{النواب} الأميركي يعرقل صفقات لإيران.. و{الشيوخ} يعد لعقوبات

الرئيس أوباما في ذكرى {النووي}: لدينا خلافات خطيرة مع طهران.. لكن العالم أصبح أكثر أمنًا بسبب الاتفاق

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
TT

{النواب} الأميركي يعرقل صفقات لإيران.. و{الشيوخ} يعد لعقوبات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف خلال المحادثات النووية في لوزان بسويسرا خلال أبريل 2015 (نيويورك تايمز)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته بلاده قبل عام، مؤكدا أنه نجح في إعاقة وتقدم البرنامج النووي الإيراني، وجنب العالم المزيد من الصراع، وجعله أكثر أمنا.
وقال أوباما بمناسبة مرور عام على توقيع خطة العمل المشتركة الشاملة (برجام)، الذي شارك فيه ممثلون عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي «خلال العام الماضي نفذت إيران التزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي، وتم التحقق من ذلك من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية وقامت إيران بشحن 98 في المائة من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتفكيك ثلثي أجهزة الطرد المركزي، وأغلقت مفاعل إنتاج البلوتونيوم بالخرسانة، واعتمدت برنامج تفتيش أكثر دقة».
وأضاف الرئيس الأميركي «لقد أكدت تقارير الوكالة الدولية أن إيران أذعنت لالتزاماتها؛ ولذلك كل مسارات إيران لإنتاج سلاح نووي أصبحت مغلقة، ويدل الاتفاق على ما يمكن تحقيقه عن طريق الدبلوماسية، وسنستمر في التزاماتنا طالما استمرت إيران في الالتزام بالاتفاق». واعترف الرئيس الأميركي بوجود خلافات وصفها بالخطيرة مع إيران، وقال: «لا يزال لدينا خلافات خطيرة مع إيران، لكن الولايات المتحدة وشركاءنا والعالم أصبح أكثر أمنا بسبب الاتفاق».
وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته باريس أمس عن رضائه عما تحقق خلال العام الماضي من تنفيذ للاتفاق، مشيرا إلى أنه من «لحظة» توقيع الاتفاق وضعت إيران 19 ألف جهاز للطرد المركزي تحت رقابة وكالة الطاقة الذرية، وفككت المفاعلات للبلوتونيوم وأغلقت مفاعل أراك، ونقلت مخزونها من اليورانيوم المخصب، مشيرا إلى أن أصواتا كثيرة ادعت أن الاتفاق لن يعمل ومحكوم عليه بالفشل، وسيجعل إيران أكثر خطورة، بينما في الواقع أصبح العالم أكثر أمنا مع التزام إيران.
وقال كيري «العالم أصبح أكثر أمنا بعد استبعاد حدوث صراع في المنطقة واحتمالات مواجهة نووية أو انفجار نووي، وكان لدينا القدرة للعمل على بعض القضايا، مثل التفاوض لإطلاق سراح البحارة الأميركيين في المياه الإيرانية خلال 24 ساعة فقط، ما يؤكد على قيمة الدبلوماسية».
ولفت كيري النظر أيضا إلى خلافات وتحديات تواجهها بلاده مع إيران، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل العمل على قضايا مثل سوريا واليمن، ومكافحة الإرهاب، وقال: «لا أحد يدعي أن الخلاقات والتحديات انتهت في علاقاتنا مع إيران، لكننا سنستمر في التركيز على قضايا مثل سوريا واليمن والإرهاب، ونعتقد أن الباب قد تم فتحه نتيجة الاتفاق ليعطينا فرصة لنكون قادرين على القيام بذلك، ونكون قادرين على حل أي مشكلات لتلبية احتياجات شريحة واسعة من البلدان والشعوب».
قال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية: إنه «لن يتم السماح بمبيعات لطائرات تجارية إلى إيران، وسيتم منع صفقة طائرات لشركة الخطوط الجوية الإيرانية إذا استمرت شركة الطيران الوطنية الإيرانية في القيام بالأنشطة نفسها التي تعد مدرجة على لائحة العقوبات الأميركية» وأشار كيربي «يبدو أنه من شبه المؤكد أن الشركة الإيرانية واصلت هذا السلوك بالفعل».
وتأتي تصريحات مسؤول الخارجية في الوقت الذي تباهت فيه الإدارة الأميركية بالتزام إيران بالامتثال للاتفاق النووي الإيراني خلال العام الماضي، وأشارت تقارير عدة إلى انتهاكات إيرانية «ضخمة» للاتفاق. وأشارت مجلة «ذا ناشيونال إنترست» الأميركية إلى أن قرابة 200 رحلة طيران أقلعت من إيران باتجاه سوريا منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي، ونقلت أسلحة إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب النظام السوري، وقالت المجلة: «إن شركة إيران الوطنية للطيران وشركة ماهان إير، وهي شركة خاصة لها علاقات وثيقة بفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قامت برحلات متعددة إلى سوريا».
وتأتي تلك العمليات العسكرية الموثقة واستخدام إيران أسطولها التجاري لنقل أسلحة وإمدادات عسكرية إلى نظام الأسد مع إعلان شركتي بوينغ وإيرباص عن خطط بمليارات الدولارات لبيع نحو 200 طائرة تجارية إلى إيران.
وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي دارت مفاوضات بين زعماء العالم ومجموعة الخمسة زائد واحد؛ للتفاوض مع إيران لإبرام اتفاق يستهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأحاطت المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا بالكثير من التشويق، ما بين الرهانات على قدرة القوى الدولية على تقييد قدرة إيران في تجاربها النووية، وغلق كل المسارات لإنتاج سلاح نووي، وبين رهانات على قدرة إيران على التلاعب بالمجتمع الدولي والاستمرار في مخططاتها النووية.
وخلال العام الماضي (بعد توقيع الصفقة) أصدرت إدارة أوباما تصريحات عدة تؤكد التزام إيران ببنود الاتفاق النووي اعتمادا على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل، رفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية عن إيران، وسمح لها ببيع النفط والوصول المحدود «لأموالها المحتجزة»، لكن منتقدي الاتفاق يقولون: إن الاتفاق لم يحقق ما يأمل فيه المجتمع الدولي، مع مخاوف أن تسفر نتائج الانتخابات المقبلة في كل من الولايات المتحدة وإيران عما يعرقل الاتفاق مع تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب أنه سيقوم بإعادة التفاوض مع إيران، وتصريحات المرشحة الديمقراطي هيلاري كلينتون بأنها ستعدل بعض بنود الصفقة، لكنها ستبقي عليها.
ورغم الاحتفاء الأميركي بالاتفاق النووي مع إيران فإن الخبراء يشيرون إلى أن الاتفاق لم يؤدِ إلى تحسين كبير في العلاقة بين واشنطن وطهران مع مواصلة طهران انتهاكات حقوق الإنسان وسلوكها الاستفزازي في المنطقة، وتنفيذ سلسلة من التجارب الصاروخية في الأشهر الأخيرة التي تتعارض مع الاتفاق ومع التزاماتها مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
في المقابل، اشتطت إيران مرارا من تأخر حصولها على مستحقاتها المالية وتأخر إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية، وصعوبة حصولها على الدولار الأميركي والدخول في معاملات مالية دولية. وهو ما نفته إدارة أوباما وأكدت أنها تدرس «سبل مساعدة إيران على الاندماج في الاقتصاد العالمي».
ولا تزال إيران تخضع لعقوبات أميركية من جانب واحد، وهو ما يصعّب من قدرة إيران للوصول للنظام المصرفي الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية الكبيرة.
وتعد صفقة المليار دولار التي أعلنت عنها شركة بوينغ لبيع الطائرات إلى إيران خطوة لتمهيد الطريق لصفقات تجارية في المستقبل، لكن الكونغرس الأميركي يضع الكثير من العراقيل على هذا الطريق، ويتشكك بشدة في نوايا إيران ومدى التزاماها بوقف الأنشطة النووية والامتناع عن السعي لتصنيع سلاح نووي، إضافة إلى تصرفاتها الاستفزازية لزعزعة استقرار جيرانها بالمنطقة العربية.
وقد أصدر مجلس النواب الأميركي اثنين من الإجراءات المقيدة للصفقة، فيما وعدت إدارة أوباما باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قانون يعرقل ويقوض الاتفاق النووي.
ولا يزال الاتفاق النووي مع إيران يواجه معارضة ثقيلة في الكونغرس، وقد وعد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي على طرح ثلاثة مشروعات قوانين تتعلق بإيران بعد الإجازة الصيفية للكونغرس.
وقد أثارت تصريحات إدارة أوباما بالتخطيط لصفقة في أبريل (نيسان) الماضي لشراء الماء الثقيل من إيران بقيمة 8.6 مليون دولار، غضب الجمهوريين في الكونغرس، وأقر مجلس النواب مساء أول من أمس (الأربعاء) تشريعا يحول دون تنفيذ صفقة الماء الثقيل من إيران في تحد جديد لتهديدات أوباما باستخدام حق النقض، وصوّت مجلس النواب بأغلبية 249 صوتا مقابل 176.
من جانب آخر، قدم السيناتور الجمهوري بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور ماركو روبيو، والسيناتور الديمقراطي روبرت مننديز، وجو مانشين، مقترحا لتوسيع العقوبات ضد إيران لقيامها بتجارب صواريخ باليستية. ويسعى التشريع لتشديد العقوبات ضد أفراد وكيانات تتعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني والتهديدات السيبرانية (الحرب الإلكترونية) والتجسس، وتمديد العقوبات المفروضة سابقا - وتنتهي سيريانها العام الحالي - إلى عام 2026، إضافة إلى مقترحات لحظر تعامل المؤسسات الإيرانية في معاملات مالية بالدولار لدى مصارف في دولة ثالثة.
وقال السيناتور الجمهوري بوب كروكر، الذي يقود جهود فرض عقوبات ضد إيران «إننا نريد ضمان أن أي رئيس لا يمكنه أن يرفع العقوبات، ويقوم بتنفيذ اتفاق دولي دون موافقة الكونغرس»، وكان 98 من أعضاء مجلس الشيوخ صوتوا العام الماضي لصالح إعادة النظر في الاتفاق الإيراني. وفي المقابل، تتذبذب مواقف الديمقراطيين الذين يعارضون الاتفاق النووي مع طهران، لكنهم لم يوقعوا على مشروعات القوانين المقترحة لتشديد العقوبات ضد إيران.



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.