الجيش الليبي يتصدى لهجوم مفاجئ في بنغازي وأجدابيا

مصر تنفي ترتيبات للقاء بين الفريق حفتر والمبعوث الأممي

الجيش الليبي يتصدى لهجوم مفاجئ في بنغازي وأجدابيا
TT

الجيش الليبي يتصدى لهجوم مفاجئ في بنغازي وأجدابيا

الجيش الليبي يتصدى لهجوم مفاجئ في بنغازي وأجدابيا

أحبط الجيش الليبي، أول من أمس، هجومًا مفاجئًا شنته ميليشيات الإرهابية صوب مدينة بنغازي في شرق البلاد، لفك الحصار الذي تفرضه قوات الجيش على مختلف التنظيمات الإرهابية التي لا تزال تتحصن في جيوب محدودة داخل المدينة. كما أعلن الجيش نجاحه في إحباط محاولة تقدم مماثلة باتجاه مدينة أجدابيا، مؤكدًا قيامه بتدمير أكثر من مائة سيارة عسكرية كانت تحمل مقاتلين وسلاحًا إلى عناصر متطرفة على ما يبدو داخل المدينة.
من جهته، اتهم مجلس النواب الليبي الصادق الغريانى، المفتي المعزول من منصبه، بقيادة التنظيمات الإرهابية وتحريضه على قتال الجيش الليبي ومناصرته للمتطرفين في بنغازي. وتعهد المجلس في بيان مصور بثه عبر موقعه الإلكتروني الرسمي أمس وتلاه الناطق الرسمي باسمه، بملاحقة المفتي المعزول أمام القضاء، وطالب محكمة الجنايات الدولية وجميع المنظمات الحقوقية بملاحقة الغرياني بتهمة تقويض السلم الاجتماعي، ودعمه لتنظيمات إرهابية بموجب قرارات دولية.
إلى ذلك، خفت حدة المعارك في مدينة سرت، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج في العاصمة الليبية طرابلس. وشنت القوات المتحالفة مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة عمليات قصف غارات جوية على وسط مدينة سرت أول من أمس، استمرارًا لحصار مقاتلي تنظيم داعش فيها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن رضا عيسى، المتحدث باسم قوات مصراتة التي تقاتل في سرت، أن القوات استهدفت المتشددين بنيران المدفعية وسلاح الجو حول مجمع واجادوجو ومنطقة الجيزة العسكرية في وسط المدينة، وأضاف موضحا أن القوات استهدفت أفراد التنظيم وعرباته ومخازن الذخيرة وغرف التحكم.
وقال عيسى إن أحد أفراد قوات مصراتة سقط قتيلاً وجرح 20 آخرون في هجوم على موقعهم في منطقة الزعفران قرب ساحة سبق أن صلب فيها التنظيم بعض ضحاياه.
وتم العثور على جثث نحو 13 مقاتلاً من تنظيم داعش، لكن نيران القناصة دفعت قوات مصراتة للتراجع. واستمر المقاتلون المدافعون عن آخر معقل لتنظيم داعش في ليبيا في صد القوات الليبية بنيران القناصة وقذائف المورتر في سرت، حيث يقعون تحت الحصار بعد حملة استمرت شهرين لانتزاع السيطرة على المدينة.
وسيمثل سقوط سرت ضربة كبيرة للتنظيم، الذي سيطر عليها قبل عام في فوضى الحرب الأهلية التي دارت بين فصائل متنافسة وحد بينها السعي لإسقاط حكم العقيد معمر القذافي عام 2011.
وتدعم القوى الغربية حكومة السراج التي انتقلت إلى طرابلس قبل ثلاثة أشهر في محاولة لتوحيد الحكومتين المتنافستين في البلاد والفصائل المسلحة المختلفة. فيما يعمل السراج مع مؤسسة النفط الوطنية الليبية بعد توحيدها من أجل استئناف تشغيل صناعة النفط. لكن في حين أن كتائب مصراتة التي تتمتع بنفوذ كبير تؤيد السراج في الوقت الحالي وتقود معركة تحرير سرت فإن فصائل أخرى متشددة في الشرق ما زالت تعارضه، ولم تحقق حكومته تقدما يذكر في بسط سلطتها.
وبعد نجاح سريع في رد مقاتلي التنظيم المتطرف من شريط ساحلي يسيطرون عليه أدت معركة سرت إلى إبطاء سير المعارك ليتحول إلى اشتباكات من شارع لشارع، مع سعي قوات مصراتة لتطهير المناطق السكنية.
ويقول قادة مصراتة إن بضع مئات من المقاتلين يتحصنون حول مجمع واجادوجو والجامعة ومستشفى بالمدينة. ويحرص القادة على عدم التعجل في تحقيق تقدم، بعد أن سقط أكثر من 200 مقاتل قتلى في الحملة حتى الآن.
وفي الوقت الذي تقاتل فيه قوات من مدينة مصراتة تنظيم داعش في سرت تخوض كتائب منافسة متحالفة مع الفريق خليفة حفتر قائد الجيش الوطني اشتباكات في الشرق على جبهة أخرى في بنغازي وحول مدينة أخرى في الشرق.
في غضون ذلك، نفت السلطات المصرية أمس مجددًا وجود ترتيبات لعقد اجتماع في القاهرة بين الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الموالي للسلطات في شرق البلاد مع مارتن كوبلر، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا. فيما قالت غرفة عمليات الجيش الوطني الليبي في بيان مقتضب إن «حفتر رفض مقابلة كوبلر».
وقال مسؤول مصري ردًا على أسئلة لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات المتداولة عن زيارة سرية يقوم بها الفريق حفتر حاليًا للقاهرة، هي «معلومات غير صحيحة»، نافيًا وجود حفتر في مصر.
وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الفريق حفتر، الذي يقود قوات الجيش التي تخوض معارك شبه يومية في عدة مدن بشرق ليبيا، رفضه الاجتماع مع كوبلر الذي التقاه مرة واحدة فقط بوساطة مصرية في مقر حفتر العسكري بمدينة المرج في شرق ليبيا، خلال منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.