تعاون سعودي ـ ألماني لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة

برلين تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الرياض وفق «رؤية 2030»

تعاون سعودي ـ ألماني لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة
TT

تعاون سعودي ـ ألماني لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة

تعاون سعودي ـ ألماني لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة

أكد مسؤول ألماني لـ«الشرق الأوسط»، أن برلين ماضية في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الرياض في المجالات كافة، منوها بالتعاون المشترك بين قطاعات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكهرباء وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والكفاءة المالية، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا كبيرًا في التعاون في مجال الطاقة المتجددة، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الألماني وقوف بلاده حكومة وشعبًا إلى جانب السعودية، في الحادث الإرهابي الأخير الذي وقع في جدة والمدينة المنورة والقطيف.
وقال ميخائيل أونماخت نائب السفير الألماني بالعاصمة السعودية لـ«الشرق الأوسط» عبر اتصال هاتفي من باريس إن «المباحثات التي أجراها وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي في برلين مع المسؤولين الألمان، أكدت على تعزيز العمل الاستراتيجي المشترك بين البلدين في مختلف المجالات وفي مجال الطاقة المتجددة بشكل خاص، تحقيقا لبرامج (الرؤية السعودية 2030)».
ولفت أونماخت إلى أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين خلال الفترة الماضية، حققت كثيرا من المكاسب في سبيل تعزيز التعاون بين الرياض وبرلين، في ظل التوافق حول كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث بحث المبعوث الألماني للشؤون الخارجية للمملكة مرتين في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وفي فبراير (شباط) من العام نفسه، بجانب لقاءات وزيري خارجية البلدين مطلع مايو (أيار) الماضي في ألمانيا في النصف الثاني من هذا العام، صبّت في هذا الاتجاه.
على صعيد متصل، بحث المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، في مدينة برلين مؤخرًا، مع زيغمار غابرييل وزير الاقتصاد والطاقة الألماني سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، وذلك ضمن برنامج زيارته إلى العاصمة الألمانية للمشاركة في مؤتمر بيتسبرغ للحوار حول قضايا المناخ.
وأبدى وزير الاقتصاد والطاقة الألماني استعداد وزارته لتعريف المؤسسات المعنية في السعودية بالتجربة الألمانية في توليد الطاقة المتجددة، منوها إلى أن بلاده تعد الرائدة في هذا المجال عالميا، إضافة إلى تجربتها المهمة في الصناعات التحويلية، وسبل دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتطوير المؤسسي والخصخصة في قطاع الكهرباء وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والكفاءة المالية.
وأوضح الفالح، أن بلاده تسعى دائما إلى استقرار السوق البترولية والاقتصاد العالمي، وذلك من خلال ضمان تدفق الإمدادات البترولية، مشيرًا إلى أن المملكة دأبت المحافظة على طاقة إنتاجية فائضة لدعم استقرار السوق.
وفي الإطار نفسه، التقى الفالح مع الدكتور والتر ستينماير وزير الخارجية الألماني، حيث شرح له «الرؤية السعودية 2030»، بجانب تطورات السوق البترولية، وأن الأسواق البترولية تتجه إلى التوازن، واستقرار الأسعار، حيث أكد الطرفان حرصهما على استقرار السوق البترولية بما يخدم مصلحة المنتجين والمستهلكين، وبما يمكن من استدامة مشاريع الاستثمار لتلبية الطلب المتنامي في قطاع الطاقة.
وأكد الوزيران الألمانيان، حرص بلدهما على أن تكون حليفا استراتيجيا وتجاريا لدعم «الرؤية السعودية 2030»، من خلال استثمارات الشركات الألمانية في قطاع الصناعة والطاقة في المملكة، والتعاون في مجال التدريب والتطوير للكوادر السعودية، منوهين بأنها فرصه حقيقية لتنويع الاقتصاد السعودي والنهوض به.
وبحث الفالح، مع الدكتور إريك شوايتزر رئيس الغرفة التجارية والصناعية الألمانية، أهداف «رؤية المملكة 2030»، بحضور أكثر من 30 رئيس شركة ألمانية كبرى، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألمانيا الدكتور عواد العواد، وسفير ألمانيا لدى المملكة بوريس روغِه.
وأكد على أهمية الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد السعودي، داعيًا في الوقت ذاته الشركات الألمانية إلى تعزيز ثقتهم في بيئة الاستثمار الجاذبة في المملكة، لا سيما في قطاع الصناعة والطاقة المتجددة، بالتزامن مع مساعي المملكة لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، لضمان مستقبل مشرق لمواطنيها، مع إتاحة فرص جديدة للشركات الألمانية.
وشدد رجال الأعمال الألمان على أهمية «الرؤية السعودية 2030»، متوقعين أن يكون لها الأثر الكبير في تنويع الاقتصاد السعودي، وإحداث نقلة نوعية في قطاع الصناعة والطاقة والخدمات الصحية والسياحية واللوجيستية، وهو ما من شأنه زيادة صادرات السلع غير النفطية، وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز ثقتهم بالاقتصاد السعودي.
يذكر أن مشاركة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، في منتدى بيتسبرغ والاجتماعات المصاحبة له تأتي في إطار توضيح سياسة السعودية المناخية والبترولية، والاستفادة من التجربة الألمانية في مجال الطاقة المتجددة، إضافة إلى التعريف بصورة أكبر بـ«رؤية المملكة 2030».



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.