إجبار مشار على مغادرة جوبا.. ومطالب بتولي الأمم المتحدة حماية العاصمة

وزير الإعلام بجنوب السودان: نرفض قرار دول «الإيقاد» نشر قوة عسكرية

نازحات فن جنوب السودان ينتظرن في طابور لاستلام المساعدات الغذائية (رويترز)
نازحات فن جنوب السودان ينتظرن في طابور لاستلام المساعدات الغذائية (رويترز)
TT

إجبار مشار على مغادرة جوبا.. ومطالب بتولي الأمم المتحدة حماية العاصمة

نازحات فن جنوب السودان ينتظرن في طابور لاستلام المساعدات الغذائية (رويترز)
نازحات فن جنوب السودان ينتظرن في طابور لاستلام المساعدات الغذائية (رويترز)

قالت حكومة جنوب السودان إنها أرغمت النائب الأول للرئيس، الدكتور رياك مشار، على الخروج من جوبا، بعد هجوم قواته على الجيش الحكومي، والذي أعقبته أحداث عنف خلال الأسبوع الماضي، وشددت القول على أنها ترفض قرار مجلس وزراء دول «الإيقاد» بأن تتولى بعثة الأمم المتحدة في البلاد مهمة تأمين وحماية العاصمة والمطار، مؤكدة أنها ستقوم بنقل مقر البعثة الدولية. وطالب رئيس حزب التغيير الديمقراطي الدكتور لام أكول، بأن تتولى الأمم المتحدة مهمة حفظ الأمن في جوبا، فيما قالت المعارضة المسلحة السابقة، إن منزل زعيمها مشار قد تم تدميره بالكامل من قبل القوات الحكومية خلال الأحداث الدامية.
وقال مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث الرسمي باسم الحكومة لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الحكومية أرغمت مشار على الخروج من جوبا، نافيًا بشدة إلغاء الحكومة لاتفاقية السلام، وأوضح أن مجموعة كبيرة من أعضاء الحركة التي يقودها مشار ما زالت في جوبا، وقال إن على مشار أن «يعود لمباشرة مهامه كنائب أول ولتنفيذ اتفاقية السلام»، وتابع موضحا أن «الاتفاقية التي وقعتها حكومته مع مشار في أغسطس (آب) الماضي لا تزال سارية ولم يتم نقضها».
وأوضح مكواي أن حكومته بعثت برسالة إلى دول «الإيقاد» ترفض فيه قرارها الأخير بشأن الوضع في جنوب السودان، وبخاصة المتعلق بتولي الأمم المتحدة مهمة تأمين العاصمة جوبا والمطار الدولي، وقال إن «هذا القرار مرفوض، وقد أرسلنا إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي قرارنا، وسنثيره في قمة الاتحاد الأفريقي الأسبوع القادم.. فهذا قرار يمس السيادة الوطنية ولن نقبله»، مؤكدًا أن القرار الذي أصدره رئيس البلاد سيلفا كير ميارديت بإعفاء وزير الدولة للخارجية شرينو إتينق، جاء بسبب توقيع الأخير على قرار «الإيقاد» دون أي تفويض من وزير الخارجية دينق ألور، موضحا أن كير لن يشارك في قمة «الإيقاد» بسبب الأوضاع في البلاد، وسينوب عنه مسؤول آخر وبمشاركة وزير الخارجية.
وكشف الوزير أن حكومته عازمة على نقل بعثة الأمم المتحدة من مقرها الحالي بجوار المطار إلى مكانها الأصلي، وقال إن عددا من النازحين في أعمال العنف، التي اندلعت قبل عامين بين القوات الحكومية والمعارضة، استخدموا معسكر البعثة لإطلاق الرصاص على المطار، حيث تمت إصابة طائرات كانت جاثمة في المدرج، واتهم دولاً في المجتمع الدولي وبلدان أفريقية، دون تحديدها، بأنها تعمل على تغيير نظام الحكم في بلاده، وأوضح أن حكومته ستقف بقوة ضد هذه المخططات، التي قال إن بعض القيادات من المعتقلين السابقين يقفون وراءها.
إلى ذلك، قال جيمس قاديت، المتحدث باسم المعارضة المسلحة السابقة في جنوب السودان، إن مقر زعيمها النائب الأول للرئيس الدكتور رياك مشار قد تم تدميره بالكامل خلال حرب الأربعة أيام الماضية، التي شهدتها عاصمة البلاد جوبا، بين قواته والجيش الشعبي الحكومي، وأضاف أن قوات الرئيس سيلفا كير هاجمت مقر النائب الأول بالمروحيات المقاتلة، معتقدة أن مشار كان يوجد في الداخل أثناء أعمال العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استهداف مقر مشار، حيث تم الهجوم عليه في أحداث ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 بالدبابات، لكنه كان قد غادر قبل الهجوم.
من جانبه، قال الدكتور مجاك أقوك، وزير الدولة الأسبق في وزارة الدفاع في جنوب السودان وأحد قيادات مجموعة المعتقلين السابقين، إن على الرئيس سيلفا كير ونائبه الأول رياك مشار التنحي عن السلطة؛ لأنهما فقدا السيطرة على قواتهما، مشيرًا إلى أن طرفي اتفاقية السلام يعملان على عرقلة استقرار البلاد من خلال استخدام العنف المسلح الذي شهدته العاصمة جوبا مؤخرًا، وأضاف موضحًا أن ما جرى «أمر مخجل ومؤسف ووضع شعب جنوب السودان في مأساة كبيرة»، مشددًا على ضرورة أن تصبح جوبا منزوعة السلاح مع وجود قوة ثالثة لحماية المدنيين.
من جانبه، دعا رئيس حزب التغيير الديمقراطي الدكتور لام أكول أجاوين، بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إلى تولي مهمة حفظ الأمن في جوبا، وإخلاء المدينة من القوات الحكومية والمعارضة المسلحة لتجنب حدوث مواجهات أخرى، ولكي يتسنى لحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية القيام بمهامها خلال الثلاثين شهرًا المحددة في الاتفاقية، وقال إنه «لا بد من إخلاء جوبا من الوجود العسكري الضخم، وخصوصا أن اتفاقية السلام تنص على ذلك»، معتبرًا أن أزمة الثقة بين أطراف الاتفاقية قادت إلى تفجر الأوضاع في البلاد.
إلى ذلك بدأت عدة دول في إجلاء مواطنيها من جوبا، ومن بين هذه الدول إسرائيل التي تحدثت عن وجود 15 رجل أعمال، وعاملين في منظمات الإغاثة المختلفة، لا يزالون عالقين في جنوب السودان ولا يستطيعون العودة بسبب الحرب الأهلية الدامية. لكن بعضهم نجح في الهرب من العاصمة ووجد ملجأ في مبانٍ تابعة للأمم المتحدة.
وقال تامير غال، الذي عمل سابقًا في السودان الجنوبي ولديه اتصال ببعض الإسرائيليين العالقين هناك: «قمت بمراسلة أحدهم عبر خدمة الرسائل الهاتفية القصيرة، فقال لي إن كل شيء على ما يرام». وقد أخبر الطاقم الموجود في جوبا غال بأنهم «لا يتوقعون أنهم سيتمكنون من الخروج من هناك. وفي الاتصال الأخير لي مع أحدهم قال لي إن الوضع تحت السيطرة».
وأضاف موضحا: «تحدثت أمس مع أحد الوزراء من المعارضة، وكان أزيز الرصاص مسموعا في الخلفية، وقد وجّهت إليه سؤالا حول رؤيته للحل، فأجابني بأنه من دون تدخل أي طرف ثالث وسيط من خارج القبائل المتصارعة، فما من أمل بأن يسود السلام في البلاد».
يذكر أن وفدا إسرائيليا رسميا قد سافر بهدف الدفع قدما بمشاريع مختلفة ومن ضمنها مشروع زراعي. وفي هذا السياق قالت إحدى عاملات الإغاثة الإسرائيليات، وهي مبعوثة عن الأمم المتحدة: «هناك علاقات وثيقة بين الدولتين، ولذلك فإن الواجب الأخلاقي يلزم إسرائيل بوقف هذا التصعيد قبل أن تنزلق البلاد مجددا إلى حرب أهلية شاملة».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.