها النظام ضد الشعب الإيراني، وأدى استمرار هذه الهتافات إلى أن يقطع روحاني كلمته عدة مرات، وأن يرفع نبرة صوته، لكن المواطنين واصلوا هتافاتهم». وتوقع الناشط الكردي الإيراني أن «يبدأ الحرس الثوري الإيراني والأجهزة القمعية الأخرى التابعة لطهران حملة اعتقالات في صفوف المواطنين في كرمانشاه على خلفية الاحتجاجات على زيارة روحاني لمدينتهم»، مستدركا بالقول: «نشر النظام الإيراني تزامنا مع زيارة روحاني عددا كبيرا من جنوده في كرمانشاه، واتخذ إجراءات أمنية مشددة». وأشار إلى أن 3 من ناشطي الديانة اليارسانية في كرمانشاه خيطوا أفواههم احتجاجا على عدم إيفاء روحاني بوعوده التي قطعها للمواطنين أثناء الانتخابات، واستنكارا لسياسات إيران ضدهم والتهميش الذي يتعرضون له.
وتسببت سياسات نظام ولي الفقيه في طهران على مدى الـ37 عاما الماضية في انهيار الاقتصاد الإيراني وارتفاع نسبة البطالة، ويواصل الحرس الثوري نشر المخدرات بين أفراد الشعب الإيراني وتصديرها إلى خارج إيران، بينما يصرف النظام الإيراني ثروات إيران وأموال الشعب الإيراني على حروبه الخاسرة وسياساته التوسعية والإرهابية في المنطقة، في حين تعيش الشعوب الإيرانية، وبحسب مصادر مطلعة من داخل إيران، ظروفا صعبة، وأسفرت هذه الأوضاع عن فوران الشارع الإيراني بوجه النظام، وتعم حاليا الاضطرابات المسلحة والمظاهرات كافة المدن، خصوصا مدن كردستان وبلوشستان والأحواز، لكن التعتيم الإعلامي الذي يمارسه النظام يحول دون نقل الصورة الكاملة عن الواقع الذي تعانيه الشعوب الإيرانية ويشهده الشارع الإيراني.
من جانبه، قال القيادي في حزب الحرية الكردستاني الإيراني، ريباز شريفي، لـ«الشرق الأوسط»: «النظام الإيراني يريد من خلال زيارة رئيسه حسن روحاني إلى كرمانشاه والمناطق الأخرى التي شهدت عمليات عسكرية ضده، أن يقول إن هذه المناطق غير راضية عن أداء بعض المسؤولين المحليين وإنها راضية عن النظام، لكن الهتافات التي جُوبه بها روحاني في كرمانشاه أفشلت محاولات هذا النظام، فالشعب الإيراني غاضب من كل أركان هذا النظام».
وأردف شريفي بالقول: «الحرس الثوري الإيراني أقبل خلال الأيام القليلة الماضية على إحراق مساحات واسعة من الأشجار والغابات في كردستان إيران، وشملت الحرائق منطقة دالاهو التابعة لكرمانشاه، وجبال منطقة جوري التابعة لمريوان، وجبال بيرانشهر، وإضافة إلى حرق الأراضي، شن الحرس الثوري حملة لقتل الحيوانات في قرى وبلدات كردستان إيران، وقتل عناصره المئات من الخيول والبغال التي يستخدمها أهالي المنطقة لإنجاز أعمالهم اليومية»، مبينا أن النظام الإيراني يسلك نهج الإبادة الجماعية ضد الإنسان والبيئة في كردستان إيران.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.