ستة مليارات ريال قيمة تعويضات شركات التأمين للمتضررين من حوادث المرور

مطالبات بنشر الوعي المروري لحفظ الأرواح وتقليص الخسائر

95 في المائة من إيرادات سوق التأمين تذهب لتعويض متضرري حوادث السيارات ({الشرق الأوسط})
95 في المائة من إيرادات سوق التأمين تذهب لتعويض متضرري حوادث السيارات ({الشرق الأوسط})
TT

ستة مليارات ريال قيمة تعويضات شركات التأمين للمتضررين من حوادث المرور

95 في المائة من إيرادات سوق التأمين تذهب لتعويض متضرري حوادث السيارات ({الشرق الأوسط})
95 في المائة من إيرادات سوق التأمين تذهب لتعويض متضرري حوادث السيارات ({الشرق الأوسط})

حذر خبراء في قطاع التأمين من ارتفاع مطالبات وتعويضات تأمين المركبات في السوق السعودية - التي تعد أكبر سوق لتأمين السيارات في الشرق الأوسط - باستحواذها على 95 في المائة من حجم إيرادات تأمين المركبات في السعودية؛ بسبب كثرة الحوادث المرورية، حيث جرى في العام الماضي دفع تعويضات من جراء الحوادث المرورية تزيد على ستة مليارات ريال من أصل سبعة مليارات ريال عائد سوق التأمين، وهو ما يشكل خطرا محدقا بسوق التأمين على المركبات قد ترتد آثاره على كامل قطاع التأمين في السعودية، لا سيما أن بعض شركات التأمين قد تعرضت لخسائر فادحة نتيجة المطالبات التعويضية عن الحوادث المرورية المستحقة وخسارة أكثر من 75 في المائة من رأسمالها، مما هددها بالإفلاس والانسحاب من السوق.
وكشف تقرير صادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، عن أن أقساط التأمين المكتتب بها في سوق التأمين السعودية لعام 2012 بلغت 2.21 مليار ريال مقابل 18. 5 مليار ريال عام 2011، بارتفاع مقداره 14. 4 في المائة، ويمثل التأمين الصحي والتأمين على المركبات ما نسبته 75. 4 في المائة من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها، وقد حافظ التأمين الصحي - الإلزامي وغير الإلزامي - على مكانته كأكبر نشاط تأمين، حيث بلغت نسبته 53. 3 في المائة من إجمالي الأقساط المكتتب بها، بينما حل في المرتبة الثانية التأمين على المركبات - الإلزامي وغير الإلزامي - بنسبة بلغت 22. 1 في المائة من أقساط التأمين للعام ذاته.
ورغم تطور أنشطة التأمين في السعودية ونموه باطراد كونه من القطاعات الواعدة بشكل عام، كما يقول الخبراء، إلا أن قطاع التأمين على المركبات بشكل خاص يواجه مأزقا يتمثل في عدم الربحية نتيجة المطالبات والتعويضات عن حوادث المرور نظرا لارتفاع النسب والأرقام حسب الإحصاءات الرسمية، حيث يلاقي 20 شخصا يوميا حتفهم من الحوادث، وتتسبب بإعاقة 35 شخصا يوميا أيضا، وتقدر خسائر الاقتصاد السعودي بما يزيد على 21 مليار ريال سنويا، في حين يبلغ عدد الإصابات من الحوادث 40 ألف إصابة سنويا، وسجل عام 1433 ما يزيد على سبعة آلاف حالة وفاة من جراء الحوادث، وغالبية الوفيات تراوح أعمارهم بين «18 و22» سنة بنسبة 72 في المائة، فيما بلغت نسبة الإعاقات الحركية 80 في المائة.
وحول أهمية التأمين على الصحة وعلى المركبات وارتباطه بصورة مباشرة وغير مباشرة بالحوادث المرورية، قال بندر الربيعان، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لوساطة التأمين، عن واقع سوق التأمين في المملكة بشكل عام والتأمين على المركبات بشكل خاص، بقوله: «لم تكن سوق التأمين منظمة قبل عام 2004، وحين صدرت الأنظمة واللوائح التي تنظم سوق التأمين في المملكة لم يكن يتجاوز حجمه أربعة مليارات ريال، في حين يزيد الآن على 25 مليار ريال، فيما يتوقع له أن يزيد على 30 مليار ريال فيما إذا صدر التنظيم الجديد من مجلس الوزراء الذي يضيف الممتلكات والأخطار الأخرى إلى قائمة التأمين.
ويؤكد أن سوق التأمين على المركبات تبلغ حاليا نحو سبعة مليارات ريال، في حين تتجاوز المطالبات ستة مليارات ريال! مما يعني أن هذا القطاع ما زال في خطر وغير مجد اقتصاديا إذا علمنا أن هذا الرقم «مليار ريال» موزع بين شركات الوساطة والتأمين، إضافة إلى مصاريف إدارية تتطلبها عمليات التشغيل ومصاريف أخرى وزكاة.
ويرجع الربيعان خسارة هذا القطاع الحيوي إلى الأسعار غير العادلة بسبب المنافسة القوية بين شركات التأمين والوساطة، إلى جانب عدم الوعي في عمليات التسعير للسوق، مما حدا بمؤسسة النقد إلى التدخل، طالبة من شركات التأمين أن تقوم بتسعير خدمة التأمين عن طريق خبير اكتواري معتمد، الذي أعطته الحق في تحديد السعر لكل شركة على حدة في ضوء عملياتها وواقعها وأمور أخرى فنية وموضوعية تتعلق بالشركة من إعطاء السعر العادل للتأمين الخاص بمنتجاتها.
وكشف الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لوساطة التأمين عن أن من بين الأسباب المهمة لزيادة الخسائر؛ ارتفاع نسبة الحوادث، وارتفاع قيمة الديات والتعويضات الأخرى، إلى جانب ارتفاع قيم السيارات وقطع الغيار، في حين بقيت قيمة قسط التأمين على حالها دون زيادة، نتيجة عدم المنافسة الواعية بين الشركات، إلى جانب عامل مهم جدا هو عدم توافر المعلومات والبيانات عن العميل، مثل الحوادث التي تسبب بها أو حدثت له أو مطالباته الطبية أو أي مطالبة تخص القطاع، مثل كيفية سداد التزاماته المالية؛ بمعنى أن تكون هناك منظومة متكاملة تشمل وزارة الداخلية والصحة ومؤسسة النقد والجهات الأخرى المعنية؛ تقدم معلومات عن حالة الشخص ووضعه وتساعد على ردع المخالفين عن ارتكاب المخالفات التي تؤدي إلى الحوادث، أو المستهترين بالأنظمة المرورية وقواعد السياقة الآمنة، وعامل الاطمئنان للمخالف من أن شركات التأمين ستعوض له الضرر أو لغيره.
من جانبه، يتفق الخبير في التأمين ومدير تطوير الأعمال في شركة بروج للتأمين التعاوني، الدكتور محمد أبو رجب، مع رأي الربيعان في أن سوق التأمين تتعرض لخسائر تتراوح بين 90 و95 في المائة من حجم أقساط تأمين المركبات، مما يعني أن نسبة أرباح السوق بعد دفع المطالبات لا تتعدى خمسة في المائة، وهو ما يؤدي إلى خسارة معظم الشركات في مجال التأمين على المركبات نتيجة عدم طرح استراتيجية بيعية غير صحيحة تعتمد على الواقع الفعلي بسوق التأمين، إضافة إلى عدم تنظيم سوق مبيعات التأمين على المركبات من حيث السعر، وعدم تأهيل الكوادر العاملة في هذا القطاع، إلى جانب عدم توافر أو وجود قاعدة بيانات لحوادث المركبات لشركات التأمين، مؤكدا أن استهتار بعض قائدي المركبات من الشباب خاصة يؤدي بالنتيجة إلى ارتفاع نسبة الحوادث المرورية وتكبيد شركات التأمين خسائر كبيرة.
ويتفق الخبيران الربيعان وأبو رجب أن الأنظمة والقوانين المنظمة لسوق التأمين يمكن أن تلعب دورا في التخفيف من الخسائر والمطالبات من خلال توفير قاعدة بيانات عن العملاء منعا لازدواجية التعويض، إضافة إلى معرفة مدى التزام العملاء ومسؤولياتهم عن وقوع حوادث مرورية سابقة، الأمر الذي يدفع شركات التأمين إلى وضع تسعيرة عادلة لكل عميل على حدة، ويستشهد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية بتجربة نظام «ساهر» المروري الذي أسهم إلى حد كبير، بحسب تقارير إدارة المرور ووزارة الصحة، في تخفيف وقوع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات، ومن ثم تقليل نسبة المطالبات على شركات التأمين.
وعما إذا كانت توجد فروقات أو اختلافات بين الأنظمة واللوائح والقوانين التأمينية في الدول الأخرى عن الموجودة في السعودية، أجاب الربيعان أن البيئة التأمينية لا تفتقر إلى الأنظمة الجيدة في الحقيقة، لكن المشكلة تكمن في الوعي لدى المؤمن له، وهنا تكمن الإشكالية، وأكثر ما تظهر هذه المشكلة في قطاع تأمين المركبات نتيجة وقوع الحوادث المرورية التي تنتج عنها مطالبات كبيرة تشكل خطرا على سوق التأمين وتحد من تطورها ومن تقديم خدمات جديدة ومميزة نتيجة عدم توافر ربح مشجع على التوسع في خدمات هذا القطاع إلا بعد استقراره وتحقيق ربح فيه أسوة ببقية أسواق دول العالم المتقدم.



الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.