كشفت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» عن إحباط حركة حماس، الأسبوع الماضي، مخططا كبيرا تقف وراءه جماعات موالية لـ«داعش»، تضمن تنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات لشخصيات ومسؤولي أمن تابعين لحماس.
وقالت المصادر إن «خلية مكونة مما يزيد على 23 فردا من العناصر التي تناصر تنظيم داعش وتستلهم نهجه، خططت لتنفيذ سلسلة هجمات من خلال استخدام أحزمة ناسفة وسيارتين مفخختين، بالإضافة إلى عمليات اقتحام كان سينفذها مسلحون ضد مواقع أمنية حكومية لحماس، خصوصا جهاز الأمن الداخلي الذي يشرف على عمليات الاعتقال ضد العناصر المتشددة».
وأوضحت المصادر أن المخطط أعد من قبل أربعة من تيار «السلفية» أبرزهم «ب.ج» الذي اعتقلته قوة أمنية من جهاز الأمن الداخلي، بمساعدة من «كتائب القسام» مساء اليوم الأخير من شهر رمضان، بعد معلومات محددة، مما أدى إلى إحباط المخطط.
وبحسب المصادر، فإن جهاز الأمن الداخلي لحماس اعتقل 12 عنصرا حتى اللحظة من الخلية، فيما لا يزال عدد كبير منهم فارا، مشيرةً إلى أن غالبية أفراد الخلية من سكان مدينة خان يونس، جنوب وسط قطاع غزة، والتي شهدت في الأيام الأخيرة نصب حواجز بشكل مكثف، في إطار جهودها لإحباط أي هجوم واعتقال أفراد الخلية الهاربين، الذين تجري ملاحقتهم ومحاولة تحديد أماكنهم لاعتقالهم.
وقالت المصادر إن المعتقلين نفوا، خلال التحقيق، وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة لهم مع أي من الجهات التابعة لتنظيم داعش في سيناء أو سوريا والعراق، أو غيرها من الدول التي ينتشر فيها التنظيم.
وأكدت المصادر أن أمن حماس و«القسام» توصلا أيضا إلى الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة وأسلحة أخرى وأموال كانت مخصصة للخلية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن المخطط كان يتضمن استهداف قوات الضبط الميداني التابعة لـ«كتائب القسام»، التي تشرف على ضبط الحدود من خلال منع عمليات إطلاق الصواريخ وملاحقة مطلقيها الخارجين عن اتفاق التهدئة، وكذلك منع عمليات التسلل من غزة إلى البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع. كما أنه كان يشمل استهداف مواقع تابعة لجهاز الأمن الداخلي الذي يتهم من قبل «تيار السلفية» بملاحقة عناصره واعتقالهم لأشهر طويلة، واغتيال شخصيات من المحققين الأمنيين في أجهزة أمن حماس ممن يشرفون على عمليات الاعتقال والتحقيق، واغتيال شخصيات تعتبر عناصر موالية لـ«داعش».
وأكدت المصادر أن حماس ستوسع من اعتقال العناصر المتشددة في غزة، بعد اكتشاف هذه المعلومات، بوصفه «ضربات استباقية».
والعلاقة بين حماس والتيارت «السلفية» في غزة متوترة منذ أعوام، وشهدت حالات من المد والجزر، شملت قتل حماس عناصر واعتقال آخرين وعقد اتفاقات أيضا.
وفككت حماس في العامين الأخيرين كثيرا من الخلايا، خصوصا تلك التي كانت تثير مخاوف الحركة من جرها إلى حرب مع إسرائيل، إثر إطلاقها المكثف للصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية، مما شكل تحديا مهما لحماس التي تبسط سيطرتها على القطاع.
ويشبه المخطط الجديد الذي أحبطته حماس، مخططا كانت أعدته العام الماضي مجموعة أخرى تناصر تنظيم داعش، وكان سيضرب مقرات أمنية تابعة لجهاز الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العسكرية لـ«القسام».
وكان يشرف على ذاك المخطط، يونس حنر، الذي قتلته قوة من أمن حركة حماس، في بداية يونيو (حزيران) الماضي، بعد مداهمة منزله في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. وتم العثور حينها، داخل منزله، على أحزمة ناسفة وأسلحة مختلفة، وصودرت أموال كبيرة، قبل أن يقدم آخرون من جماعته على تفجير سيارات لمسؤولين ميدانيين من «كتائب القسام» في حي الشيخ رضوان، في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي، مما أثار غضب حركة حماس التي شنت حملة اعتقالات واسعة ولاحقت المنفذين الذين فرت غالبيتهم إلى خارج القطاع، وانضموا للقتال مع تنظيم داعش في سيناء وليبيا، حيث قتل من تلك الخلية ثلاثة أفراد في الأشهر الأخيرة.
9:44 دقيقه
حماس تحبط تفجيرات واغتيالات خطط لها مناصرو «داعش» في غزة
https://aawsat.com/home/article/687676/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%A8%D8%B7-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D9%88-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
حماس تحبط تفجيرات واغتيالات خطط لها مناصرو «داعش» في غزة
اعتقال الرأس المدبر و12 من خليته.. وضبط سيارات مفخخة وأسلحة وأموال
حماس تحبط تفجيرات واغتيالات خطط لها مناصرو «داعش» في غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




