اعتصامات قرب «الصدر» تطالب بإعدام 300 مدان بالإرهاب

رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»: معصوم صادق على الأحكام

اعتصامات قرب «الصدر» تطالب  بإعدام 300 مدان بالإرهاب
TT

اعتصامات قرب «الصدر» تطالب بإعدام 300 مدان بالإرهاب

اعتصامات قرب «الصدر» تطالب  بإعدام 300 مدان بالإرهاب

طالب عراقيون غاضبون ينتمون إلى مدينة الصدر - كبرى الأحياء الشيعية شرق العاصمة العراقية بغداد - بتنفيذ حكم الإعدام بحق 300 شخص مدان بأعمال إرهابية من جنسيات مختلفة في العراق، وذلك على خلفية مجزرة الكرادة الأسبوع الماضي التي أوقعت أكثر من 500 قتيل وجريح.
وكان مئات المواطنين العراقيين نظموا منذ فجر أمس الاثنين اعتصاما مفتوحا في منطقة الطالبية عند مدخل مدينة الصدر، وقطعوا شوارع رئيسية، ورفعوا لافتات طالبوا من خلالها الجهات المسؤولة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بالإرهاب من بين 3 آلاف معتقل في السجون العراقية، من المشمولين بالمادة «4 إرهاب»، والذين صدرت بحق المئات منهم أحكام بالإعدام، لكن لا يزال كثير منها ينتظر التنفيذ.
يأتي ذلك في وقت تتبادل فيه السلطات العراقية المختلفة الاتهامات بشأن الجهة التي تقف خلف عملية تأخير تنفيذ الإعدام.
كما يتزامن ذلك مع بدء البرلمان العراقي اليوم، أولى جلسات فصله التشريعي الجديد، بمناقشة عملية التأخير في تنفيذ الإعدامات وإصدار المراسيم الجمهورية الخاصة بذلك، في محاولة لتحميل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم المسؤولية عن هذا التأخير.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئاسة الجمهورية لا تتحمل أي تأخير بشأن أحكام الإعدام، وكل ما يقال بشأن ذلك إنما يتم إما عن غير دراية بالسياقات القانونية والإجرائية التي تحكم ذلك أو لأهداف أخرى».
وأضاف شواني أن «معصوم صادق على كل مراسيم الإعدام التي كانت موجودة في الرئاسة، وأرسلت إلى الحكومة بوصفها جهة تنفيذية لأغراض التطبيق، لكن هناك فقرة في القانون العراقي تتيح للمدان حتى بعد صدور مرسوم جمهوري بإعدامه إعادة محاكمته.. وهذه مسألة لا دخل لرئاسة الجمهورية بها».
وأوضح شواني بالقول إن «كل ما يأتي إلى رئاسة الجمهورية تقوم بعمل اللازم له وفقا للقانون والدستور، وبالتالي ليست هناك مسؤولية من جانب الرئاسة، لكن هناك آلاف الدعاوى التي تتعلق بالإرهاب لدى السلطة القضائية، والتي تتعلق بمحكومين بالإعدام»، مؤكدا أن «رئاسة الجمهورية ومن أجل إزالة هذا اللبس في هذه القضية التي بلغت من قبل البعض حد الاتهامات؛ سوف تضع في غضون اليومين المقبلين كل الحقائق أمام الشعب بشأن هذه القضية وبكل وضوح وشفافية».
إلى ذلك، نصب مئات المواطنين العراقيين سرادقا بمداخل مدينة الصدر، وعلى المجسرات الواقعة على قناة الجيش المؤدية إلى شارع فلسطين منها، مما تسبب في زخم مروري غير مسبوق، مما اضطر دوريات المرور إلى تحويل مسار الطرق إلى شارع القناة باتجاه منطقة بغداد الجديدة، وشارع فلسطين، لتخفيف الزخم في مدينة الصدر. من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري حاكم الزاملي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المواطنين الغاضبين الذين يتظاهرون ويعتصمون الآن هم من عائلات الضحايا في مدينة الصدر، لا سيما الطالبية وجميلة، حيث كانوا قد طالبوا الحكومة من قبل عبر المظاهرات السابقة بالتغيير الجاد وإصلاح الأوضاع، وهو ما لم يحصل في الواقع، حيث كان رئيس الوزراء لا يستجيب لمثل هذه المطالب، إضافة إلى الكتل والأحزاب، ولذلك فقد شعر الناس باليأس مما يجري».
وأضاف الزاملي: «لقد أصبح المواطن العراقي وبسبب السياسات الفاشلة عرضة مجانية للإرهاب، ولذلك لا بد من أن يستمر الضغط الجماهيري حتى تتحقق الأهداف»، وأوضح الزاملي، الذي يرأس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، أن «ما يجعل الناس يتظاهرون ليس حبا للمظاهرات في هذا الجو اللاهب، بل لأنهم يئسوا من الإصلاحات والتهاون في تنفيذ الأحكام وإجراء التغيير المطلوب».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا أمس الاثنين إلى مظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبل للمطالبة بالإصلاح، بينما يبدأ البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء أولى جلساته بعد نهاية فصله التشريعي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.