انتقادات أوروبية تطال تعيين جونسون لمنصب وزارة الخارجية البريطانية

أنجيلا ميركل تدعو رئيسة الوزراء الجديدة ماي لزيارة ألمانيا

انتقادات أوروبية تطال تعيين جونسون لمنصب وزارة الخارجية البريطانية
TT

انتقادات أوروبية تطال تعيين جونسون لمنصب وزارة الخارجية البريطانية

انتقادات أوروبية تطال تعيين جونسون لمنصب وزارة الخارجية البريطانية

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت اليوم (الخميس)، أن تعيين بوريس جونسون وزيرًا للخارجية في بريطانيا لا يثير قلقه، لكنه شدد على أنه بحاجة إلى شريك «يتمتع بمصداقية، ويمكن الوثوق به».
وصرح آيرولت لإذاعة «أوروبا 1»: «ليس لدي أي مخاوف بشأن بوريس جونسون، لكنكم تعلمون أسلوبه وطريقته»، مضيفًا أن جونسون الذي تزعم معسكر مؤيدي الخروج «كذب كثيرًا» خلال الحملة قبل الاستفتاء. وتابع أن اختيار رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي لجونسون من أجل تولي حقيبة الخارجية «دليل على الأزمة السياسية التي تمر بها بريطانيا بعد التصويت».
إلا أن آيرولت مضى يقول: «علينا ألا نتوقف عند هذه النقطة» بل «العمل ليتم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في ظروف جيدة». وأضاف وزير الخارجية الفرنسي الذي يتناقض أسلوبه الصارم مع رئيس بلدية لندن السابق المعروف بلهجته التي تثير الصدمة أحيانًا، «أحتاج إلى شريك يمكن التفاوض معه ويكون واضحًا ويتمتع بمصداقية ويمكن الوثوق به».
عين جونسون (52 سنة) الذي أعتقد كثيرون أن مسيرته انتهت بعد رفضته تولي رئاسة الحكومة، مساء أمس، وزيرًا للخارجية إلا أنه لن يتولى بشكل مباشر مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، إذ عينت ماي وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية ديفيد ديفيس (67 سنة) وزيرًا لـ«بريكست». أما بشأن اختيار ماي لديفيس، علق آيرولت «لا أعرفه».
وفي السياق نفسه، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء زيارتها لقرغيزستان اليوم، إنها دعت رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ماي لزيارة بلادها، مضيفة أنها وَجَّهت الدعوة لماي لزيارة ألمانيا خلال مكالمة هاتفية أجرتها معها في وقت متأخر من أمس. واستطردت: «أتطلع للعمل مع تيريزا ماي». فيما رفضت التعليق على اختيار بوريس جونسون، الذي قاد الحملة المطالبة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لتولي منصب وزير الخارجية، موضحة: «مهمتنا العمل عن قرب مع حكومات الدول الحليفة»، مضيفة: «العالم لديه ما يكفي من المشكلات، وعلينا أن نعزز التعاون في قضايا السياسة الخارجية، مثلما نفعل دائمًا في تعاوننا مع بريطانيا».
أما حزب الخضر الألماني فقد انتقد تعيين جونسون وزيرًا للخارجية البريطانية. ورأى الحزب أن وجود جونسون على رأس الخارجية البريطانية من شأنه أن يضر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية قال أنتون هوفرايتر، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر في البرلمان الألماني في معرض انتقاده هذه الخطوة التي قامت بها رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة ماي إن اختيار جونسون لحقيبة الخارجية «إشارة سيئة لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد من شأنها أيضًا أن تشكك في قدرات رئيسة الوزراء الجديدة».
وقالت زيمونه بيتر، رئيسة حزب الخضر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن جونسون «سيعيث فسادًا في أوروبا وخارجها»، وأن وجوده بصفته وزير خارجية «ليس رسالة جيدة» لتعاون الأوروبيين مع بريطانيا.
ورأت رئيسة حزب الخضر أن ماي «جعلت الذئب حارسًا للغنم» باختيارها جونسون وزيرًا للخارجية، وتوقعت بيتر أن يستمر جونسون في شق صف حزب المحافظين والبريطانيين على السواء.
يشار إلى أن عمدة لندن السابق الذي لم يظهر بشكل دبلوماسي حتى الآن كان من أشد مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وكان مرشحًا لخلافة رئيس الوزراء البريطاني المستقيل ديفيد كاميرون قبل أن يعدل عن ترشحه للمنصب.
في خطوة مفاجئة صبت لصالح ماي التي اختارته مساء أمس، لحقيبة الخارجية.
وقد عينت الملكة إليزابيث الثانية ماي رئيسة لوزراء بريطانيا رسميًا أمس، خلفًا لديفيد كاميرون الذي أعلن استقالته عقب التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.