معارك جوبا الأخيرة تخلف 300 قتيل و42 ألف مشرد

تقارير تتهم قوات الرئيس سيلفا كير باستهداف موظفي الأمم المتحدة

طائرة سودانية تحط في مطار الخرطوم بعد اجلاء رعاياها أمس بسبب تجدد القتال في جوبا (أ.ف.ب)
طائرة سودانية تحط في مطار الخرطوم بعد اجلاء رعاياها أمس بسبب تجدد القتال في جوبا (أ.ف.ب)
TT

معارك جوبا الأخيرة تخلف 300 قتيل و42 ألف مشرد

طائرة سودانية تحط في مطار الخرطوم بعد اجلاء رعاياها أمس بسبب تجدد القتال في جوبا (أ.ف.ب)
طائرة سودانية تحط في مطار الخرطوم بعد اجلاء رعاياها أمس بسبب تجدد القتال في جوبا (أ.ف.ب)

قتل 300 شخص على الأقل في المعارك الأخيرة التي شهدتها، جوبا وشردت نحو 42 ألف شخص، وفق مسؤولين في هيئات الأمم المتحدة.
وقال طارق جساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي عقد في جنيف أمس: إن المعارك في عاصمة جنوب السودان «أوقعت منذ 8 يوليو (تموز) الحايل أكثر من 300 قتيل»، من دون أن يكون قادرا على إعطاء حصيلة عن أعداد الجرحى.
وشهدت جوبا من 8 إلى 11 يوليو الحالي معارك بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سيلفا كير والمتمردين السابقين الموالين لنائبه رياك مشار؛ ما هدد اتفاق السلام الهش الموقع في صيف 2015.
من جهته، قال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في جنيف ويليام سبندلر: «إن نحو 42 ألف شخص أرغموا على مغادرة منازلهم بسبب العنف». لكن المنظمة الدولية للهجرة قالت: «إن عددا كبيرا منهم عادوا إلى منازلهم، فيما لا يزال 12800 بلا مأوى».
وقال جون ماكيو، المسؤول عن عمليات منظمة الهجرة في جنوب السودان، في بيان إن «إمكانية الوصول إلى المتضررين تحسنت منذ الاثنين، لكن هذا لن يستمر إلا إذا استمر وقف إطلاق النار».
وخرج السودان للتو من حرب أهلية مدمرة اندلعت في نهاية 2013، وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى، وشردت أكثر من ثلاثة ملايين شخص. وقبل الحرب الأهلية، كان نحو 114 ألف لاجئ سوداني جنوبي يعيشون في البلدان المجاورة، وفق الأمم المتحدة، لكن هذا العدد ارتفع وبات 835 ألفا في دول المنطقة، ولا سيما في إثيوبيا، والسودان، وأوغندا، وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
في غضون ذلك، وصل أمس عشرات السودانيين، بينهم نساء وأطفال إلى الخرطوم قادمين من جوبا، بينما بدأ السودان في إجلاء رعاياه من الدولة التي انفصلت عنه قبل خمس سنوات.
واختار مواطنو جنوب السودان في 2011 الاستقلال عن السودان بموجب اتفاقية سلام، لكن الدولة ما لبثت أن غرقت في حرب أهلية قتل فيها عشرات آلاف الأشخاص، وتجددت المواجهات في جنوب السودان الأسبوع الماضي عندما اندلعت معارك عنيفة في العاصمة جوبا عشية ذكرى الاستقلال.
ورغم صمود وقف إطلاق النار منذ مساء الاثنين، فإن الأمم المتحدة حذرت من إمكانية تجدد المعارك في جوبا.
ومنذ الأربعاء، تقوم طائرات مستأجرة بإجلاء الرعايا الأجانب من البلاد، كما بدأ السودان أيضا في إجلاء رعاياه، حيث وصلت أول طائرة على متنها 76 سودانيا إلى الخرطوم بعد ظهر أمس.
وقال المسؤول في الحكومة جمال أحمد للصحافيين في مطار الخرطوم «نركز على إحضار النساء والأطفال والمسنين أولا. وستكون هناك رحلات أخرى تحمل المزيد من الأشخاص».
فيما قال مسؤولون: «السودان سيقوم بتشغيل ثلاث إلى أربع رحلات يوميا لإعادة رعاياه إلى الوطن».
من جهتها، قالت الأمم المتحدة إنها «ستجلي الموظفين غير الأساسيين من جنوب السودان بعد اندلاع العنف هناك»، وإنها تلقت «تقارير تتهم قوات الرئيس سيلفا كير باستهداف موظفي الأمم المتحدة وموظفي الإغاثة الأجانب خلال القتال».
ووصف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، التقارير بأنها «مقلقة جدا»، ودعا السلطات في جنوب السودان إلى إجراء تحقيق وتقديم مرتكبي مثل تلك الأعمال للعدالة، وقال: «إن بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحقق أيضا في تلك الوقائع، بما يشمل رد قوات البعثة نفسها».
وأضاف دوجاريك للصحافيين: «تشمل التقارير ادعاءات بقتل مواطن واحد على الأقل من جنوب السودان يعمل في منظمة دولية غير حكومية، إضافة إلى عمليات اغتصاب تعرض لها أفراد، من بينهم موظفون لدى منظمات دولية غير حكومية. كما تعرض موظفون في الأمم المتحدة أيضا لاعتداءات»، مبرزا أن المزاعم موجهة لقوات جيش جنوب السودان الموالية لكير.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من بعثة جنوب السودان لدى الأمم المتحدة.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.