صناديق التحوط تقلص المخاطر وتراقب تقلبات النفط

تراجع الرهانات على صعود الخام الأميركي لأدنى مستوى في 4 أشهر

منصات حفر في حقل بيكرزفيلد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
منصات حفر في حقل بيكرزفيلد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

صناديق التحوط تقلص المخاطر وتراقب تقلبات النفط

منصات حفر في حقل بيكرزفيلد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
منصات حفر في حقل بيكرزفيلد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

جاء انتعاش أسعار النفط في النصف الأول من العام بمثابة فرصة مهدرة لغالبية صناديق التحوط التي تملك مراكز في النفط الخام ومن المرجح أن يؤدي تنامي التقلبات إلى زيادة صعوبة دخول هذه الصناديق للأسواق في النصف الثاني من العام.
وحققت غالبية صناديق التحوط في النفط العالمي أرباحًا هزيلة في الشهور الستة الأولى حتى يونيو (حزيران) برغم صعود النفط الخام في العقود الآجلة للخام الأميركي ومزيج القياس العالمي خام برنت من أدنى مستوياتها في 12 عامًا ليحققا مكاسب 30 في المائة تقريبًا.
وبدلا من توسيع نطاق المخاطر عن طريق تعزيز الرهونات على النفط يخفض بعض مديري الصناديق حجم الانكشاف لتفادي المزيد من الخسائر حيث تتزايد التقلبات مجددًا جراء المخاوف متعلقة بالعرض والطلب.
وقال كريس ريف مدير إدارة الإنتاج في اسبكت كابيتال وهو صندوق تحوط حجمه 4.6 مليار دولار قائم على أساس اتجاهات السوق ومقره لندن «الوضع الآن أقل وضوحًا بكثير مما كان قبل عام عندما كانت سوق النفط في مسار نزولي واضح».
وانخفض برنامج اسبكت الرئيسي الذي يتداول النفط وغيره من السلع الأولية 5.2 في المائة خلال شهر يونيو وفقًا لـ«رويترز».
وفي العام الماضي حقق البرنامج 8 في المائة تقريبًا بفضل مراهنات نزولية على النفط الخام.
وزاد الصندوق متوسط الحجم الذي تركز استراتيجيته على الطاقة 4.0 في المائة فقط في الشهور الخمسة الأولى حتى مايو (أيار) بعد خسارة واحد في المائة في عام 2015 وفقا لأرقام جمعها مركز أبحاث صناديق التحوط ومقره شيكاغو. وبيانات يونيو ليست متاحة بعد.
ولم تحقق الصناديق التي تستثمر في الطاقة وفقًا لاتجاهات السوق - وتعرف أيضا بصناديق استشارات تجارة السلع الأولية - نتائج أفضل. فقد حققت مجموعة تضم 13 من هذه الصناديق زيادة 6.0 في المائة حتى مايو مقابل زيادة 8 في المائة في العام الماضي وفقًا لبيانات جمعتها رويترز عن طريق قاعدة بيانات باركلي هيدج لصناديق التحوط.
وقد يكون النصف الثاني على نفس الدرجة من الصعوبة للصناديق التي تركز على النفط. وبعد ملامسة أعلى مستوى منذ بداية عام 2016 عند 53 دولارا للبرميل تقريبا شهد النفط تداولات متقلبة في الآونة الأخيرة بسبب غموض وضع العرض والطلب على النفط الخام وضبابية الآفاق الاقتصادية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ودعم ارتفاع أسعار النفط في العام الحالي انقطاع الإمداد من كندا ونيجيريا لبعض الوقت وهو ما أعطى انطباعا لبعض الوقت بأن تخمة المعروض العالمي التي استمرت عامين قد تكون خفت حدتها قليلا. وبدأت الإمدادات في هذه المناطق تعود لمستوياتها معززة الإنتاج من داخل وخارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأظهرت بيانات أن رهانات صناديق التحوط على صعود الخام الأميركي بلغت أدنى مستوياتها في أربعة أشهر في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
وقال بيير اندوراند - وهو مستثمر بارز آخر في النفط حقق نموًا بنسبة في خانة العشرات هذا العام - في خطاب لمستثمريه في أواخر يونيو إن المخاوف المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من بين العوامل التي قد تسبب مزيدا من التقلبات في السوق.
ويتوقع اندوراند الذي يدير صندوقا لإدارة رأس المال بقيمة 1.1 مليار دولار ومقره لندن، أن يصل سعر النفط الخام إلى 65 دولارا للبرميل أو أعلى بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأظهرت البيانات أن الصندوق حقق زيادة 11 في المائة تقريبًا حتى شهر يونيو.
وبلغت تقلبات أسعار النفط أعلى مستوياتها في أربعة أشهر يوم الخميس حيث هبطت الأسعار 5 في المائة بعد بيانات مخزونات أميركية مخيبة للتوقعات.
وقالت مصادر مطلعة على أداء صندوق تايلور وودز وهو من صناديق إدارة رأس المال البارزة أيضًا قيمته مليار دولار ويتخذ من غرينتش في ولاية كونكتيكت مقرًا له إن الصندوق خسر 10 في المائة تقريبًا حتى شهر يونيو بعد عائدات بلغت نحو 20 في المائة في العام الماضي.



إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، عملاق النفط في أبوظبي، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة، في أحدث تداعيات تعطل البنية التحتية للطاقة نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي إن سلطات الإمارة تتعامل مع حريق اندلع في منشأة عقب هجوم بطائرة مسيّرة، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات، من دون أن يحدد اسم المنشأة التي تعرضت للحادث.

ويضم المجمع منشآت «أدنوك» التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 922 ألف برميل من النفط يومياً، ويُعدّ مركزاً محورياً لعمليات التكرير والتصنيع في الإمارة، بما في ذلك مصانع رئيسية للمواد الكيميائية والأسمدة والغازات الصناعية.

وأفاد مصدر مطلع لـ«رويترز» بأن المصفاة أُغلقت كإجراء احترازي، مضيفاً أن بقية العمليات داخل المجمع مستمرة بشكل طبيعي.


«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
TT

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف أنه تم تقليص بعض العمليات لإدارة مستويات المخزون، نظراً للصعوبات التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتُعد «إكسون موبيل» شريكاً ثانوياً في مشاريع نفطية بالإمارات وقطر والسعودية.

وقال وودز: «أولويتنا القصوى هي ضمان سلامة موظفينا، وقد أجلينا الموظفين الذين لم يكونوا أساسيين ولا ضروريين للعمليات التي كنا ندعمها».

ويشهد مضيق هرمز -وهو ممر مائي مهم ينقل خمس إمدادات النفط العالمية- توتراً متزايداً مع تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط التي تعبره. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بتصعيد الحرب مع إيران، إذا ما منعت الأخيرة شحنات النفط من الشرق الأوسط، حتى مع توقعه بنهاية سريعة للصراع.


«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.

كانت إيران قد تعهدت بمنع خروج أي نفط من الشرق الأوسط حتى تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وأوضحت وود ماكنزي أن دول الخليج تنتج مجتمعة نحو 20 مليون برميل يومياً من السوائل، وقد تم سحب 15 مليون برميل يومياً من صادراتها من السوق العالمية.

وقالت: «لا يزال يتعين خفض الطلب العالمي على النفط البالغ 105 ملايين برميل يومياً لتحقيق التوازن في السوق، ونرى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل على الأقل في الأسابيع المقبلة».

وترى «وود» أن «وصول سعر 200 دولار للبرميل ليس مستبعداً في عام 2026». مشيرة إلى أن أوروبا تواجه تحديات حادة بشكل خاص، حيث تزوّد ​​مصافي الخليج 60 في المائة من وقود الطائرات و30 في المائة من الديزل.

وربطت «وود ماكنزي» كل هذه التطورات بمدة الحرب، قائلة: «سيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدة بقاء مضيق هرمز مغلقاً، وما إذا كان بإمكان البحرية الأميركية ضمان مرور السفن بأمان من خلال مرافقة السفن».

وأكدت أنه «حتى بعد انتهاء الصراع، لن يكون رفع مستوى الإمدادات سريعاً».