الخارجية الروسية تنتقد قرارات الناتو وتصف الحلف بأنه «منفصل عن الواقع»

غورباتشوف اعتبرها إعلان حرب ضد روسيا

الخارجية الروسية تنتقد قرارات الناتو وتصف الحلف بأنه «منفصل عن الواقع»
TT

الخارجية الروسية تنتقد قرارات الناتو وتصف الحلف بأنه «منفصل عن الواقع»

الخارجية الروسية تنتقد قرارات الناتو وتصف الحلف بأنه «منفصل عن الواقع»

اتهم الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشوف حلف الناتو بأنه يحاول جر روسيا والعالم كله إلى «مواجهة حقيقية»، وذلك في تصريحات له علق فيها على نتائج قمة الناتو في العاصمة البولندية وارسو نهاية الأسبوع الماضي.
وقال غورباتشوف يوم أمس إن «كل الكلمات والنقاشات في وارسو تكاد تبدو مثل صرخات إعلان حرب على روسيا»، معربًا عن قناعته بأن دول حلف شمال الأطلسي «يتحدثون فقط عن الدفاع (حماية أنفسهم)، بينما يعدون العدة عمليا لنشاطات هجومية»، في إشارة منه إلى نشر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية وتعزيز الناتو لتواجده العسكري بالقرب من الحدود مع روسيا. كما دعا الرئيس السوفياتي الأسبق كل شعوب العالم والأمم المتحدة للرد بشكل حازم على ممارسات الناتو، التي اعتبر أنها تتدحرج من «الحرب الباردة إلى مواجهة حقيقية». ووصف مراقبون رد الفعل الحاد من جانب غورباتشوف على سياسات الناتو أمرا أقل من طبيعي، لأن غورباتشوف شخصيا يتحمل قسطًا من المسؤولية عما يجري، حيث إنه اكتفى بالوعود الشفهية التي قدمها قادة الحلف في التسعينات بعدم ضم أي دولة من دول حلف وارسو إلى صفوفهم، ولم يطالب بتوثيق تلك الوعود على الورق، وهو ما استغله الحلف لاحقا ليتوسع شرقا ولم يكتف بضم دول أوروبا الشرقية، بل وضم إلى صفوفه جهوريات سوفياتية سابقة مثل جمهوريات البلطيق لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، وفق ما يقول مراقبون روس.
وكانت الدول الأعضاء في حلف الناتو قد اتفقت خلال قمتها في وارسو يومي الثامن والتاسع من يوليو (تموز) على نشر قوات إضافية قوامها أربع كتائب في جمهوريات البلطيق وبولندا، ووصف ينس ستولتنبرغ أمين عام الحلف هذه الخطوة بأنها «تدبير رادع»، مؤكدًا أن قوات الناتو ستبقى متواجدة في أوروبا الشرقية طالما تطلبت الضرورة ذلك. إلا أن هذا القرار لم يكن الوحيد الذي أثار حفيظة موسكو واستياءها، إذ أضاف أمين عام الحلف مبررات لقلق موسكو حين أعلن أن منظومة الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا دخلت المرحلة الأولى من الجاهزية، وإذ أكد أن تلك المنظومة «تحمل طابعا دفاعيًا ولا تهدد روسيا»، فقد كرر ستولتنبرغ أكثر من مرة، خلال عمل القمة في وارسو وقبلها، فكرة مفادها أن تعزيز القدرات العسكرية للناتو في أوروبا الشرقية «ليس استعراض عضلات»، بل هو رد على السياسة الخارجية الروسية. وقد برزت هذه الفكرة بوضوح في البيان الختامي للقمة الذي وضع «الممارسات الروسية في أوكرانيا» ضمن التحديات الأمنية الرئيسية التي يواجهها حلف شمال الأطلسي.
وبشكل عام، فقد جاء البيان الختامي لقمة الناتو في وارسو «روسيا بامتياز»، ومن أصل 139 يتضمنها البيان، تتناول 24 فقرة روسيا والمشاكل المرتبطة بها بشكل مباشر، وتتحدث سبع فقرات عن ضرورة التعاون والحوار مع موسكو، بينما يدور الحديث في الفقرات المتبقية من البيان عن المشاكل التي يرى الناتو أن روسيا تسببت بها للدول الأعضاء فيه، ولدول الجوار، وعن التدابير التي يتخذها الحلف ردًا على الممارسات الروسية تحت عنوان «صياغة ظروف جديدة لأمن أوروبا».
من جانبها، رأت موسكو في بيان الناتو وسياسات دوله انفصالا عن الواقع، وقالت الخارجية الروسية في تصريحات رسمية ردًا على نتائج قمة وارسو إن «الناتو يواصل تركيز جهوده على احتواء وردع تهديد من الشرق لا وجود له في واقع الأمر»، واتهمت ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية حلف الناتو بأنه يتعمد تجاهل «النتائج السلبية طويلة الأمد والمخاطر على مجمل منظومة الأمن الأورو - أطلسية، التي قد تنشأ نتيجة ممارسات من جانب واشنطن وبروكسل الرامية إلى تغيير موازين القوى الحالية». وأشارت زاخاروفا إلى أن روسيا تنتظر بأن تحصل خلال اللقاء القادم يوم الثالث عشر من يوليو لمجلس (روسيا – الناتو) على توضيحات من الحلف حول تعزيز تواجده العسكري في المنطقة.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.