انطلقت تونس بداية من يوم أمس في تطبيق تسعيرة جديدة لبيع بعض المحروقات عند التوزيع، وأقرت تخفيضا في الأسعار بقيمة 60 مليما (الدينار التونسي يساوي ألف مليم، ويعادل 0.45373 دولار) على مستوى سعر اللتر الواحد من مادة «الغازوال» (الديزل)، ليصبح في حدود 1.140 دينار تونسي بدلا من 1.200 دينار تونسي.
كما قررت تخفيضا في سعر اللتر الواحد من «الغازوال 50»، وذلك في حدود 30 مليما، ليصبح السعر الجديد في حدود 1.420 دينار تونسي، بعد أن كان السعر مقدرا بـ1.450 دينار تونسي. إلا أن السلطات التونسية فاجأت قسما من التونسيين بإقرارها الإبقاء على نفس أسعار البنزين الخالي من الرصاص، وذلك في حدود 1.650 دينار تونسي.
وبدأت تونس سياسة التعديل الآلي لأسعار بعض المواد البترولية، وأقرت التخفيض في أسعار «الغزوال» و«الغزوال 50»، فيما قررت في المقابل زيادة أسعار البنزين الخالي من الرصاص بمعدل 40 مليما وذلك ضمن ميزانية الدولة لسنة 2016، إلا أنها أرجأت تطبيقها تحت ضغط منظمات نقابية دعت إلى ربط الأسعار المحلية بالأسعار المتداولة على مستوى السوق العالمية.
وفي هذا الشأن، قال سليم شاكر وزير المالية التونسية، لدى عرضه هذه الإجراءات أمام البرلمان التونسي، إن الانعكاس المالي لهذا التعديل سيكون في مستوى 65 مليون دينار تونسي (نحو 32 مليون دولار). واستفادت تونس خلال السنوات الماضية من انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ما دون 50 دولارا. وتوقع تقرير للبنك الدولي أن تعرف تونس تأثيرا إيجابيا لانخفاض أسعار النفط على اقتصادها، خصوصا في جانب المالية العامة، من خلال انخفاض تكلفة دعم منتجات الطاقة وعلى ميزان المعاملات التجارية من خلال تحسن الميزان التجاري النفطي.
وتوقع البنك أن يؤدي تحسن ميزان الطاقة إلى تخفيف الضغط على سعر الصرف واحتياطات النقد الأجنبي، ورجح أن يتراجع عجز الميزانية من 7.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي عام 2014. إلى 6.2 في المائة في عام 2015.
واعتمدت تونس على عدة معايير لإعداد قانون المالية لسنة 2016. من بينها توقع بلوغ نسبة نمو تناهز 2.5 في المائة، وسعر برميل النفط بالأسواق العالمية في حدود 55 دولارا أميركيا، وهو ما لم يتحقق بالنسبة لحجم النمو، فيما ربحت تونس فارق أسعار النفط التي تراجعت إلى أقل من 40 دولارا بعد أن كانت تجاوزت حاجز 115 دولارا قبل سنوات.
وقدر الاستهلاك التونسي من المحروقات خلال السنة الماضية بنحو 3540 ألف طن، موزعة بنسبة 45 في المائة على «الغزوال العادي»، و16 في المائة للبنزين الخالي من الرصاص، و8 في المائة بالنسبة لـ«الغزوال 50» ووقود الطائرات و«الفيول» والبترول المسال، و1 في المائة لبترول الإنارة.
ولا يزيد الإنتاج التونسي من النفط عن 47 ألف طن، وكان حجم الإنتاج مقدرا بنحو 55 ألف طن، غير أن اضطرابات الإنتاج التي رافقت ثورة عام 2011 قلصت من حجم ما تنتجه تونس من محروقات.
وأقرت السلطات التونسية مشروعا لإنتاج الطاقات المتجددة في محاولة لتعويض النقص الفادح في إنتاج الطاقات التقليدية، ووفق ما صرح به منجي مرزوق وزير الطاقة والمناجم، فإن تونس في حاجة لاستثمارات حكومية في حدود مبلغ 6.3 مليار يورو (نحو 7 مليارات دولار) لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتعمل تونس على إنتاج نسبة 12 في المائة من حاجياتها من إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2020. وما لا يقل عن 30 في المائة سنة 2030.
ووفق الوزير، فمن شأن تلك الاستثمارات أن تخفض من استهلاك المحروقات بنحو 16 مليون طن مكافئ نفط.
12:13 دقيقه
تونس تبدأ تخفيضًا في أسعار المحروقات.. وتستثني البنزين
https://aawsat.com/home/article/690521/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%B6%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86
تونس تبدأ تخفيضًا في أسعار المحروقات.. وتستثني البنزين
7 مليارات دولار لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تبدأ تخفيضًا في أسعار المحروقات.. وتستثني البنزين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

