تقنية «سينما لايترو» الثورية تعيد تعريف التصوير السينمائي

كاميرات مطورة تقيس بعد العناصر وترسمها رقميًا أثناء التصوير وتسهل عملية إضافة الرسومات الكومبيوترية

المسح الرقمي يقدم حلولا تقنية حديثة في صناعة السينما («الشرق الأوسط»)
المسح الرقمي يقدم حلولا تقنية حديثة في صناعة السينما («الشرق الأوسط»)
TT

تقنية «سينما لايترو» الثورية تعيد تعريف التصوير السينمائي

المسح الرقمي يقدم حلولا تقنية حديثة في صناعة السينما («الشرق الأوسط»)
المسح الرقمي يقدم حلولا تقنية حديثة في صناعة السينما («الشرق الأوسط»)

تقدم عروض الأفلام الحديثة تكاملا رائعا بين الرسومات الكومبيوترية، والواقع؛ وذلك بهدف زيادة مستوى الانغماس ومتعة المشاهدة لإيصال القصة بأفضل شكل إلى المشاهد. ويتم هذا الأمر حاليا باستخدام خلفيات خضراء يتم استبدالها بالرسومات الكومبيوترية والمؤثرات البصرية الرقمية بعد إتمام عملية التصوير. ولكن هذا الأمر من شأنه تشتيت تركيز الممثلين أثناء التصوير؛ ذلك أنهم مضطرون إلى تخيل ما يدور حولهم والتفاعل مع شخصيات وبيئة خيالية لا يرونها إلا بعد إكمال التصوير، والأمر نفسه ينطبق على المخرج وباقي طاقم التصوير. إلا أن تقنية حديثة من شأنها إحداث ثورة في عالم تصوير العروض الترفيهية والتخلص من الشاشات الخضراء بضربة واحدة، وهي كاميرات بدقة غير مسبوقة إلى الآن تمسح بيئة التصوير رقميا وتسمح بإزالة العناصر والبيئة فورا واستبدالها بأخرى كومبيوترية ومؤثرات بصرية خاصة بسهولة كبيرة. وليس من البعيد أن تدخل هذه التقنية في الكاميرات الشخصية المستخدمة يوميا بعد بضع سنوات فقط.

آلية العمل

اسم التقنية «سينما لايترو» Lytro Cinema، وهي تسجل عروض الفيديو بدقة 755 ميغابيكسل (تصل الدقة إلى 40K، أي نحو 40 ضعف الدقة العالية الحالية) وبسرعة 300 صورة في الثانية Frames per Second FPS، وتقوم بمسح البيئة التي يتم تصويرها رقميا وتحتسب عمق كل عنصر عن الكاميرا وتسجل جميع هذه البيانات في خريطة رقمية مجسمة تسمح للمخرج وطاقم الإنتاج تحريرها بكل سهولة، وإضافة وحذف ما يلزم من البيئة والعناصر بضغطة زر واحدة.
وتقدم هذه التقنية الحرية المطلقة للمخرج لتعديل الفلم بالطريقة التي تعجبه بعد الضغط على زر التسجيل، ومن دون إعادة تسجيل اللقطات لإضافة أو حذف العناصر لتحقيق رؤيته. ويمكن تصوير الممثلين أثناء السير على جبل ما، لحذف الجبل آليا واستبداله بسطح القمر، وبالتضاريس نفسها للجبل؛ الأمر الذي يسهل العملية على الممثل وطاقم الفنيين بشكل كبير.
ويقدم هذا النظام حلا رائعا لمعضلة طالما واجهت المخرجين، وهي أن العروض المسجلة ثنائية الأبعاد، بينما الرسومات الكومبيوترية والمؤثرات البصرية ثلاثية الأبعاد؛ الأمر الذي يعني أن مزجهما مع بعضهما بعضا سيؤدي إلى انخفاض في مستوى الواقعية المرغوبة؛ وهذا ما يجعل طاقم العمل يستخدم حيلا كثيرة لضمان عدم ملاحظة المشاهدين لهذا الأمر، مثل التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، أو في العواصف المطرية، أو بوجود الضباب والمياه سريعة الحركة؛ وذلك لإخفاء العيوب التي لم يستطيعوا حذفها بعد مزج الرسومات الكومبيوترية والمؤثرات الخاصة مع العروض المسجلة. ونظرا لأن هذا النظام يلتقط كل صورة بشكل مجسم ثلاثي الأبعاد (من خلال تحليل عمق جميع العناصر وبعدها عن الكاميرا)، فإن المقام أصبح مشتركا، وهو البيئة المجسمة ثلاثية الأبعاد.

فوائد تصويرية جمة

وتقدم هذه التقنية الأدوات اللازمة لتعديل تركيز الصورة Focus على أي عنصر في الشاشة من دون استخدام عدسات مختلفة، وتعديل سرعة إغلاق فتحة العدسة بعد التسجيل لتعديل الألوان الفنية Shutter Speed، وتقريب الكاميرا من العناصر والابتعاد عنها Zooming كما لو أن الكاميرا هي التي تقترب أو تبتعد عن العناصر المختلفة أثناء التصوير الحقيقي، وغيرها من القدرات الأخرى. وتسمح هذه التقنية أيضا بمزج الرسومات الكومبيوترية والمؤثرات البصرية الرقمية مع التسجيلات الحقيقية بشكل أكثر واقعية من قبل، وأكثر سلاسة وسرعة بالنسبة للمخرج. ومن شأن هذه التقنية كذلك تطوير عروض الفيديو للواقع الافتراضي التي تعتبر النقلة الجديدة في عالم الترفيه.
ويمكن للمخرج، مثلا، تصوير عائلة تتناول وجبة الغداء في المنزل، ووضع العائلة في حفل عشاء فاخر في قلعة تاريخية، مع استبدال المنضدة والديكورات بكل سهولة ومن دون أن يسافر الممثلون إلى تلك القلعة. ويمكن للنظام أيضا التعامل مع عناصر صغيرة كثيرة، مثل مشاركة الممثل بلعبة بلياردو أثناء التصوير، وتغيير اتجاه الكرات التي يضربها لتدخل أو تخرج أو تتفاعل مع بعضها بعضا، وكأنها كرات رقمية وليست حقيقية. ويمكن كذلك استبدال أوقات الليل والنهار بعد انتهاء التصوير، وتغيير حالة الجو من الممطر إلى المشمس أو المثلج، مع تفاعل كل قطرة مطر أو رقاقة ثلج مع البيئة التي تسقط فوقها، ومن دون أن يبتل أي ممثل.
وستخفض هذه التقنية من تكاليف إعادة التصوير لتغيير بعض الإعدادات التقنية للكاميرات التقليدية، أو لتلافي أخطاء التمثيل جراء عدم مشاهدة ما يحدث من حول الممثلين أمام الشاشة الخضراء، إضافة إلى خفض تكاليف سفر طاقم العمل الكامل حول العالم، وخفض تكاليف التحرير بعد انتهاء التصوير، وبشكل كبير.

تحديات وعقبات

ونظرا للمواصفات التقنية العالية جدا لهذا النظام، فإنه ليس متوافرا للشراء بالكامل، بل يمكن استئجاره بتكلفة تبلغ 125 ألف دولار؛ الأمر الذي يجعله أداة مبهرة للمحترفين الذين يرغبون في التصوير بسلاسة ومن دون انقطاع، وجعل الممثلين يشعرون بالبيئة الخيالية من حولهم، ويتفاعلون معها أثناء التصوير عوضا عن تخيلها أمام شاشة خضراء في استوديو التصوير.
ومن التحديات التي تواجه هذه التقنية هي السعة التخزينية المطلوبة لتسجيل بيانات عروض الفيديو الكاملة، حيث إن الدقة الفائقة لكل صورة بمعدل 300 صورة في الثانية تعني أن الثانية الواحدة ستكلف نحو 400 غيغابايت، أي أن الفيلم الذي تصل مدته إلى ساعة ونصف سيحتاج إلى أكثر 2 مليون غيغابايت. ولكن هذه السعة ليست عبئا على المستخدم النهائي، بل على المخرج وطاقم التحرير نفسه الذي يجب عليه التعامل مع هذا الكم الهائل من البيانات واختيار ما يلزمه منها لتسجيل الفيلم النهائي بالصيغة التقليدية التي يعرفها المستخدم (أقراص «دي في دي» أو «بلو - راي» الليزرية). لكن الشركة المطورة تقدم خدمات التخزين الخاص أو السحابي، والفلاتر (المرشحات) التصويرية الرقمية مع الكاميرات على شكل نظام تقني متكامل؛ وذلك لخفض العبء التقني على طاقم العمل. يمكن الحصول على المزيد من المعلومات بزيارة موقع الشركة المطورة: https:--www.lytro.com-cinema



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.