«الأوروبي» يتخذ قرارًا بخصوص نزاعات بحر الصين الجنوبي

بكين رفضت الحكم.. واعتبرته «باطلًا ومُلغى»

«الأوروبي» يتخذ قرارًا بخصوص نزاعات بحر الصين الجنوبي
TT

«الأوروبي» يتخذ قرارًا بخصوص نزاعات بحر الصين الجنوبي

«الأوروبي» يتخذ قرارًا بخصوص نزاعات بحر الصين الجنوبي

أقر الاتحاد الأوروبي، أمس، بحكم المحكمة المرتبطة بالأمم المتحدة بصدد النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، وطالب باللجوء إلى حل «سلمي»، وذلك بعد أيام من الجدال والمناقشات الحادة حول إصدار بيان موحد.
وكانت المحكمة الدولية قد رفضت يوم الثلاثاء دعوى الصين للسيادة على قطاع كبير من بحر الصين الجنوبي، وأيدت شكوى من جانب الفلبين، علما بأن المياه المتنازع عليها تضم طريق شحن رئيسيا، كما يعتقد أن هذه المنطقة غنية بالموارد المعدنية والمائية. وإلى جانب الصين والفلبين، تطالب كل من بروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام بملكية أجزاء من المنطقة.
ورفضت بكين الحكم واصفة إياه بأنه «باطل وملغى».
وذكرت مصادر من الاتحاد الأوروبي أن القضية تسببت في انقسام بين الدول الأعضاء، وسط ضغط من جانب الصين ومخاوف من بعض العواصم من احتمال أن تؤدي الدعوات من أجل التمسك بالحكم إلى إعادة فتح قضايا حول بعض نزاعاتها الإقليمية.
وقال مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي أمس: «إنها مسألة حساسة للغاية بالنسبة لدول معينة بالاتحاد الأوروبي». وفي البيان الختامي، الذي أصدرته أمس المفوضة السامية للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجيريني، «أقر» التكتل الأوروبي والدول الأعضاء به بقرار المحكمة، وطالبوا أطراف النزاع «بحله بوسائل سلمية»، والسعي خلف مطالبهم «وفقا للقانون الدولي»، وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي «لم يتخذ موقفا تجاه أوجه السيادة المتعلقة بالمطالب «الإقليمية».
ودعا الاتحاد الأوروبي الصين والفيليبين أمس إلى «حل خلافهما» في بحر الصين الجنوبي «بطريقة سلمية» بعد الحكم الذي أصدرته الثلاثاء محكمة تحكيم دولية، طالبا منهما «احترام القانون الدولي».
إلا أن وزيرة الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني، التي تتحدث باسم البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد، أوضحت أن «الاتحاد الأوروبي لا يتخذ موقفا حول جوانب السيادة» في هذا الخلاف الحدودي، الذي أدى إلى عودة التوتر بين بكين ومانيلا.
وكان الاتحاد الأوروبي ينوي إصدار هذا البيان فور صدور حكم محكمة التحكيم الدائمة. لكن عددا كبيرا من بلدان شرق أوروبا، ومنها كرواتيا وسلوفينيا التي رفعت خلافا حدوديا على الساحل الأدرياتيكي أمام هذه المحكمة، عرقلت إصداره، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية.
وتطلب التوصل إلى اتفاق على الصيغة المستخدمة عقد اجتماعات كثيرة بين سفراء البلدان الـ28 في الأيام الأخيرة. وينطوي البيان على «ممارسة توازن رسمي»، كما قال أحد هؤلاء الدبلوماسيين طالبا عدم كشف هويته.
واكتفى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بـ«الاعتراف بالتحكيم الذي أصدرته محكمة التحكيم، انطلاقا من العزم على الحفاظ على النظام في البحار والمحيطات الذي يستند إلى مبادئ القانون الدولي»، وفق المصدر نفسه. وأعلن أنه من «الضروري أن يتوصل أطراف هذا النزاع إلى حله بطريقة سلمية وتوضيح مطالبهم، ومتابعتها في إطار من الاحترام وطبقا للقانون الدولي».
وقال دبلوماسي آخر إن مسألة الصين، التي استضافت قمة مع الاتحاد الأوروبي بحضور رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك وموغيريني ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ستكون بالتالي «أحد المواضيع الساخنة» على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين غدا الاثنين في بروكسل، وأضاف موضحا: «لدينا موقف على صعيد القانون، لكننا نحتاج من جهة أخرى إلى الصين في مجموعة أخرى من المواضيع»، علما بأن الاستثمارات الصينية تحتل المرتبة الأولى في الاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، اتفق رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع نظيره الفيتنامي على أنه يجب تنفيذ قرار أصدرته محكمة تحكيم هذا الأسبوع بشأن بحر الصين الجنوبي، بعد أن قضت المحكمة، التي يوجد مقرها بلاهاي، بأنه ليس هناك حق تاريخي للصين في مياه بحر الصين الجنوبي، وبأنها انتهكت الحقوق السيادية للفلبين بتحركاتها، وهو القرار الذي أغضب بكين التي رفضت الدعوى بوصفها مهزلة.
والتقى آبي ورئيس وزراء فيتنام نجوين شوان فوك، في منغوليا، خلال قمة زعماء آسيا وأوروبا المعروفة باسم «أسيم».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.