وضعت وزارة الخارجية الإسرائيلية «خطة عمل» ترمي إلى إحداث طفرة في مكانتها الدولية، تفضي إلى انتخابها لعضوية مجلس الأمن الدولي لأول مرة منذ قيامها. تتحدث الخطة عن جهود دولية كبيرة ستدعم بها من وصفتهم بـ«الأصدقاء في الغرب والعالم».
وقال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»: إن المدير العام للخارجية، د. دوري غولد، هو الذي أعد الخطة، وحصل على مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عليها، وإن الموضوع طرح خلال لقاءات نتنياهو مع سبعة رؤساء في أفريقيا الأسبوع الماضي، طلب دعمهم عندما يطرح الموضوع للتصويت».
وأضاف المصدر: «إسرائيل تعرف أن هذه ليست مهمة سهلة، خصوصا أن الانتخاب يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويحتاج إلى تأييد ثلثي الأعضاء. ولكي تنجح الخطوة في كسب تأييد هذا العدد (الكبير) من الدول، سيكون عليها أن تتصرف بحكمة، وأن تنتهج استراتيجية متزنة تعينها على الفوز بالمقعد».
المعروف أن مجلس الأمن الدولي هو المؤسسة الأقوى والأهم في المنظمة الدولية، مكلّف بحفظ السلم والأمن في العالم. وبحكم هذه المهمة، فإن لدى المجلس صلاحية قانونية بتجميد العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الدول، وبفرض حصار أو السماح باستخدام القوة العسكرية. ويضم المجلس 15 عضوا، ومنذ توسيعه عام 1963 بات مكونا من خمس دول دائمة العضوية، هي: الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وعشر دول غير دائمة العضوية، تُشغل مقعدها لفترة عامين. وتبدأ كل فترة في شهر يناير (كانون الثاني)، فيما تصبح خمسة مقاعد شاغرة في كل عام. وفي الثامن والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، جرت الانتخابات لخمسة مقاعد لتشارك الدول التي ستنتخب لإشغالها في بلورة سياسة الأمن العالمي للعامين 2017 – 2018، وتتوزع المقاعد المتغيرة (غير الدائمة) في مجلس الأمن، بين خمس مجموعات إقليمية: مقعد واحد لمجموعة «شرق أوروبا»، مقعدان لمجموعة «غرب أوروبا ودول أخرى»، وتندرج إسرائيل ضمنها منذ مطلع سنوات الألفين، ومقعدان لمجموعة «أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي»، وخمسة مقاعد لمجموعة «أفريقيا وآسيا». إضافة إلى ذلك، أفلح نظام «المقعد العربي المتغير» («Arab Swing Seat»)، منذ عام 1968، في أن يتموضع، بشكل غير رسمي، على قاعدة الاتفاق غير المكتوب، الذي ينص على أن تقوم دول من المجموعة الأفرو – آسيوية، بمنح مقعد واحد من المقاعد المخصصة لها لدولة عربية. وهذا النظام هو نتاج لحرب عام 1967 التي وقعت في عام لم يكن فيه تمثيل لأي دولة عربية في مجلس الأمن. ومنذ عام 1968 فصاعدا، يُسجل حضور دائم لدولة عربية في المجلس.
ويرى الإسرائيليون، أن عضوية مجلس الأمن تتيح لهم لعب دور مؤثر وفاعل في مجلس الأمن، وتمنح الدولة العضو، أفضليات واضحة على الأصعدة الإجرائية والفنية والرمزية. فعلى الصعيد الإجرائي، يجب تصويت خمس دول على الأقل من بين الدول غير الدائمة العضوية لصالح أي مشروع قرار يطرح على المجلس من أجل إقراره. كما أن جميع الدول الأعضاء في المجلس (الدائمة وغير الدائمة العضوية على السواء)، تشغل وظيفة رئاسة مجلس الأمن، وهي وظيفة لها تأثيرها في جدول البحث وعلى نظام التصويت. وزيادة على ذلك، فإن عضوية المجلس تتيح للدول الأعضاء إمكانية طرح موضوعات تهمها وقضايا تخصها – للنقاش. وبما أن التصويت في مجلس الأمن ليس سريًا، فإن لصوت الدولة العضو مغزى ظاهريًا بالغًا تجاه القضايا الجوهرية المتعلقة بالأمن على الصعيد العالمي ككل. وعلى الصعيد الفني، فإن الدول التي تُنتخب لعضوية مجلس الأمن، تجد نفسها في وضع يمكّنها من أن تكون عونًا وسندًا، بكل معنى الكلمة، للاعب رئيسي على الحلبة الدولية، من شاكلة الولايات المتحدة، وكذا لسائر الدول الأعضاء في المجلس. إضافة إلى ذلك، تظهر الدراسات والأبحاث، أن الانتخاب لعضوية مجلس الأمن ينطوي على أفضليات اقتصادية محتملة، من بينها قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وبالنهاية، فإن عضوية هذه المؤسسة المرموقة، تسهّل على الدول الأعضاء الاطلاع عن كثب على مواقف سائر الدول والتعرف إليها، وعلى الوجهة التي يميل إليها المجلس في كل ما يتعلق بالقضايا الرئيسة.
9:56 دقيقه
إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018
https://aawsat.com/home/article/686406/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B6%D8%B9-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-2018
إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018
نتنياهو حاول تجنيد دول أفريقية للتصويت لصالح غايته
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
