أكد مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، في شهادة أمس أمام لجنة برلمانية، أن الضربة المتوقعة على الاقتصاد البريطاني نتيجة التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي قد تدفع المركزي لاتخاذ مزيد من الخطوات التحفيزية.
كما أشار كارني إلى أن بعض الانتقادات التي وجهت إلى أداء المركزي البريطاني خلال الفترة التي سبقت الاستفتاء الشهر الماضي كانت «غير طبيعية بكل معنى الكلمة». ومن المقرر أن يجتمع كارني مع باقي أعضاء لجنة السياسة النقدية هذا الأسبوع، لمناقشة توقعاتهم ورؤيتهم أسعار الفائدة، حيث سيصرّح عن الخطوات التي سيتخذها بهذا الشأن يوم الخميس المقبل.
ويشار إلى أن الجنيه الإسترليني شهد ارتفاعا أمس مقابل الدولار بأكثر من 1 في المائة، عقب الإعلان عن تعيين تيريزا ماي رئيسة للوزراء، قبل الموعد المتوقع سابقا. وقال كارني لأعضاء البرلمان: «دائما ما يظل احتمال اتخاذ إجراءات نقدية قائما».
وسبق أن أعطى كارني إشارة أكثر وضوحا إلى اتخاذ بنك إنجلترا إجراء لحماية الاقتصاد من تأثير التصويت لصالح الانفصال البريطاني. وفي 30 يونيو (حزيران)، بعد أسبوع واحد فقط من الاستفتاء، قال كارني إنه يتوقع أن يضخ البنك مزيدا من المحفزات في الاقتصاد خلال الصيف.
وقبل الاستفتاء، قالت لجنة السياسة النقدية إن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يسبب تباطؤا ملموسا للاقتصاد. وقال كارني في مايو (أيار) الماضي إن هناك احتمالا بسقوط البلاد في الركود، وهو ما أثار غضب بعض أبرز مؤيدي الخروج.
واتفق مدير الاستثمار في «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، مع هذا الرأي، قائلا، أمس، إن «بريطانيا ستسقط في براثن الركود خلال السنة المقبلة»، بحسب «رويترز».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن بنك إنجلترا يدرس تخفيض سعر الفائدة لأول مرة منذ أكثر من سبعة أعوام، في إطار سعيه لاحتواء التداعيات الاقتصادية التي خلفها الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. ويتوقع محللون اقتصاديون أن البنك سيرغب في استعادة ثقة المستهلك وتهدئة توتر رجال الأعمال، وسيجري ذلك غالبا عن طريق خفض معدل الفائدة لأقل من 0.5 في المائة، وهي النسبة الأقل التي وصلت لها.
ولمح كارني قبل ذلك إلى السعي لخفض معدل الفائدة، لكنه ينتظر مزيدا من المؤشرات الدالة على تأثير الخروج قبل اتخاذ هذا القرار. وستعلن لجنة السياسات النقدية المشكلة من 9 أعضاء قرارها الخميس المقبل، ويتوقع الخبراء أن تكون هناك كثير من الخيارات، التي قد يكون «عدم القيام بأي شيء» إحداها.
وتتفاوت التوقعات بشأن ما سيصوت عليه صناع السياسة بعد الاستفتاء، من الاحتفاظ بأسعار الفائدة دون تغيير، أو خفضها بمقدار 50 نقطة. في حين يتوقع البعض أن تختار اللجنة خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة، لتفتح بذلك المجال لخفضها مرة أخرى في أغسطس (آب) المقبل عندما تنشر توقعاتها الاقتصادية الجديدة، وستكون فهمت بشكل أكبر تأثير الاستفتاء على المملكة المتحدة.
10:22 دقيقه
بنك إنجلترا يتجه إلى «مزيد من التحفيز» اتقاء لعواقب «البريكست»
https://aawsat.com/home/article/687906/%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%B2%C2%BB-%D8%A7%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%AA%C2%BB
بنك إنجلترا يتجه إلى «مزيد من التحفيز» اتقاء لعواقب «البريكست»
كارني: بعض الانتقادات التي وجهت إلى{المركزي} غير معقولة
مارك كارني محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)
بنك إنجلترا يتجه إلى «مزيد من التحفيز» اتقاء لعواقب «البريكست»
مارك كارني محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


