إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018

نتنياهو حاول تجنيد دول أفريقية للتصويت لصالح غايته

إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018
TT

إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018

إسرائيل تضع خطة للانضمام إلى عضوية مجلس الأمن الدولي في 2018

وضعت وزارة الخارجية الإسرائيلية «خطة عمل» ترمي إلى إحداث طفرة في مكانتها الدولية، تفضي إلى انتخابها لعضوية مجلس الأمن الدولي لأول مرة منذ قيامها. تتحدث الخطة عن جهود دولية كبيرة ستدعم بها من وصفتهم بـ«الأصدقاء في الغرب والعالم».
وقال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»: إن المدير العام للخارجية، د. دوري غولد، هو الذي أعد الخطة، وحصل على مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عليها، وإن الموضوع طرح خلال لقاءات نتنياهو مع سبعة رؤساء في أفريقيا الأسبوع الماضي، طلب دعمهم عندما يطرح الموضوع للتصويت».
وأضاف المصدر: «إسرائيل تعرف أن هذه ليست مهمة سهلة، خصوصا أن الانتخاب يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويحتاج إلى تأييد ثلثي الأعضاء. ولكي تنجح الخطوة في كسب تأييد هذا العدد (الكبير) من الدول، سيكون عليها أن تتصرف بحكمة، وأن تنتهج استراتيجية متزنة تعينها على الفوز بالمقعد».
المعروف أن مجلس الأمن الدولي هو المؤسسة الأقوى والأهم في المنظمة الدولية، مكلّف بحفظ السلم والأمن في العالم. وبحكم هذه المهمة، فإن لدى المجلس صلاحية قانونية بتجميد العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الدول، وبفرض حصار أو السماح باستخدام القوة العسكرية. ويضم المجلس 15 عضوا، ومنذ توسيعه عام 1963 بات مكونا من خمس دول دائمة العضوية، هي: الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وعشر دول غير دائمة العضوية، تُشغل مقعدها لفترة عامين. وتبدأ كل فترة في شهر يناير (كانون الثاني)، فيما تصبح خمسة مقاعد شاغرة في كل عام. وفي الثامن والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، جرت الانتخابات لخمسة مقاعد لتشارك الدول التي ستنتخب لإشغالها في بلورة سياسة الأمن العالمي للعامين 2017 – 2018، وتتوزع المقاعد المتغيرة (غير الدائمة) في مجلس الأمن، بين خمس مجموعات إقليمية: مقعد واحد لمجموعة «شرق أوروبا»، مقعدان لمجموعة «غرب أوروبا ودول أخرى»، وتندرج إسرائيل ضمنها منذ مطلع سنوات الألفين، ومقعدان لمجموعة «أميركا اللاتينية وجزر الكاريبي»، وخمسة مقاعد لمجموعة «أفريقيا وآسيا». إضافة إلى ذلك، أفلح نظام «المقعد العربي المتغير» («Arab Swing Seat»)، منذ عام 1968، في أن يتموضع، بشكل غير رسمي، على قاعدة الاتفاق غير المكتوب، الذي ينص على أن تقوم دول من المجموعة الأفرو – آسيوية، بمنح مقعد واحد من المقاعد المخصصة لها لدولة عربية. وهذا النظام هو نتاج لحرب عام 1967 التي وقعت في عام لم يكن فيه تمثيل لأي دولة عربية في مجلس الأمن. ومنذ عام 1968 فصاعدا، يُسجل حضور دائم لدولة عربية في المجلس.
ويرى الإسرائيليون، أن عضوية مجلس الأمن تتيح لهم لعب دور مؤثر وفاعل في مجلس الأمن، وتمنح الدولة العضو، أفضليات واضحة على الأصعدة الإجرائية والفنية والرمزية. فعلى الصعيد الإجرائي، يجب تصويت خمس دول على الأقل من بين الدول غير الدائمة العضوية لصالح أي مشروع قرار يطرح على المجلس من أجل إقراره. كما أن جميع الدول الأعضاء في المجلس (الدائمة وغير الدائمة العضوية على السواء)، تشغل وظيفة رئاسة مجلس الأمن، وهي وظيفة لها تأثيرها في جدول البحث وعلى نظام التصويت. وزيادة على ذلك، فإن عضوية المجلس تتيح للدول الأعضاء إمكانية طرح موضوعات تهمها وقضايا تخصها – للنقاش. وبما أن التصويت في مجلس الأمن ليس سريًا، فإن لصوت الدولة العضو مغزى ظاهريًا بالغًا تجاه القضايا الجوهرية المتعلقة بالأمن على الصعيد العالمي ككل. وعلى الصعيد الفني، فإن الدول التي تُنتخب لعضوية مجلس الأمن، تجد نفسها في وضع يمكّنها من أن تكون عونًا وسندًا، بكل معنى الكلمة، للاعب رئيسي على الحلبة الدولية، من شاكلة الولايات المتحدة، وكذا لسائر الدول الأعضاء في المجلس. إضافة إلى ذلك، تظهر الدراسات والأبحاث، أن الانتخاب لعضوية مجلس الأمن ينطوي على أفضليات اقتصادية محتملة، من بينها قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وبالنهاية، فإن عضوية هذه المؤسسة المرموقة، تسهّل على الدول الأعضاء الاطلاع عن كثب على مواقف سائر الدول والتعرف إليها، وعلى الوجهة التي يميل إليها المجلس في كل ما يتعلق بالقضايا الرئيسة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.