«الشعيبة» تجتاز أولى تجاربها بتأمين 27 مليون متر مكعب من المياه للمشاعر المقدسة

سجلت أعلى معدل كمية مياه محلاة في العالم تنتج خلال 14 يوما

موظفو محطة الشعيبة لتحلية المياه يتفقدون أحد خطوط الإنتاج في وقت سابق من العام الحالي («الشرق الأوسط»)
موظفو محطة الشعيبة لتحلية المياه يتفقدون أحد خطوط الإنتاج في وقت سابق من العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

«الشعيبة» تجتاز أولى تجاربها بتأمين 27 مليون متر مكعب من المياه للمشاعر المقدسة

موظفو محطة الشعيبة لتحلية المياه يتفقدون أحد خطوط الإنتاج في وقت سابق من العام الحالي («الشرق الأوسط»)
موظفو محطة الشعيبة لتحلية المياه يتفقدون أحد خطوط الإنتاج في وقت سابق من العام الحالي («الشرق الأوسط»)

اجتاز مجمع محطات الشعيبة على الساحل الغربي أولى تجاربه التشغيلية بتأمين المياه المحلاة خلال موسم الحج لهذا العام، من خلال تأمينها ما يزيد على 27 مليون متر مكعب من المياه لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة. وأكدت مصادر مطلعة بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة قدرة المحطة على الإنتاج لمدة 14 يوما متواصلة دون انقطاع، مسجلة أعلى معدل كمية مياه محلاة في العالم خلال تلك المدة.
وأشار المهندس محمد الثبيتي، مدير عام فرع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالساحل الغربي، إلى أن المؤسسة حققت نجاحا في خطتها التشغيلية خلال موسم الحج، مشيرا إلى تمكن محطة الشعيبة من توفير المياه المحلاة اللازمة لسقيا ضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة.
وبين الثبيتي أنه جرى توفير تسعة ملايين و500 ألف متر مكعب يوميا لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بمعدل يومي بلغ أكثر من 677 ألف متر مكعب، مؤكدا أن ذلك الإنتاج عال جدا، ليس على مستوى المملكة فقط، وإنما على مستوى العالم؛ حيث لم يسبق إنتاج مثل هذه الكميات العالية من قبل.
واستطاعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالساحل الغربي الوفاء بالتزاماتها على صعيد توفير كميات كبيرة من المياه المحلاة لأول مرة في كل من مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة خلال فترة محددة، دونما تسجيل حوادث أو إصابات عمل.
ولفت الثبيتي إلى أن إنتاج هذه الكميات من المياه لم يؤثر سلبا في مدينتي جدة والطائف، مؤكدا أنه تم ضخ أكثر من 15 مليونا و670 ألف متر مكعب لمدينة جدة، بمعدل مليون و120 ألف متر مكعب في اليوم، وضخ نحو مليونين و780 ألف متر مكعب لمدينة الطائف، بمعدل 200 ألف متر مكعب باليوم، إلى جانب تغذية المدينة المنورة بخمسة ملايين متر مكعب، بمعدل 360 ألف م3 من المياه المحلاة من محطات ينبع.
يشار إلى أن مجمع محطات التحلية بالشعيبة يضم أربع محطات للتحلية هي: محطة الشعيبة المرحلة الأولى، وتبلغ طاقتها التصديرية 191 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، ومحطة الشعيبة المرحلة الثانية، وتبلغ طاقتها التصديرية 390 ألف متر مكعب، ومحطة الشعيبة المرحلة الثالثة، وتنتج 880 ألف متر مكعب، ومحطة الشعيبة بالتناضح العكسي، وتنتج 150 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا.
ويتم نقل المياه عبر شبكة ضخمة من أنظمة نقل المياه بطاقة تقدر بـ2,235,000 متر مكعب يوميا عبر ثمانية خطوط؛ حيث ينقل خطان منها المياه إلى مكة المكرمة بطول 96 كيلومترا، وخط بطول 112 كيلومترا إلى منى، وخطان بطول 41 كيلومترا للطائف، وخطان لتغذية جدة أحدهما بطول 122 كيلومترا، والآخر بطول 109 كيلومترات.
كما أنشأت المؤسسة العامة لتحلية المياه 34 خزانا سعتها الإجمالية أكثر من أربعة ملايين متر مكعب؛ حيث أنشأت 14 خزانا في الشعيبة، سعتها الإجمالية أكثر من مليوني متر مكعب، وثمانية خزانات في مكة المكرمة سعتها الإجمالية 760 ألف متر مكعب، وخزان في منى (خزان استراتيجي) سعته الإجمالية مليون متر مكعب، وأربعة خزانات في الطائف، سعتها الإجمالية 100 ألف متر مكعب، وثلاثة خزانات في بريمان، سعتها الإجمالية 150 ألف متر مكعب، وأربعة خزانات في قويزة سعتها الإجمالية 560 ألف متر مكعب.
ولتغذية المدينة المنورة بالمياه المحلاة أنشأت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ثلاث محطات في ينبع، تبلغ طاقتها التصديرية 360 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».