روسيا تقر بيع حصة من شركة الماس العملاقة «ألروسا»

أوروبا والولايات المتحدة والإمارات أهم مشتري الأسهم

روسيا تقر بيع حصة من شركة الماس العملاقة «ألروسا»
TT

روسيا تقر بيع حصة من شركة الماس العملاقة «ألروسا»

روسيا تقر بيع حصة من شركة الماس العملاقة «ألروسا»

أقرت الحكومة الروسية أمس الاثنين طرح حصة من أسهم شركة الماس الروسية العملاقة «ألروسا» للاكتتاب في بورصة موسكو، وذلك في خطوة أخيرة ضمن خطة تهدف إلى تأمين موارد إضافية لتغطية العجز في الميزانية الروسية، والتقليل من هدر مدخرات صندوقي الاحتياطي والرفاه الروسيين.
وفي إطار تلك الخطة يُتوقع أن تعلن الحكومة الروسية عن طرح أسهم عدد من الشركات الروسية العملاقة، وتحديدًا شركتي النفط «روس نفط» و«باش نفط»، فضلا عن حصة من أسهم شركة «سوفكوم فلوت» التي تمتلك أسطولا بحريا عملاقا لنقل النفط والغاز، فضلا عن عملها في مجال التنقيب واستخراج المنتجات النفطية.
وبموجب القرار الذي صادق عليه رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف يوم أمس، فقد تم طرح 10.9 في المائة من الحصة الحكومية في شركة «ألروسا» لاستخراج وبيع الماس على الاكتتاب بسعر 65 روبلا للسهم الواحد، إضافة إلى حصة 23 في المائة من الأسهم يتم تداولها في البورصات، وبذلك تبقى الدولة الروسية ممسكة بالحصة المتحكمة في الشركة، إذ كانت تسيطر الحكومة الفيدرالية حتى يوم أمس على 43.25 في المائة من أسهم «ألروسا»، بينما تمتلك الحكومة المحلية في جمهورية ساخا ياقوتيا (العضو في الاتحاد الروسي) 25 في المائة من أسهم الشركة، ما يعني أن الدولة الروسية (الحكومتين الفيدرالية والمحلية) كانت تمتلك 68.25 في المائة من أسهم «ألروسا»، وبقيت ممسكة بالحصة المتحكمة بالشركة حتى بعد إقرار طرح 10.9 في المائة من الأسهم للاكتتاب في البورصة.
وتعمل شركة «الروسا» في مجال استكشاف واستخراج وإنتاج وبيع الماس، وتمتلك قدرات تقنية وخبرات فنية تؤهلها لشغل مكانة مرموقة عالميًا في مجال الاستكشاف والتنقيب واستخراج وإنتاج الماس في أراضي جمهورية ياقوتيا ومنطقة أرخانغيلسك الروسيتين، فضلا عن مساهمتها في مشاريع مماثلة في عدد من دول العالم، وفي عام 2015 أنتجت «ألروسا» قرابة 38 مليون قيراط من الماس الخام، كما تخطط لتحقيق نفس المستوى من الإنتاج خلال العام الحالي 2016.
في تعليقه على أول عملية تداول للأسهم التي طرحتها الحكومة الروسية للاكتتاب الثانوي في بورصة موسكو قال أليكسي أوليوكايف، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، للصحافيين يوم أمس إن «عدد أسهم الشركة المتداولة في البورصة يرتفع نتيجة إقرار الحكومة طرح 10.9 في المائة من أسهم ألروسا»، لافتًا إلى أن «المبلغ الذي تم الحصول عليه نتيجة عملية طرح تلك الحصة من الأسهم في السوق قد تجاوز التوقعات وبلغ 52.2 مليار روبل روسي»، وأوضح أن «هذه الأموال سيتم تخصيصها للاستخدام في إطار النفقات العامة في الميزانية».
وأشار الوزير الروسي إلى أن 60 في المائة من الطلبات على الأسهم المطروحة كانت من مستثمرين أجانب، وبصورة رئيسية من أوروبا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، بينما شكل الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة ومعه صناديق استثمارية من دول آسيا ومنطقة الشرق الأوسط ربع حجم الطلب على أسهم «ألروسا» المطروحة.
وأكد أوليوكايف أن المستثمرين كانوا مستعدين لشراء الأسهم مع تخفيضات ضئيلة بقدر 3.77 في المائة من سعرها، على الرغم من أن الحكومة كانت قد عرضت قبل طرح الأسهم تخفيضات بقدر 7 في المائة.
من جانبه رأى إيغور شوفاليوف، نائب رئيس الحكومة الروسية، في عملية الطرح السريعة والناجحة لأسهم شركة «ألروسا» للاكتتاب في البورصة مؤشرًا إيجابيًا يؤكد أن «الصفقات المماثلة التي تخطط لها الحكومة الروسية وتشمل بيع حصة من أسهم شركات «روس نفط» و«باش نفط» و«سوفكوم فلوت» قد تُنجز حتى نهاية العام الحالي»، حسب قوله، مؤكدًا أن الحكومة الروسية تعمل في الوقت الحالي مع المستثمرين المحتمل مشاركتهم في شراء جزء من الحصة التي سيتم طرحها من أسهم شركة «روس نفط»، معربًا عن أمله في أن تتمكن الحكومة من تنفيذ خطتها لبيع حصص من الشركات المذكورة، كي تتمكن بهذا الشكل من تغطية العجز في الميزانية خلال العام الحالي.
وتأتي خطوة طرح جزء من أسهم «ألروسا» ضمن خطة اعتمدتها الحكومة الروسية لتغطية العجز في ميزانيتها هذا العام، والذي يقدر بـ2.4 تريليون روبل حسب المعطيات الرسمية، بينما يرى مراقبون أن العجز قد يصل إلى 3 تريليونات روبل.
وقد بحثت الحكومة اقتراحات عدة لتأمين مصادر لتسديد العجز في الميزانية وتساهم في التنمية الاقتصادية، ومن تلك الاقتراحات خصخصة حصص من أسهم شركات استراتيجية مثل شركة «روس نفط»، وشركة «ألروسا» العالمية في مجال الماس وغيرهما، ولتنفيذ هذه الخطوة أصدر الرئيس الروسي مراسيم ألغى فيها صفة «استراتيجية» عن الشركات التي ستجري خصخصة حصة منها، فاتحًا الأبواب بذلك أمام الحكومة لتتصرف في أسهم الشركات المذكورة وفق ما تتطلبه الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الروسي.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.