أربعة صناديق سيادية خليجية تساهم في تمويل مشاريع في المغرب بـ 3.4 مليار دولار

الملك محمد السادس يشرف على توقيع ثماني اتفاقيات بشأن «وصال الدار البيضاء» بتكلفة 732 مليون دولار

الملك محمد السادس لدى إشرافه أمس على توقيع ثماني اتفاقيات تتعلق  بمشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء» الذي ينجز بشراكة مع أربعة صناديق سيادية خليجية (ماب)
الملك محمد السادس لدى إشرافه أمس على توقيع ثماني اتفاقيات تتعلق بمشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء» الذي ينجز بشراكة مع أربعة صناديق سيادية خليجية (ماب)
TT

أربعة صناديق سيادية خليجية تساهم في تمويل مشاريع في المغرب بـ 3.4 مليار دولار

الملك محمد السادس لدى إشرافه أمس على توقيع ثماني اتفاقيات تتعلق  بمشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء» الذي ينجز بشراكة مع أربعة صناديق سيادية خليجية (ماب)
الملك محمد السادس لدى إشرافه أمس على توقيع ثماني اتفاقيات تتعلق بمشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء» الذي ينجز بشراكة مع أربعة صناديق سيادية خليجية (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل التوقيع على ثماني اتفاقيات، تتعلق بمشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء»، جرى خلاله تقديم مختلف مكونات المشروع أمامه، والذي يعد الأول ضمن سلسلة من المشاريع التي تباشرها «وصال كابيتال»، وهو مشروع مجدد يضفي دفعة استراتيجية، وذو بعد مهيكل يعطي مكانة متميزة لعرض ثقافي أصيل، ويتيح فضاءات بيئية للقرب، حسب ما ذكر أمس بيان للديوان الملكي المغربي.
وأشار البيان إلى أن المشروع يعكس الثقة التي يحظى بها المغرب على الصعيد الدولي، خصوصا من خلال إحداث «وصال كابيتال» الذي يعد أهم «صندوق للصناديق» السيادية في أفريقيا. وأوضح البيان أن الأمر يتعلق بمبادرة جامعة، تشكل دليلا إضافيا على عمق الشراكة المتميزة، على أعلى مستوى، التي تربط المغرب ببلدان الخليج، مشيرا إلى أنها مبادرة متميزة ومستقلة كليا عن هبة الخمسة مليارات دولار الممنوحة للمملكة المغربية من طرف دول الخليج.
ويعد «وصال كابيتال» رافعة للاستثمار من الجيل الجديد، تتوزع بحصص متساوية بين الدول المستثمرة، وهي الإمارات العربية المتحدة، من خلال «آبار إنفستمنت بي.جي.إس»، ودولة الكويت عبر صندوق «أجيال للاستثمار»، ودولة قطر من خلال «قطر القابضة إل.إل.سي»، والمملكة المغربية عبر الصندوق المغربي للتنمية السياحية، وانضافت إليها المملكة العربية السعودية من خلال صندوقها السيادي العمومي «صندوق الاستثمارات العامة»، مما يرفع الموازنة الإجمالية للاستثمار إلى 3.4 مليار دولار (29 مليار درهم).
وقال مصدر مغربي مأذون لـ«الشرق الأوسط» إن المشروع يجسد الثقة في المغرب باعتباره بلد أمن واستقرار، مشيرا إلى أن الصناديق السيادية في دول الخليج انخرطت لأول مرة في شراكة قاسمها المشترك هو الثقة في المغرب ومحبته.
وأضاف المصدر أن استثمارات أخرى ستعرفها مدن أخرى غير الدار البيضاء، وهي استثمارات تحمل منظورا جديدا للسياحة غير المنظور السائد، مشيرا إلى أنها ستنخرط في إنجاز متاحف ومؤسسات رياضية.
ويجسد دعم المؤسسات المالية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار، وكذا البنك الدولي، الاهتمام العالمي الذي يحظى به هذا المشروع، الواعد بالرخاء المشترك، والذي تجسده الدبلوماسية الملكية جنوب - جنوب، الثلاثية الأبعاد، والتي تربط آفاق النمو القاري من خلال محور الغرب الأفريقي، المتمثل في الدار البيضاء، بالرساميل المالية والخبرة السياحية لبلدان الخليج.
ويهدف مشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء» إلى إعادة تحويل نشاط جزء من المنطقة المينائية للدار البيضاء، بتكلفة ستة مليارات درهم (732 مليون دولار)، كما يتوخى إطلاق ورش كبير للتأهيل، يشمل مجموع الدار البيضاء، من خلال إحداث مركز حضري جديد على صعيد المدينة وتجمعاتها، وتثمين الحي التاريخي للمدينة العتيقة وساحلها السياحي، وإبراز المدينة بشكل واضح كوجهة رائدة للسياحة الثقافية وسياحة الأعمال والرحلات البحرية.
كما أن الأبعاد المحلية والإنسانية للمشروع، من خلال إحداث فضاءات عمومية ومناطق خضراء، ستتيح لسكان الدار البيضاء تملك بيئتهم واستغلالها بشكل أفضل، وستعطي دفعة مستدامة للتجديد الذي تشهده العاصمة الاقتصادية.
وسيخصص «وصال كابيتال» موازنة إضافية قدرها 300 مليون درهم (36.6 مليون دولار)، للمراحل المقبلة من مشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة.
وتهدف عملية إعادة التأهيل هذه، إلى تعزيز الاستراتيجية المندمجة بطموح جديد من أجل النهوض بالمدينة العتيقة، في انسجام مع الانتظارات المشروعة لساكنتها، في المجال الثقافي والسوسيو - اقتصادي والعمراني، وذلك من أجل تحسين ظروف عيش السكان والارتقاء بالمجال المبني للمدينة، والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي للعاصمة الاقتصادية.
وقال بيان الديوان الملكي إن مشروع «وصال الدار البيضاء - الميناء»، يستجيب في مجمله وبمختلف محاوره، للالتزام الاجتماعي الذي أراده الملك محمد السادس، فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية وتنمية الرأسمال البشري والتناسق بين المجالات الاقتصادية والبيئية.
وسيضمن إنجاز هذا المشروع، بشراكة مع الدولة، تمويل نقل حوض بناء السفن، وإقامة ميناء جديد للصيد البحري، وتطوير محطة للرحلات البحرية.
وعقب العرض الذي قدم بين يدي الملك محمد السادس لمشروع «وصال الدار البيضاء الميناء» بكل مكوناته، جرى التوقيع على الاتفاقيات الثماني وهي: اتفاقية إطار للاستثمار بين الدولة و«وصال كابيتال»، واتفاقية خاصة تتعلق بالشطر الثاني من المبادرة الملكية لإعادة تأهيل المدينة العتيقة بالدار البيضاء بين الدولة والصندوق المغربي للتنمية السياحية، واتفاقية خاصة تهم مشروع تتميم منطقة الأوراش البحرية على مستوى ميناء الدار البيضاء، بين الدولة والصندوق المغربي للتنمية السياحية، واتفاقية خاصة تهم تثمين منطقة ميناء الصيد بالدار البيضاء بين الدولة والصندوق المغربي للتنمية السياحية، واتفاقية خاصة تهم مشروع إعادة تأهيل محطة جديدة للرحلات البحرية على مستوى ميناء الدار البيضاء بين الدولة والصندوق المغربي للتنمية السياحية، واتفاقية تمويل بين «وصال كابيتال» والمؤسسات المالية الوطنية، واتفاقية تمويل بين «وصال كابيتال» والمؤسسات المالية الدولية، واتفاقية شراكة استراتيجية بين الصندوق المغربي للتنمية السياحية والبنك الدولي.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.