الصين تدعو إلى تحفيز التجارة العالمية

خلال اجتماع وزراء دول مجموعة العشرين في شنغهاي الصينية

وزراء التجارة في دول مجموعة العشرين أثناء اجتماعهم الافتتاحي أمس في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
وزراء التجارة في دول مجموعة العشرين أثناء اجتماعهم الافتتاحي أمس في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو إلى تحفيز التجارة العالمية

وزراء التجارة في دول مجموعة العشرين أثناء اجتماعهم الافتتاحي أمس في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
وزراء التجارة في دول مجموعة العشرين أثناء اجتماعهم الافتتاحي أمس في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

حضت الصين، أمس السبت، على تحفيز التجارة العالمية بشكل أكبر، مع بداية اجتماع في شنغهاي يعقده وزراء دول مجموعة العشرين الكبرى في ظل مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتراجع المتواصل في أسعار الصرف. ويتصدر الوضع الاقتصادي المتراجع محادثات وزراء التجارة في القوى الاقتصادية العشرين الكبرى في العالم ووفودها المشاركة، خلال الاجتماع الذي بدأ السبت ويستمر حتى اليوم الأحد في العاصمة المالية الصينية.
وقال وزير التجارة الصيني لدى افتتاح الاجتماع إن «الانتعاش الاقتصادي يبقى هشا، والتجارة العالمية تشهد تقلبات بمستويات متدنية جدا». لكنه أضاف أن الصين، القوة التجارية الأولى في العالم، تبقى «راغبة في العمل مع جميع الأطراف بحكمة وشجاعة، من خلال تحركات عملية من أجل تحفيز المبادلات التجارية»، واصفًا هذا المسعى بأنه «مهمة شاقة». وشهدت حركة التبادل التجاري العالمي تراجعا، متأثرة بالأزمة المالية عام 2008. ولم تتحسن بصورة مستقرة منذ ذلك الحين.
وذكر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، روبرتو أزيفيديو، على هامش هذا الاجتماع لمجموعة العشرين، أن «نمو التجارة العالمية قد يبقى دون 3 في المائة في العام الحالي للسنة الخامسة على التوالي... وإذا ما استثنينا الانهيار الذي أعقب الأزمة المالية، فإننا بلغنا أدنى المستويات منذ ثلاثة عقود».
ويلقي قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي والاضطرابات التي يثيرها في الأسواق بظلاله المتشائمة على التوقعات.
ونبهت المنظمة العالمية للتجارة، مطلع يونيو (حزيران)، إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يترجم بنحو سبعة مليارات يورو من الرسوم الجمركية الإضافية للمصدرين البريطانيين، لأن المملكة المتحدة مضطرة إلى إعادة التفاوض على اتفاقات تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي و58 بلدًا تربطها علاقات بالكتلة القارية عبر اتفاقات للتبادل الحر. وتعتبر إعادة التفاوض معضلة لن تحل بسهولة. وفي حين بلغت السياسات النقدية حدودها على ما يبدو على صعيد الإنعاش الاقتصادي، تراهن الصين رغم كل شيء على التجارة لتحفيز محركات النمو العالمي. وقال نائب وزير التجارة، وانغ شووين، في تصريح نشرته الصحافة الرسمية، إن بكين ستدفع الأعضاء الآخرين في مجموعة العشرين الذين لم يوقعوا بعد الاتفاق الجمركي المسمى اتفاق تسهيل المبادلات، إلى توقيعه قبل نهاية العام الحالي. ويحتاج هذا الاتفاق الذي أبرم بصعوبة أواخر عام 2013 في بالي، إلى مصادقة ثلثي أعضاء منظمة التجارة ليدخل حيز التنفيذ. وقد يزيد التطبيق التام لاتفاق تسهيل المبادلات، الذي يهدف إلى إعادة النظر في الإجراءات الجمركية، من حجم التجارة العالمية ألف مليار دولار سنويًا، كما اعتبرت منظمة التجارة العالمية في أكتوبر (تشرين الأول). وأخيرًا، قد تطرح في محادثات نهاية الأسبوع، الخلافات التجارية الكثيرة التي تواجهها الصين، المتهمة بإغراق قطاع الصلب، فيما يثير احتمال حصولها على وضع اقتصاد السوق في منظمة التجارة العالمية كثيرًا من التحفظات.
واجتمع وزراء تجارة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى، في شنغهاي، أمس السبت، لإجراء محادثات على مدار يومين قبل القمة التي تعقد في سبتمبر (أيلول) المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن وزير التجارة الصيني، جاو هوشينج، قوله في كلمته الافتتاحية، إن مجموعة العشرين يتعين أن تضطلع بدور أكبر لإعادة التجارة والنمو العالميين للمسار الصحيح. وكانت الصين قد تولت الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومن المنتظر أن تستضيف القمة المقبلة لرؤساء الدول والحكومات يومي الرابع والخامس من سبتمبر المقبل.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».