{النواب} الأميركي يعرقل صفقات لإيران.. و{الشيوخ} يعد لعقوبات

الرئيس أوباما في ذكرى {النووي}: لدينا خلافات خطيرة مع طهران.. لكن العالم أصبح أكثر أمنًا بسبب الاتفاق

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
TT

{النواب} الأميركي يعرقل صفقات لإيران.. و{الشيوخ} يعد لعقوبات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته بلاده قبل عام، مؤكدا أنه نجح في إعاقة وتقدم البرنامج النووي الإيراني، وجنب العالم المزيد من الصراع، وجعله أكثر أمنا.
وقال أوباما بمناسبة مرور عام على توقيع خطة العمل المشتركة الشاملة (برجام)، الذي شارك فيه ممثلون عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي «خلال العام الماضي نفذت إيران التزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي، وتم التحقق من ذلك من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية وقامت إيران بشحن 98 في المائة من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتفكيك ثلثي أجهزة الطرد المركزي، وأغلقت مفاعل إنتاج البلوتونيوم بالخرسانة، واعتمدت برنامج تفتيش أكثر دقة».
وأضاف الرئيس الأميركي «لقد أكدت تقارير الوكالة الدولية أن إيران أذعنت لالتزاماتها؛ ولذلك كل مسارات إيران لإنتاج سلاح نووي أصبحت مغلقة، ويدل الاتفاق على ما يمكن تحقيقه عن طريق الدبلوماسية، وسنستمر في التزاماتنا طالما استمرت إيران في الالتزام بالاتفاق». واعترف الرئيس الأميركي بوجود خلافات وصفها بالخطيرة مع إيران، وقال: «لا يزال لدينا خلافات خطيرة مع إيران، لكن الولايات المتحدة وشركاءنا والعالم أصبح أكثر أمنا بسبب الاتفاق».
وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته باريس أمس عن رضائه عما تحقق خلال العام الماضي من تنفيذ للاتفاق، مشيرا إلى أنه من «لحظة» توقيع الاتفاق وضعت إيران 19 ألف جهاز للطرد المركزي تحت رقابة وكالة الطاقة الذرية، وفككت المفاعلات للبلوتونيوم وأغلقت مفاعل أراك، ونقلت مخزونها من اليورانيوم المخصب، مشيرا إلى أن أصواتا كثيرة ادعت أن الاتفاق لن يعمل ومحكوم عليه بالفشل، وسيجعل إيران أكثر خطورة، بينما في الواقع أصبح العالم أكثر أمنا مع التزام إيران.
وقال كيري «العالم أصبح أكثر أمنا بعد استبعاد حدوث صراع في المنطقة واحتمالات مواجهة نووية أو انفجار نووي، وكان لدينا القدرة للعمل على بعض القضايا، مثل التفاوض لإطلاق سراح البحارة الأميركيين في المياه الإيرانية خلال 24 ساعة فقط، ما يؤكد على قيمة الدبلوماسية».
ولفت كيري النظر أيضا إلى خلافات وتحديات تواجهها بلاده مع إيران، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل العمل على قضايا مثل سوريا واليمن، ومكافحة الإرهاب، وقال: «لا أحد يدعي أن الخلاقات والتحديات انتهت في علاقاتنا مع إيران، لكننا سنستمر في التركيز على قضايا مثل سوريا واليمن والإرهاب، ونعتقد أن الباب قد تم فتحه نتيجة الاتفاق ليعطينا فرصة لنكون قادرين على القيام بذلك، ونكون قادرين على حل أي مشكلات لتلبية احتياجات شريحة واسعة من البلدان والشعوب».
قال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية: إنه «لن يتم السماح بمبيعات لطائرات تجارية إلى إيران، وسيتم منع صفقة طائرات لشركة الخطوط الجوية الإيرانية إذا استمرت شركة الطيران الوطنية الإيرانية في القيام بالأنشطة نفسها التي تعد مدرجة على لائحة العقوبات الأميركية» وأشار كيربي «يبدو أنه من شبه المؤكد أن الشركة الإيرانية واصلت هذا السلوك بالفعل».
وتأتي تصريحات مسؤول الخارجية في الوقت الذي تباهت فيه الإدارة الأميركية بالتزام إيران بالامتثال للاتفاق النووي الإيراني خلال العام الماضي، وأشارت تقارير عدة إلى انتهاكات إيرانية «ضخمة» للاتفاق. وأشارت مجلة «ذا ناشيونال إنترست» الأميركية إلى أن قرابة 200 رحلة طيران أقلعت من إيران باتجاه سوريا منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي، ونقلت أسلحة إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب النظام السوري، وقالت المجلة: «إن شركة إيران الوطنية للطيران وشركة ماهان إير، وهي شركة خاصة لها علاقات وثيقة بفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قامت برحلات متعددة إلى سوريا».
وتأتي تلك العمليات العسكرية الموثقة واستخدام إيران أسطولها التجاري لنقل أسلحة وإمدادات عسكرية إلى نظام الأسد مع إعلان شركتي بوينغ وإيرباص عن خطط بمليارات الدولارات لبيع نحو 200 طائرة تجارية إلى إيران.
وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي دارت مفاوضات بين زعماء العالم ومجموعة الخمسة زائد واحد؛ للتفاوض مع إيران لإبرام اتفاق يستهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأحاطت المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا بالكثير من التشويق، ما بين الرهانات على قدرة القوى الدولية على تقييد قدرة إيران في تجاربها النووية، وغلق كل المسارات لإنتاج سلاح نووي، وبين رهانات على قدرة إيران على التلاعب بالمجتمع الدولي والاستمرار في مخططاتها النووية.
وخلال العام الماضي (بعد توقيع الصفقة) أصدرت إدارة أوباما تصريحات عدة تؤكد التزام إيران ببنود الاتفاق النووي اعتمادا على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل، رفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية عن إيران، وسمح لها ببيع النفط والوصول المحدود «لأموالها المحتجزة»، لكن منتقدي الاتفاق يقولون: إن الاتفاق لم يحقق ما يأمل فيه المجتمع الدولي، مع مخاوف أن تسفر نتائج الانتخابات المقبلة في كل من الولايات المتحدة وإيران عما يعرقل الاتفاق مع تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب أنه سيقوم بإعادة التفاوض مع إيران، وتصريحات المرشحة الديمقراطي هيلاري كلينتون بأنها ستعدل بعض بنود الصفقة، لكنها ستبقي عليها.
ورغم الاحتفاء الأميركي بالاتفاق النووي مع إيران فإن الخبراء يشيرون إلى أن الاتفاق لم يؤدِ إلى تحسين كبير في العلاقة بين واشنطن وطهران مع مواصلة طهران انتهاكات حقوق الإنسان وسلوكها الاستفزازي في المنطقة، وتنفيذ سلسلة من التجارب الصاروخية في الأشهر الأخيرة التي تتعارض مع الاتفاق ومع التزاماتها مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
في المقابل، اشتطت إيران مرارا من تأخر حصولها على مستحقاتها المالية وتأخر إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية، وصعوبة حصولها على الدولار الأميركي والدخول في معاملات مالية دولية. وهو ما نفته إدارة أوباما وأكدت أنها تدرس «سبل مساعدة إيران على الاندماج في الاقتصاد العالمي».
ولا تزال إيران تخضع لعقوبات أميركية من جانب واحد، وهو ما يصعّب من قدرة إيران للوصول للنظام المصرفي الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية الكبيرة.
وتعد صفقة المليار دولار التي أعلنت عنها شركة بوينغ لبيع الطائرات إلى إيران خطوة لتمهيد الطريق لصفقات تجارية في المستقبل، لكن الكونغرس الأميركي يضع الكثير من العراقيل على هذا الطريق، ويتشكك بشدة في نوايا إيران ومدى التزاماها بوقف الأنشطة النووية والامتناع عن السعي لتصنيع سلاح نووي، إضافة إلى تصرفاتها الاستفزازية لزعزعة استقرار جيرانها بالمنطقة العربية.
وقد أصدر مجلس النواب الأميركي اثنين من الإجراءات المقيدة للصفقة، فيما وعدت إدارة أوباما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قانون يعرقل ويقوض الاتفاق النووي.
ولا يزال الاتفاق النووي مع إيران يواجه معارضة ثقيلة في الكونغرس، وقد وعد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي على طرح ثلاثة مشروعات قوانين تتعلق بإيران بعد الإجازة الصيفية للكونغرس.
وقد أثارت تصريحات إدارة أوباما بالتخطيط لصفقة في أبريل (نيسان) الماضي لشراء الماء الثقيل من إيران بقيمة 8.6 مليون دولار، غضب الجمهوريين في الكونغرس، وأقر مجلس النواب مساء أول من أمس (الأربعاء) تشريعا يحول دون تنفيذ صفقة الماء الثقيل من إيران في تحد جديد لتهديدات أوباما باستخدام حق النقض، وصوّت مجلس النواب بأغلبية 249 صوتا مقابل 176.
من جانب آخر، قدم السيناتور الجمهوري بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور ماركو روبيو، والسيناتور الديمقراطي روبرت مننديز، وجو مانشين، مقترحا لتوسيع العقوبات ضد إيران لقيامها بتجارب صواريخ باليستية. ويسعى التشريع لتشديد العقوبات ضد أفراد وكيانات تتعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني والتهديدات السيبرانية (الحرب الإلكترونية) والتجسس، وتمديد العقوبات المفروضة سابقا - وتنتهي سيريانها العام الحالي - إلى عام 2026، إضافة إلى مقترحات لحظر تعامل المؤسسات الإيرانية في معاملات مالية بالدولار لدى مصارف في دولة ثالثة.
وقال السيناتور الجمهوري بوب كروكر، الذي يقود جهود فرض عقوبات ضد إيران «إننا نريد ضمان أن أي رئيس لا يمكنه أن يرفع العقوبات، ويقوم بتنفيذ اتفاق دولي دون موافقة الكونغرس»، وكان 98 من أعضاء مجلس الشيوخ صوتوا العام الماضي لصالح إعادة النظر في الاتفاق الإيراني. وفي المقابل، تتذبذب مواقف الديمقراطيين الذين يعارضون الاتفاق النووي مع طهران، لكنهم لم يوقعوا على مشروعات القوانين المقترحة لتشديد العقوبات ضد إيران.



قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قبل أقل من 48 ساعة من بدء الضربة الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفياً مع الرئيس دونالد ترمب بشأن مبررات شن حرب معقدة وبعيدة المدى من النوع الذي كان ترمب قد خاض حملته الانتخابية على أساس معارضته في السابق.

وأفادت «رويترز» نقلاً عن مصادر مطلعة أن كل من ترمب ونتنياهو كانا يعلمان، من إحاطات استخباراتية في وقت سابق من الأسبوع، أن المرشد علي خامنئي ومعاونيه الرئيسيين سيجتمعون قريباً في مجمعه في طهران، ما يجعلهم عرضة لـ«ضربة قطع رأس»؛ أي هجوم يستهدف كبار قادة الدولة، وهو أسلوب يستخدمه الإسرائيليون كثيراً، لكنه أقل حضوراً تقليدياً في العقيدة الأميركية.

وأشارت معلومات استخباراتية جديدة إلى أن الاجتماع قُدّم إلى صباح السبت بدلاً من مساء السبت، وفقاً لثلاثة أشخاص أُحيطوا علماً بالمكالمة. ولم يسبق أن كُشف عن هذه المكالمة.

وقال هؤلاء إن نتنياهو، الذي كان مصمماً على المضي في عملية ظل يدفع باتجاهها لعقود، جادل بأنه قد لا تتاح فرصة أفضل لقتل خامنئي والانتقام من محاولات إيرانية سابقة لاغتيال ترمب. وشملت تلك المحاولات مخطط قتل مأجور قيل إن إيران دبرته في 2024، حين كان ترمب مرشحاً.

وكانت وزارة العدل قد اتهمت رجلاً باكستانياً بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة للمشاركة في الخطة، التي قيل إنها جاءت رداً على قتل واشنطن قائد «الحرس الثوري» قاسم سليماني.

وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم كشف هوياتها لمناقشة مداولات داخلية حساسة، إنه بحلول وقت تلك المكالمة، كان ترمب قد وافق بالفعل على فكرة تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، لكنه لم يكن قد حسم بعد متى أو تحت أي ظروف ستنخرط الولايات المتحدة.

وكان الجيش الأميركي قد عزز وجوده في المنطقة لأسابيع، ما دفع كثيرين داخل الإدارة إلى الاستنتاج بأن المسألة لم تعد ما إذا كان الرئيس سيمضي قدماً، بل متى سيفعل ذلك. وكان أحد التواريخ المحتملة، قبل ذلك بأيام قليلة، قد أُلغي بسبب سوء الأحوال الجوية.

لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من تحديد مدى تأثير حجج نتنياهو على ترمب وهو يدرس إصدار أوامر الضربة، لكن المكالمة مثلت المرافعة الختامية التي قدمها نتنياهو إلى نظيره الأميركي.

وقالت المصادر الثلاثة المطلعة على المكالمة إنها تعتقد أن هذه المكالمة - إلى جانب المعلومات الاستخباراتية التي أظهرت أن نافذة قتل المرشد الإيراني توشك أن تُغلق - شكلت عاملاً محفزاً لقرار ترمب النهائي في 27 فبراير (شباط) بإصدار أوامر للجيش بالمضي في عملية «إيبيك فيوري».

وجادل نتنياهو بأن ترمب يمكن أن يصنع التاريخ بالمساعدة على القضاء على قيادة إيرانية طالما عاداها الغرب وكثير من الإيرانيين أيضاً.

وأضاف أن الإيرانيين قد ينزلون حتى إلى الشوارع، ويطيحون بالنظام الثيوقراطي الذي يحكم البلاد منذ عام 1979، والذي ظل، حسب رأيه، مصدراً رئيسياً للإرهاب العالمي وعدم الاستقرار منذ ذلك الحين.

وسقطت القنابل الأولى صباح السبت 28 فبراير. وأعلن ترمب في ذلك المساء أن خامنئي قد قُتل.

ورداً على طلب للتعليق، لم تتناول المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي مباشرة المكالمة بين ترمب ونتنياهو، لكنها قالت لـ«رويترز» إن العملية العسكرية صُممت من أجل «تدمير قدرة النظام الإيراني على إنتاج الصواريخ الباليستية وتشغيلها، والقضاء على بحرية النظام الإيراني، وإنهاء قدرته على تسليح الوكلاء، وضمان ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي».

ولم يرد مكتب نتنياهو ولا ممثل إيران لدى الأمم المتحدة على طلبات التعليق.

وكان نتنياهو قد رفض، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، بوصفها «أخباراً كاذبة»، المزاعمَ القائلة إن إسرائيل «دفعت الولايات المتحدة بطريقة ما إلى الدخول في صراع مع إيران»، مضيفاً: «هل يعتقد أحد فعلاً أن في وسع أيّ أحد أن يملي على الرئيس ترمب ما الذي ينبغي أن يفعله؟ هيا».

وكان ترمب قد قال علناً إن قرار توجيه الضربة كان قراره وحده.

ولا تشير رواية «رويترز»، المستندة إلى مسؤولين وآخرين مقربين من الزعيمين تحدث معظمهم شريطة عدم كشف هوياتهم نظراً لحساسية المداولات الداخلية، إلى أن نتنياهو أجبر ترمب على الذهاب إلى الحرب.

لكنها تُظهر أن نتنياهو كان مدافعاً فعالاً عن هذا الخيار، وأن طريقة عرضه للقرار - بما في ذلك فرصة قتل قائد إيراني يُزعم أنه أشرف على جهود لقتل ترمب - كانت مقنعة للرئيس الأميركي.

وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد لمح في أوائل مارس (آذار) إلى أن الثأر كان، على الأقل، أحد دوافع العملية، حين قال للصحافيين: «إيران حاولت قتل الرئيس ترمب، والرئيس ترمب هو من كانت له الضحكة الأخيرة».

هجوم يونيو استهدف مواقع نووية وصاروخية

خاض ترمب حملته الانتخابية في 2024 على أساس سياسة «أميركا أولاً» الخارجية التي اتبعتها إدارته الأولى، وقال علناً إنه يريد تجنب الحرب مع إيران، مفضلاً التعامل مع طهران دبلوماسياً.

لكن مع فشل المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني في إنتاج اتفاق في الربيع الماضي، بدأ ترمب يفكر في توجيه ضربة، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على مداولات البيت الأبيض.

صورة تظهر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس الجاري (شبكات التواصل)

وجاء هجوم أول في يونيو (حزيران)، عندما قصفت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية ومواقع الصواريخ وقتلت عدداً من القادة الإيرانيين. ثم انضمت القوات الأميركية لاحقاً إلى الهجوم، وعندما انتهت تلك العملية المشتركة بعد 12 يوماً، تفاخر ترمب علناً بالنجاح، قائلاً إن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل» المنشآت النووية الإيرانية.

ومع ذلك، عادت المحادثات بعد أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول شن هجوم جوي ثانٍ يهدف إلى ضرب مواقع صاروخية إضافية ومنع إيران من امتلاك القدرة على بناء سلاح نووي.

وكان الإسرائيليون يريدون أيضاً قتل خامنئي، الخصم الجيوسياسي القديم واللدود الذي أطلق مراراً صواريخ على إسرائيل ودعم قوى وكيلة مدججة بالسلاح تحيط بالدولة. وشمل ذلك حركة «حماس» التي شنت هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 المباغت من غزة، و«حزب الله» في لبنان.

وقال وزير الدفاع إسرائيل كاتس للقناة «12» الإسرائيلية في 5 مارس، إن الإسرائيليين بدأوا التخطيط لهجومهم على إيران على أساس أنهم سيتصرفون وحدهم. لكن، خلال زيارة قام بها نتنياهو إلى منتجع مارالاغو الخاص بترمب في فلوريدا في ديسمبر (كانون الأول)، أبلغ نتنياهو ترمب بأنه غير راضٍ تماماً عن نتائج العملية المشتركة في يونيو، وفقاً لشخصين مطلعين على العلاقة بين الزعيمين تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما.

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

وأضاف الشخصان أن ترمب أبدى انفتاحاً على حملة قصف جديدة، لكنه أراد أيضاً تجربة جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية.

وقال عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين والإسرائيليين إن حدثين دفعا ترمب نحو مهاجمة إيران مرة أخرى.

فالعملية الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) للقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كاراكاس - التي لم تسفر عن مقتل أي أميركيين وأزاحت من السلطة خصماً قديماً للولايات المتحدة - أظهرت أن العمليات العسكرية الطموحة قد تكون لها تبعات جانبية محدودة على القوات الأميركية.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، اندلعت احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة في إيران، ورد عليها «الحرس الثوري» بعنف شديد أدى إلى مقتل الآلاف. وتعهد ترمب بمساعدة المحتجين، لكنه لم يفعل شيئاً علناً على الفور.

غير أن التعاون، في السر، تصاعد بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، مع وضع خطط عسكرية مشتركة خلال اجتماعات سرية، حسب مسؤولَين إسرائيليَّين تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما.

وبعد ذلك بوقت قصير، وخلال زيارة قام بها نتنياهو إلى واشنطن في فبراير، أطلع الزعيم الإسرائيلي ترمب على تنامي البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، مشيراً إلى مواقع محددة تبعث على القلق. كما عرض عليه مخاطر هذا البرنامج، بما في ذلك خطر أن تمتلك إيران في نهاية المطاف القدرة على ضرب الأراضي الأميركية، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على تلك المحادثات الخاصة.

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة باجتماعي ترمب مع نتنياهو في ديسمبر وفبراير.

فرصة ترمب لصناعة التاريخ

بحلول أواخر فبراير، كان كثير من المسؤولين الأميركيين والدبلوماسيين الإقليميين يعتبرون أن شن هجوم أميركي على إيران بات أمراً مرجحاً جداً، رغم أن التفاصيل ظلت غير واضحة، حسب مسؤولين أميركيين آخرين، ومسؤول إسرائيلي، ومسؤولين إضافيين مطلعين على الأمر.

وتلقى ترمب إحاطات من مسؤولين في البنتاغون والاستخبارات بشأن المكاسب المحتملة من هجوم ناجح، بما في ذلك إلحاق دمار شديد بالبرنامج الصاروخي الإيراني، حسب شخصين مطلعين على تلك الإحاطات.

وقبل المكالمة بين نتنياهو وترمب، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو مجموعة صغيرة من كبار قادة الكونغرس في 24 فبراير أن إسرائيل ستهاجم إيران على الأرجح، سواء شاركت الولايات المتحدة أم لا، وأن إيران سترد على الأرجح بضرب أهداف أميركية، وفقاً لثلاثة أشخاص أُحيطوا علماً بذلك الاجتماع.

وكان وراء تحذير روبيو تقييم من مسؤولين استخباراتيين أميركيين خلص إلى أن هجوماً من هذا النوع سيستفز بالفعل ضربات مضادة من إيران ضد منشآت دبلوماسية وعسكرية أميركية، وضد حلفاء واشنطن الخليجيين، حسب ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية.

وثبتت صحة هذا التوقع. فقد أدت الضربات إلى هجمات إيرانية مضادة على أصول عسكرية أميركية، وإلى مقتل أكثر من 2300 مدني إيراني وما لا يقل عن 13 عسكرياً أميركياً، وهجمات على حلفاء واشنطن الخليجيين، وإغلاق أحد أهم طرق الشحن في العالم، وقفزة تاريخية في أسعار النفط بدأ المستهلكون يشعرون بها في الولايات المتحدة وخارجها.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلات قبل تنفيذها غارات جوية في إيران أمس

وكان ترمب قد أُبلغ أيضاً بأن هناك احتمالاً، حتى لو كان ضئيلاً، بأن يؤدي قتل كبار قادة إيران إلى ظهور حكومة في طهران أكثر استعداداً للتفاوض مع واشنطن، حسب شخصين آخرين مطلعين على إحاطة روبيو.

وقال الأشخاص المطلعون على المكالمة إن احتمال تغيير النظام كان إحدى حجج نتنياهو خلال الاتصال الذي سبق مباشرة إصدار ترمب الأوامر النهائية بمهاجمة إيران.

لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لم تكن تتبنى هذا الرأي؛ إذ كانت قد قدرت في الأسابيع السابقة أن خامنئي سيُستبدل على الأرجح بمتشدد داخلي إذا قُتل، كما ذكرت «رويترز» من قبل. ولم ترد تعليقات من وكالة الاستخبارات المركزية.

ودعا ترمب مراراً إلى انتفاضة بعد مقتل خامنئي. ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع وغرق المنطقة في النزاع، ما زال «الحرس الثوري» الإيراني يجوب شوارع البلاد. وما زال ملايين الإيرانيين يلزمون منازلهم.

وقد سُمي مجتبى خامنئي، نجل خامنئي، الذي يُعتبر أكثر تشدداً وعداءً لأميركا من والده، مرشداً أعلى جديداً لإيران.


الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» (الباسيج).

جاء ذلك بعد أيام من إعلان إسرائيل اغتيال إسماعيل أحمدي رئيس هيئة استخبارات «الباسيج» في غارة أدت أيضاً إلى مقتل قائد قوات التعبئة غلام رضا سليماني.

وتستهدف إسرائيل قوات «الباسيج» في إطار جهودها لتقويض قبضة السلطات الإيرانية على السلطة.

وقال الجيش في بيان: «في إطار موجة من الضربات التي تم تنفيذها قبل قليل في قلب طهران، قامت القوات الجوية الإسرائيلية... بضرب المقر الأمني الرئيسي لـ(الحرس الثوري) الإيراني».

وأضاف أن هذا المقر كان يستخدم من قبل «الحرس الثوري» في «تنسيق أنشطة الوحدات وإجراء تقييمات للوضع. كما كان مسؤولاً عن توجيه كتائب (الباسيج)».

وتُتهم قوات «الباسيج» بأداء دور رئيسي في حملة القمع الدموية للاحتجاجات الأخيرة في إيران، التي تقول منظمات حقوق الإنسان إنها أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربة التي نفذها، الاثنين، كانت «جزءاً من المرحلة العملياتية الحالية التي تهدف إلى إضعاف البنى الأساسية للنظام الإرهابي الإيراني وقدراته الأمنية بشكل أكبر».

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد السابق علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب.


أي سفن تعبر مضيق هرمز؟

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

أي سفن تعبر مضيق هرمز؟

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

لم يتمكن سوى عدد قليل جداً من سفن الشحن وناقلات النفط - معظمها إيراني - من عبور مضيق هرمز منذ أغلقت إيران هذا الممر التجاري الحيوي خلال حرب طهران مع واشنطن وتل أبيب.

في ما يلي وقائع وأرقام عن السفن التي عبرت المضيق البالغ طوله 167 كيلومتراً، منذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

انخفاض 95 في المائة في حركة الشحن

خلال المدة من الأول من مارس (آذار) وحتى الساعة 04:00 (توقيت غرينيتش) من يوم 23 مارس، أجرت سفن الشحن 138 عملية عبور فقط للمضيق، حسبما أفادت مؤسسة التحليلات «كيبلر»، أي بانخفاض 95 في المائة مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

و87 عملية من عمليات العبور كانت لناقلات نفط وغاز وأكثر من نصفها كانت محملة، حسبما أفادت مؤسسة كيبلر، مضيفة أن معظم تلك الناقلات كان متجهاً شرقاً خارج المضيق.

وذكرت مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في معلومات الشحن، في آخر تحديث لها، الاثنين، أن «حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال تعاني من اضطراب شديد».

وأشار رئيس تحريرها ريتشارد ميد إلى أن غالبية حركة الملاحة تتكوّن من سفن البضائع السائبة وناقلات نفط وسفن حاويات.

وقال إن الأسبوع المنتهي، الخميس الماضي، شهد «زيادة في عدد ناقلات الغاز» التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي.

هل تم اعتماد مسار جديد؟

الاثنين، انضمت 3 سفن أخرى إلى قائمة السفن التي عبرت المضيق، وهي ناقلتان ترفعان العلم الهندي محملتان بغاز البترول المسال، وناقلة نفط متجهة إلى الصين، وذلك وفقاً لخدمة المراقبة البحرية «مارين ترافيك» التابعة لشركة «كيبلر».

وكانت كل من الناقلتين «جاغ فاسانت» و«باين غاز» اللتين ترفعان العلم الهندي، تحملان نحو 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال عند مغادرتهما المضيق، بعد تحميلهما في الإمارات العربية المتحدة والكويت على التوالي في أواخر فبراير، بحسب وكالة «بلومبرغ» و«مارين ترافيك».

وغادرت الناقلة «برايت غولد» التي ترفع علم بنما، المضيق محملة بنحو 40 ألف طن متري من غاز الميثان، ويُفترض وصولها إلى الصين في 13 أبريل (نيسان) المقبل.

ويبدو أن هذه السفن الثلاث - غير المدرجة في التحديث الإجمالي لإحصاءات كيبلر - قد استخدمت مسارا يُعتقد أنه معتمَد من طهران حول جزيرة لارك قبالة الساحل الإيراني.

وذكر ريتشارد ميد أن حكومات من بينها الصين والهند وباكستان والعراق وماليزيا أجرت على ما يبدو محادثات مباشرة مع طهران، و«نسقت عبور السفن» مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وأشارت لويدز ليست، الأسبوع الماضي، إلى أن 9 سفن على الأقل كانت قد عبرت بحلول ذلك الوقت «الممر» الذي يبدو أنه مُعتمَد من إيران، وذلك للخضوع لفحص من جانب سلطاتها.

وأبقت سفينتان من السفن التي عبرت الممر، الاثنين، وهما «برايت غولد» وناقلة النفط الهندية «باين غاز» - على بث إشارة التعريف الآلي (AIS)، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لسفينة غير إيرانية في ظل الظروف الراهنة.

سفن إيرانية ويونانية وصينية

أفادت المحللة في «لويدز ليست إنتليجنس» بريدجيت دياكون، الأسبوع الماضي، بأن النسبة الكبرى من السفن التي عبرت المضيق مملوكة أو مسجلة في إيران، تليها السفن اليونانية والصينية.

وأشار ميد سابقاً إلى أنه «رغم استمرار إيران في السيطرة على المضيق وتصديرها نفطها، فإن الحركة العامة لا تزال متوقفة إلى حد كبير».

51 سفينة خاضعة للعقوبات

إجمالاً، كانت أكثر من 40 في المائة من السفن التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب خاضعة لعقوبات أميركية أو أوروبية أو بريطانية، بحسب تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات العبور.

من بين ناقلات النفط والغاز، كانت نحو 59 في المائة منها خاضعة للعقوبات.

ومنذ 16 مارس، «كانت أي سفينة متجهة غرباً تقريباً إما من أسطول الظل أو ناقلة غاز أو ناقلة نفط... تهيمن تماماً على حركة الملاحة العابرة»، حسبما أكد دياكون في إيجاز للويدز.

النفط متجه إلى الصين

أشار محللو السلع في بنك «جي بي مورغان» إلى أن معظم النفط الذي يعبر المضيق كان متجهاً إلى آسيا، وتحديداً إلى الصين.

وقال محرر شؤون آسيا والمحيط الهادئ في «لويدز ليست» سيتشن شين، إن هناك مؤشرات على الإنترنت تفيد بأن السلطات الصينية تعمل على «خطة خروج» لناقلاتها الضخمة العالقة في المنطقة.

1.3 مليون برميل من النفط الإيراني

أوضح محللو «جي بي مورغان» أن 98 في المائة من حركة النفط الملحوظة عبر المضيق كانت إيرانية، بمتوسط 1.3 مليون برميل يومياً «في أوائل مارس».

ويمر عبر المضيق خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال في أوقات السلم.