الأسهم السعودية تعايد مستثمريها بتحقيق 150 نقطة من الارتفاع

وسط تحسن ملحوظ في معدلات السيولة النقدية

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق عند 8133 نقطة أمس («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق عند 8133 نقطة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تعايد مستثمريها بتحقيق 150 نقطة من الارتفاع

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق عند 8133 نقطة أمس («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق عند 8133 نقطة أمس («الشرق الأوسط»)

عايدت سوق الأسهم السعودية مستثمريها في أول أيام تعاملاتها عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، بتحقيق مكاسب قوية تعد الأعلى على الإطلاق منذ نحو 3 أشهر، ليقفز بالتالي مؤشر السوق العام إلى مستويات قريبة من القمة التي حققها نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، ليقف بالتالي قريبا من أعلى مستوياته منذ 5 سنوات مضت.
وأمام ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس بمقدار 150 نقطة، قفزت معدلات السيولة النقدية المتداولة بنسبة 80 في المائة، مقارنة بمستوياتها التي كانت عليها في آخر أيام تعاملاتها قبيل بدء إجازة عيد الأضحى المبارك، وهو الأمر الذي عزز ارتفاع معدلات الثقة لدى نفوس المتداولين في السوق المحلية.
وتفاعلت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها يوم أمس مع بوادر الانفراج لأزمة سقف الدين الأميركي، وهو السبب الذي قاد الأسواق الأميركية إلى تحقيق مكاسب قوية مع نهاية تعاملات الأسبوع المنصرم، ليقفز بالتالي مؤشر السوق مع نهاية تعاملات الأمس فوق حاجز 8100 نقطة.
وأكد مختصون أن المكاسب القوية التي حققها مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس، ستزيد معدلات الثقة في نفوس المتعاملين، مشيرين إلى أن اختراق حاجز 8250 نقطة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيدفع مؤشر السوق نحو زيارة مستويات 8400 نقطة خلال تعاملات الربع الحالي.
وفي هذا السياق، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن المؤشرات الإيجابية بدأت تطرأ على سوق الأسهم السعودية منذ مطلع العام الحالي، وقال: «حقق مؤشر السوق حتى نهاية تعاملات يوم أمس، نحو 1400 نقطة من المكاسب، ومن المتوقع أن يحقق أكثر من ذلك مع نهاية العام الحالي».
ولفت العقاب إلى أن اختراق مؤشر السوق حاجز 8250 نقطة خلال الأيام المقبلة، سيحفزها على زيارة مستويات 8400 نقطة خلال تعاملات الربع الحالي، موضحا أن السيولة النقدية المتداولة ما زالت دون المأمول، مؤكدا أن السيولة الشرائية في تعاملات السوق المحلية أمس تغلبت على سيولة البيع.
من جهة أخرى، أوضح خالد العتيق، وهو مستثمر في سوق الأسهم السعودي، ويعمل في القطاع الخاص، أن المكاسب القوية التي حققها مؤشر السوق رفعت معدلات الثقة لدى نفوس المتعاملين، وقال: «الثقة تعود تدريجيا، وباعتقادي أن تحسن السيولة النقدية يوم أمس دليل على ارتفاع معدلات التفاؤل والثقة». إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس عند مستويات 8133 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت نحو 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار). جاء ذلك في ظل ارتفاع أسعار أسهم 149 شركة مدرجة، مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات فقط.
يشار إلى أن هذه التطورات تأتي في الوقت الذي كان فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية يتداول مطلع العام الحالي عند مستويات 6801 نقطة؛ مما يعني أنها كسبت نحو 1330 نقطة من الارتفاع الإيجابي، وذلك قبل أن تدخل في عمليات تراجع ملحوظة بسبب الموقف الدولي تجاه سوريا، إلا أن هناك توقعات تشير إلى إمكانية أن يواصل مؤشر السوق مرحلة الصعود خلال الأشهر المقبلة، وهو الأمر الذي يعزز تدفق مستويات السيولة النقدية الجديدة.
وأرجع مختصون الارتفاعات التي حققتها السوق المالية السعودية على الرغم من تأزم الأوضاع الجيوساسية في المنطقة العربية، إلى نجاح هيئة السوق المالية بإدارتها الجديدة في إدخال بعض التعديلات الإيجابية على الأنظمة المعمول بها في السوق المحلية، والتي تأتي في مقدمتها جدولة الاكتتابات العامة، وعدم ضخها في فترات متقاربة، بالإضافة إلى إلغاء نسبة التذبذب المفتوحة للأسهم حديثة الإدراج في أول أيام تعاملاتها، والتي كانت تحدث في السابق ارتباكا كبيرا لبقية الشركات المدرجة.



تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.