«تجارة الإمارات» غير النفطية تحافظ على مستوياتها في الربع الأول

الذهب الخام والمشغول حل في المرتبة الأولى كأفضل السلع المستوردة

43 % من واردات التجارة غير النفطية للإمارات خلال الربع الأول جاءت من آسيا وأستراليا بقيمة 19 مليار دولار (وام)
43 % من واردات التجارة غير النفطية للإمارات خلال الربع الأول جاءت من آسيا وأستراليا بقيمة 19 مليار دولار (وام)
TT

«تجارة الإمارات» غير النفطية تحافظ على مستوياتها في الربع الأول

43 % من واردات التجارة غير النفطية للإمارات خلال الربع الأول جاءت من آسيا وأستراليا بقيمة 19 مليار دولار (وام)
43 % من واردات التجارة غير النفطية للإمارات خلال الربع الأول جاءت من آسيا وأستراليا بقيمة 19 مليار دولار (وام)

استقرت التجارة الخارجية غير النفطية المباشرة للإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ نحو 269.5 مليار درهم (73.3 مليار دولار)، محققة القيمة نفسها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للبيانات الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك.
وقالت الهيئة الاتحادية للجمارك، إن الواردات استحوذت على أكثر من نصف التجارة الخارجية غير النفطية للبلاد خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت قيمة الواردات 166.1 مليار درهم (45.2 مليار دولار)، في حين بلغت قيمة الصادرات 46.8 مليار درهم (12.7 مليار دولار)، وقيمة إعادة التصدير 56.6 مليار درهم (15.4 مليار دولار) خلال الفترة المذكورة.
وذكرت الهيئة، في بيان صحافي أمس السبت، أن التجارة العالمية غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري، حققت استقرارا ملحوظا مقارنة بحجم تلك التجارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، رغم تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي وتراجع حركة التصدير والاستيراد لدى كثير من الشركاء الاستراتيجيين في ظل أزمة أسعار النفط العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي العام الماضي.
وقال علي الكعبي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن سياسة التنوع الاقتصادي وبناء صناعات وطنية مستدامة ساهمت في الحفاظ على مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية، باعتبارها مركزا تجاريا عالميا وبوابة تجارية لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا.
وذكرت الهيئة أن إجمالي حجم التجارة غير النفطية للبلاد من حيث الوزن خلال الربع الأول بلغ نحو 48.4 مليون طن منها 18 مليون طن وزن الواردات، و28.2 مليون طن وزن الصادرات، و2.2 مليون طن وزن إعادة التصدير.
وأشارت الهيئة الاتحادية للجمارك، في بيانها، إلى أن الهيكل الإقليمي للشركاء التجاريين لدولة الإمارات في مجال التجارة غير النفطية حافظ على ثباته خلال الربع الأول من عام 2016 فيما يتعلق بحصص الأقاليم من إجمالي التجارة رغم التباطؤ في النمو الذي شهده كثير من الدول الكبرى.
وحافظ إقليم آسيا وأستراليا وجزر المحيط الهادي على صدارته في ترتيب شركاء الإمارات في التجارة غير النفطية بحصة قيمتها 108.3 مليار درهم (29.4 مليار دولار) تعادل 42 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجاءت أوروبا في المركز الثاني في قائمة الشركاء التجاريين للدولة بقيمة 66.7 مليار درهم (18 مليار دولار) بنسبة 25 في المائة من الإجمالي، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 42.7 مليار درهم (11.6 مليار دولار) وبنسبة 16 في المائة، ثم أميركا والكاريبي بقيمة 27.4 مليار درهم (7.4 مليار دولار) تعادل نسبة 10 في المائة من الإجمالي وغرب ووسط أفريقيا بقيمة 9.4 مليار درهم (2.5 مليار دولار) بنسبة 4 في المائة، وأخيرا شرق وجنوب أفريقيا بحصة قيمتها 7.4 مليار درهم (ملياري دولار) تمثل نسبة 3 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام المذكور.
وفي مجال الواردات على المستوى الإقليمي أظهرت البيانات الإحصائية للهيئة الاتحادية للجمارك أن 43 في المائة من واردات التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من عام 2016 جاءت من إقليم دول آسيا وأستراليا والمحيط الهادي بقيمة تقدر بـ70 مليار درهم (19 مليار دولار) تلاه إقليم أوروبا بحصة قيمتها 43.8 مليار درهم (11.9 مليار دولار) بنسبة 27 في المائة من الإجمالي.
وجاء إقليم أميركا والكاريبي في المركز الثالث في قائمة الشركاء التجاريين للدولة خلال الربع المذكور بقيمة 23.3 مليار درهم (6.3 مليار دولار) وبنسبة 14 في المائة من إجمالي واردات الدولة غير النفطية، ثم إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 13.9 مليار درهم (3.7 مليار دولار) تعادل نسبة 9 في المائة من الإجمالي وغرب ووسط أفريقيا بقيمة 7.9 مليار درهم (2.1 مليار دولار) بنسبة 5 في المائة، وأخيرًا شرق وجنوب أفريقيا بحصة قيمتها 4.4 مليار درهم (1.1 مليار دولار) تمثل نسبة 3 في المائة من إجمالي الواردات غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام المذكور.
وفي مجال صادرات الإمارات غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري، أوضحت الهيئة أن دول إقليم آسيا وأستراليا والمحيط الهادي تمثل السوق الأولى للصادرات غير النفطية للدولة، حيث جاءت تلك الدول في صدارة أهم المستوردين من الدولة بحصة بلغت نسبتها 35 في المائة من إجمالي صادرات الدولة غير النفطية وبقيمة تقدر بـ16 مليار درهم (4.3 مليار دولار).
وذكرت الهيئة أن إحصائيات إعادة التصدير خلال الربع الأول من عام 2016 تشير إلى أن دول إقليم آسيا وأستراليا والمحيط الهادي حلت في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين للدولة في بند إعادة التصدير ضمن التجارة غير النفطية للدولة بحصة بلغت نسبتها 42 في المائة تعادل قيمتها 22.3 مليار درهم (6 مليار دولار) من إجمالي إعادة التصدير، تلتها في المرتبة الثانية دول إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 28 في المائة وبقيمة 15 مليار درهم (4 مليارات دولار).
وكشفت الإحصائيات الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك أن الذهب الخام والمشغول حل في المرتبة الأولى كأفضل السلع المستوردة خلال الربع الأول من عام 2016 بحصة بلغت نسبتها 15 في المائة تمثل ما قيمته 24.5 مليار درهم (6.6 مليار دولار) من إجمالي الواردات غير النفطية.
وجاءت السيارات في المرتبة الثانية في قائمة الواردات بقيمة 11.9 مليار درهم (3.2 مليار دولار) وبنسبة 7 في المائة، ثم واردات الماس غير المركب بقيمة 10.5 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، وبنسبة 6 في المائة وأجهزة الجوال بقيمة 9.1 مليار درهم (2.4 مليار دولار) وبنسبة 5 في المائة، ثم الحلي والمجوهرات والمعادن الثمينة بقيمة 6.7 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، وبنسبة 4 في المائة من إجمالي واردات الدولة غير النفطية.
ووفقًا لبيانات الصادرات غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من عام 2016 حلت صادرات الذهب في المركز الأول، حيث بلغت قيمة صادراته 12.6 مليار درهم (3.4 مليار دولار)، تمثل نسبة 27 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة، ثم الألمنيوم الخام بقيمة 7.9 مليار درهم (2.1 مليار دولار) تعادل نسبة 17 في المائة تليه الحلي والمجوهرات بنسبة 10.3 في المائة وبقيمة 4.8 مليار درهم (1.3 مليار دولار)، ثم بوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية بقيمة 4.5 مليار درهم (1.2 مليار دولار) بنسبة 9.6 في المائة، وأخيرا المطبوعات بنسبة 3 في المائة وبقيمة تقدر بـ1.3 مليار درهم (353 مليون دولار) من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة خلال الربع المذكور.
وذكرت الهيئة الاتحادية للجمارك في الإمارات أن حصة تجارتها غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الأول من العام بلغت 9 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع العالم، وبلغت قيمة التجارة مع دول المجلس في تلك الفترة 24.2 مليار درهم (6.5 مليار دولار).
وجاءت السعودية في مقدمة دول الخليج من حيث قيمة التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع المذكور بحصة بلغت قيمتها 8.7 مليار درهم (2.3 مليار دولار)، وبنسبة 35.7 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية مع دول المجلس تلتها عمان بقيمة 6.4 مليار درهم (1.7 مليار دولار) تمثل نسبة 26.3 في المائة، ثم قطر بقيمة 4.2 مليار درهم بنسبة 17.5 في المائة والبحرين بقيمة 2.5 مليار درهم (680 مليون دولار) بنسبة 10.2 في المائة، وأخيرًا الكويت بنسبة 10.1 في المائة وبقيمة تقدر بـ2.4 مليار درهم (653 مليون دولار) من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول المجلس.
وعلى صعيد التجارة مع الدول العربية، أوضحت البيانات الأولية للهيئة أن إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع الدول العربية خلال الربع الأول من العام يشكل نسبة 16 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع العالم، وذلك بقيمة تقدر بـ43.7 مليار درهم (11.8 مليار دولار).



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.