اشتعال المنافسة بين 3 حكومات ليبية.. وسياسيون يبحثون عن «توافق جديد»

زيارات حفتر إلى موسكو والقاهرة جددت النقاش حول مستقبل حكومة السراج.. و«جبهات مفتوحة» بين الميليشيات

لقاء نادر بين قيادات من برلمان طبرق وأخرى من برلمان طرابلس في محاولة لإنقاذ البلاد. ويبدو في الصورة رئيس لجنة المصالحة في برلمان طبرق إبراهيم عميش ورئيس برلمان طرابلس نوري أبو سهمين («الشرق الأوسط»)
لقاء نادر بين قيادات من برلمان طبرق وأخرى من برلمان طرابلس في محاولة لإنقاذ البلاد. ويبدو في الصورة رئيس لجنة المصالحة في برلمان طبرق إبراهيم عميش ورئيس برلمان طرابلس نوري أبو سهمين («الشرق الأوسط»)
TT

اشتعال المنافسة بين 3 حكومات ليبية.. وسياسيون يبحثون عن «توافق جديد»

لقاء نادر بين قيادات من برلمان طبرق وأخرى من برلمان طرابلس في محاولة لإنقاذ البلاد. ويبدو في الصورة رئيس لجنة المصالحة في برلمان طبرق إبراهيم عميش ورئيس برلمان طرابلس نوري أبو سهمين («الشرق الأوسط»)
لقاء نادر بين قيادات من برلمان طبرق وأخرى من برلمان طرابلس في محاولة لإنقاذ البلاد. ويبدو في الصورة رئيس لجنة المصالحة في برلمان طبرق إبراهيم عميش ورئيس برلمان طرابلس نوري أبو سهمين («الشرق الأوسط»)

بعد نحو مائة يوم من دخول قيادات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز سراج إلى العاصمة طرابلس، دخلت البلاد في منعطف لافت، أهم ما فيه وجود توجه عام يبحث عن «توافق جديد»، بينما يسود شعور في أوساط القيادات العليا في الجيش الوطني الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر بأن الكفة يمكن أن تكون في صالح الميليشيات إذا لم يحصل الجيش على الدعم المطلوب من الدول الصديقة.
كان يفترض أن تحصل حكومة السراج، التي ولدت تحت رعاية الأمم المتحدة، على ثقة البرلمان المعترف به دوليا، إلا أن عراقيل واجهت رئيس المجلس الرئاسي أدت على ما يبدو إلى تراجع الآمال التي كانت معقودة على حكومته، بينما في الجانب الآخر يبدو الخصم اللدود للميليشيات، حفتر، يراوح مكانه في حربه ضد المتطرفين في الشرق.
أدى هذا الواقع إلى انتعاش حكومة موازية تعمل، منذ أكثر من عامين، انطلاقا من طرابلس أيضا، والمعروفة باسم «حكومة الإنقاذ» برئاسة خليفة الغويل، وهي حكومة مدعومة ممن تبقى من نواب المؤتمر الوطني (البرلمان السابق)، ولديها ميليشيات أيضا. وهي تعادي المجلس الرئاسي وتؤيد المتطرفين في بنغازي، لكنها فتحت المجال لحوار مع بعض القيادات السياسية في الشرق، ووضعت تحفظات على حفتر.
على الرغم من قيام المجلس الرئاسي بعمله طوال الفترة الماضية، فإن الوضع في الدولة يبدو أنه لا يزال في حاجة إلى «توافق آخر». العلاقات متوترة والمستقبل غامض. كان يفترض أن يحسم الجيش حربه المستمرة منذ نحو 27 شهرا ضد ميليشيات المتطرفين المتحصنين في درنة وبنغازي، قبل أن ينطلق إلى محاربة الميليشيات في الغرب، لكن، ومن بين ما رشح من معلومات أثناء الزيارتين اللتين قام بهما حفتر إلى القاهرة خلال أقل من شهر، تبين أن الميليشيات في الغرب يمكن أن تشن حربا استباقية ضد قوات الجيش في الشرق.
يوجد تشاؤم من الوضع الراهن، بما في ذلك محاولات الاقتراب بين سياسيي برلمان طبرق وسياسيي برلمان طرابلس. أكثر من ينظرون إلى الأمور من هذه الزاوية، نواب يمثلون مدنا ملتهبة بالحروب أو منخرطة فيها، مثل درنة وبنغازي ومصراتة وطرابلس، ويسعون لوضع حد للدماء المراقة. يعلق إبراهيم عميش، النائب في البرلمان عن بنغازي التي تشهد قتالا عنيفا بين الجيش الوطني ومجموعات متطرفة: «الليبيون فاض بهم الكيل وحكومة السراج تبدو بلا فاعلية، بينما الحلول الليبية الخالصة التي نحاول طرحها، تواجه معارضة من أطراف دولية».
تزيد من مشكلات الواقع الليبي حروب مستعرة على عدة جبهات ضد تنظيم داعش، وضد تنظيمات متطرفة أخرى، وبخاصة في المنطقة الشرقية التي تتمركز فيها حكومة مؤقتة برئاسة عبد الله الثني، وهي حكومة مدعومة من البرلمان الذي يعقد جلساته في طبرق. وتحدى الثني نفسه من حاولوا تهميش حكومته خلال الأسابيع الأخيرة، بمن فيهم المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، ويقول إنه مستمر في ممارسة صلاحياته إلى أن يقر البرلمان حكومة السراج. ويقول أحد مساعدي الثني: «لدينا معلومات عن نية الميليشيات في الغرب غزو المنطقة الشرقية. هذا خطير ولا بد من تدخل الدول الصديقة بتقديم المساعدة؛ لأن انتصار المجموعات المتطرفة سيحرق الكل».
المجتمع الدولي يفرض حظرا على توريد الأسلحة للجيش الليبي منذ 2011، بينما البلدان التي كان يعول عليها حفتر وحكومة الثني تبدو أنها «لم تقدم الدعم المطلوب»، وفقا لأحد قادة الجيش. وفي الوقت الحالي يتحدث بعض قادة القوات المسلحة، ممن جاءوا مع حفتر أخيرا إلى القاهرة، عن وجود مخاوف لدى العسكريين من وصول مدد إضافي ضخم من المنطقة الغربية للمتطرفين، خاصة في بنغازي. وتحصل الميليشيات على العتاد الحربي من سماسرة في البحر المتوسط، وفقا للقائد العسكري نفسه، والذي يعلق مشترطا عدم ذكر اسمه، قائلا إن «هذه الجماعات المسلحة تمكنت من جلب كميات كبيرة ومتطورة من الأسلحة، في الأسابيع الماضية، بحجة محاربة تنظيم داعش».
تقول انتصار شنيب، النائبة في البرلمان الليبي عن مدينة درنة التي كان يتحصن فيها تنظيم داعش قبل أن يترك مواقعه لتنظيم القاعدة: «إن وجود 3 حكومات في البلاد، له تأثير غير طيب على كل الليبيين، وإنه لا بد من حكومة موحدة ترضي الجميع». وتضيف موضحة: «تعدد الحكومات يؤثر تأثيرا سلبيا وكبيرا على كل ليبيا».
حين وصل أعضاء المجلس الرئاسي برئاسة السراج إلى طرابلس، قادمين من تونس عبر البحر، في الثلاثين من مارس (آذار) الماضي، كان يعتقد أن الخطوات الأولى لعمل هذا المجلس هو وضع جدول زمني للتخلص من الميليشيات التي ظهرت في البلاد عقب سقوط نظام القذافي، واستكمال الإجراءات الدستورية لكي يكون المجلس قادرا على العمل من خلال حكومة تنفيذية تحظى بثقة برلمان طبرق. لكن هذا لم يحدث.
يقول عميش، الذي يرأس لجنة العدل والمصالحة وخريطة الطريق في البرلمان لـ«الشرق الأوسط»: «عدم حصول حكومة السراج على الثقة البرلمانية حتى الآن، يجعلها حكومة بلا قيمة.. كأنها غير موجودة». ويضيف أن تداعيات هذا الأمر خطيرة، مشيرا إلى أن استمرار وجود الميليشيات يعرقل الحلول السياسية.
الأمر هنا لا يتعلق بقصة منح الثقة لحكومة السراج فقط، ولكن الأزمة لها أبعاد أخرى كما يقول عميش. فالبرلمان الذي وافق على مخرجات الحوار برعاية الأمم المتحدة والمعروف باسم «حوار الصخيرات»، تعد «موافقته مشروطة». أولا لا بد من تضمين مخرجات الصخيرات بالإعلان الدستوري المعمول به كدستور مؤقت للبلاد، منذ الإطاحة بالنظام السابق.
وثانيا يريد عدد من أعضاء البرلمان تعديل المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات أو إلغاءها، إضافة إلى إجراءات أخرى، منها تقليص عدد نواب رئيس المجلس الرئاسي من 8 نواب إلى نائبين فقط. وتعد المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات هي «مربط الفرس»؛ لأنها تعطي للمجلس الرئاسي حق إصدار ما يراه من قرارات فيما يتعلق بالجيش والأمن.
السراج سارع للعمل وفقا لهذه المادة، على الرغم من أنها موضوعة على جدول أعمال البرلمان لإلغائها أو تعديلها. وبناء على هذه المادة نصَّب السراج نفسه قائدا أعلى للجيش الليبي، على الرغم من أن الذي يشغل هذا الموقع، حتى الآن، وفقا للإعلان الدستوري، هو المستشار عقيلة صالح، رئيس البرلمان المنعقد في طبرق.
على الرغم من الخلاف بين البرلمانين الحالي والسابق، فإن كلا منهما يبدو أنه يمد يده إلى الآخر من أجل إقصاء السراج عن الساحة. وشهدت العاصمة طرابلس أول لقاء من نوعه بين مندوبين من الجانبين. وتمخض الحوار الذي جرى بعيدا عن الأضواء، عن عدة مقترحات، منها البند الـ15 الذي ينص على «احتكار الدولة للحق الحصري في الاستخدام المشروع للقوة»، كما ورد نص في البند الـ18 على «احتكار الدولة لمؤسستي الجيش والأمن»، ما يعني إلغاء دور الميليشيات التي يعتمد عليها المجلس الرئاسي في الوقت الراهن. وشارك في وضع مثل هذه المقترحات عوض عبد الصادق، ممثلا عن البرلمان السابق.
كما قلصت المادة الثامنة، بعد تعديلها في «الاتفاق المقترح»، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، من صلاحيات رئيس المجلس الرئاسي بشأن أحقيته في أن يكون قائدا أعلى للجيش أو أن يتدخل في الشؤون العسكرية والأمنية، كما كان الحال في النص الوارد في «اتفاق الصخيرات».
أيا ما كان الوضع، فإن الانطباع العام عن مجلس السراج يظهر أنه لم يعد بتلك القوة التي كان عليها حين دخل طرابلس. تبدو القوة الصاعدة من جديد هي قوة الميليشيات التي «لديها استعداد لتجاوز السراج نفسه» كما يقول أحد القادة العسكريين. هذا دفع قيادات في برلمان الشرق للتحرك لدى دول صديقة لتعضيد قوة الجيش بقيادة حفتر، كان من بينها زيارته لموسكو عبر القاهرة، إضافة إلى زيارته الأسبوع الماضي للعاصمة المصرية ، وبقائه فيها أياما «أطول من المعتاد».
وفي الغرب استغل برلمان طرابلس القوة الصاعدة للميليشيات، في تحريك المياه الراكدة على ما يبدو. يعتقد البعض أن هذا أنعش أيضا حكومة الغويل التي تعتمد هي الأخرى على بعض الميليشيات لحمايتها في طرابلس، وتقدم دعما لمقاتليها ضد الجيش في بنغازي. ولم تسلّم حكومة الغويل السلطة للسراج بعد، ما يسهم في تعقيد حسابات القوى على الأرض وطبيعة ولاءاتها.
الجانب المتفائل بالمستقبل، يرى أن وجود المجلس الرئاسي في حد ذاته أمر جيد ويمكن البناء عليه، وأن «القضية الخلافية ليست مع الجيش الوطني ولكن مع قائده حفتر»، على الرغم من أن حفتر صرح أكثر من مرة بأن الجيش لا علاقة له بالنزاع السياسي، وبأنه يعمل فقط على محاربة المتطرفين وميليشياتهم.
ويقول النائب في البرلمان الليبي عن مدينة طرابلس، حمودة سيالة، إن ما حدث من توافق نتج عنه «المجلس الرئاسي»، حتى الآن.. «تستطيع أن تقول إنه بلغ نسبة تزيد عن 70 في المائة، ومن ثمَّ نحن في مراحل بناء الثقة، وصولا لحل شامل للأزمة الليبية». ويضيف: «هناك من المتفائلين من ينظر إليه من هذا الجانب. وخلال الأسابيع المقبلة أتوقع أن يكون هناك حلحلة لبعض المسائل العالقة».
أما النائبة شنيب فترى أن البلاد تحتاج وبشكل سريع إلى «قيام حكومة موحدة». وتقول إن هذا أمل لجميع الليبيين، وأنه لا اختلاف على هذا الموضوع. وهي من بين من ينتقدون «المجلس الرئاسي» وطريقته في العمل منذ دخوله طرابلس حتى الآن. وتقول: «قيام المجلس الرئاسي بهذه الطريقة، ودون أن أخوض في تفاصيل، أدى إلى تعقيد الأمور أكثر مما هي معقدة، وهذا ينعكس على عموم الدولة، وينعكس بالسلب على أهالي ليبيا. نحن نحاول أن نصل إلى حكومة موحدة لجميع الليبيين».
«العمل كحكومة أمر واقع والاعتماد على الدعم الدولي في هذا الأمر، لن يؤدي إلا لطريق مسدود أمام السراج»، هكذا يقول عميش، مشيرا إلى أن «تجاهل البرلمان في طبرق من جانب المجلس الرئاسي، مسألة خطيرة تعني تجاوز القواعد الدستورية وقواعد الديمقراطية المعروفة». ويبدي عميش دهشة مما قال إنها «مواقف مستغربة من السيد كوبلر». وهناك بعض الأطراف، بمن فيهم عميش وعبد الصادق، من يرون في عمل المبعوث الأممي انحيازا إلى طرف على حساب الآخر.
إحدى معضلات التوافق الليبي، قيام جانب من أعضاء البرلمان السابق بالاجتماع تحت مظلة المسمى الجديد الوارد في الاتفاق السياسي، ألا وهو «مجلس الدولة»، وانتخاب رئيس لهذا المجلس. ومن المفترض أن «مجلس الدولة» سيعمل بوصفه مجلسا استشاريا معاونا لمجلس النواب، إلا أن عمله هو الآخر مشروط بتضمين «اتفاق الصخيرات» في الإعلان الدستوري، وهو أمر لم يتمكن برلمان طبرق من القيام به حتى الآن.
السلطات التي ينبغي أن تتولى الأمور في ليبيا وفقا لاتفاق الصخيرات، هي «المجلس الرئاسي وحكومته» و«مجلس النواب (القائم بالفعل)» و«مجلس الدولة»، بيد أنه، وحتى هذه اللحظة، يظهر وجود ميل للتعاون بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني، وليس بين هذين الجسمين والمجلس الرئاسي الذي تعول عليه الأطراف الدولية. ومع ذلك يتسبب تأخر الجيش في حسم حربه ضد المتطرفين في بنغازي، في منح نقاط تفوق لكل من الميليشيات الداعمة للسراج والأخرى الداعمة للمؤتمر الوطني (وحكومة الغويل)، على حساب برلمان طبرق وعلى حساب مستقبل حفتر.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.