الجزائر: مرشح سابق لانتخابات الرئاسة يطالب بالتحقيق في امتلاك مسؤولين عقارات في باريس

الجزائر: مرشح سابق لانتخابات الرئاسة يطالب بالتحقيق في امتلاك مسؤولين عقارات في باريس

نقاز يعلن رفع دعوى بالقضاء الفرنسي.. ورئيس الوزراء أحد المستهدفين
الأحد - 5 شوال 1437 هـ - 10 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13739]

هدد رجل الأعمال رشيد نقاز، مرشح انتخابات الجزائرية في 2014، برفع دعوى بالقضاء الفرنسي تتعلق بمصدر مال مشبوه، حسبه، مكن ابنة رئيس الوزراء عبد المالك سلال، ووزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب وأمين عام حزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني» عمار سعداني، المقرب من نافذين في السلطة، من شراء عقارات بباريس تقدر بملايين اليوروات.
وقال نقاز لدى استضافته بالتلفزيون العمومي «فرنس 24»، الليلة ما قبل الماضية إن مريم سلال، أصغر أبناء رئيس الوزراء، اشترت عام 2007 شقة مساحتها 64 مترا مربعا بشارع الشانزلزيه الشهير، بقيمة 860 ألف يورو. وأظهر نقاز نسخة من عقد البيع، مشيرا إلى أن صاحبة البيت دفعت ثمنه نقدا، وأن مصدر المال ليس قرضا بنكيا.
وأشار نقاز، الذي يثير جدلا كبيرا بالجزائر والذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، إلى أن شراء الشقة تم عندما كان سلال وزيرا للموارد المائية، ملمحا إلى وجود صلة بين منصبه آنذاك، وعقد لتجديد شبكة المياه بالعاصمة الجزائرية أبرم بين السلطات وشركة المياه الفرنسية «سويز»، وأضاف موضحا «شخصيا أتمنى ألا يكون هذه العقد مشوبا برشى». ويفهم من تلميحاته بأن سلال فضل إعطاء المشروع للشركة الفرنسية، مقابل أموال رشوة تسلمتها ابنته المقيمة بفرنسا وبفضلها اقتنت الشقة.
وطلب نقاز من موقعه كسياسي ومواطن جزائري من سلال «تقديم تفسير لمصدر هذه الأموال، فالجزائريون مشتاقون للشفافية وللعدل والإنصاف»، وأعلن بالمناسبة رفع طلب لرئيس جهاز الاستعلام المالي بفرنسا (تراكفين) للتحقيق في قضية شراء الشقة، وهو جهاز ملحق بوزارة الاقتصاد والمالية، متخصص في محاربة غسل الأموال. وإذا لم يتحرك هذا الجهاز، فنقاز سيتوجه إلى المحاكم الفرنسية في سبتمبر (أيلول) المقبل.
يشار إلى أن نقاز أقصي من الترشح للرئاسة الجزائرية من طرف «المجلس الدستوري» لعدم تقديم 75 ألف إمضاء من مواطنين، ضمن ملف الترشح. وسبق أن صرح بأنه جمع هذا العدد، غير أن الشاحنة التي كانت بصدد نقل استمارات التوقيعات إلى «الدستوري» تم خطفها، حسبه. ويملك نقاز شعبية كبيرة في الجزائر بسبب هجوماته الحادة ضد كبار المسؤولين في البلاد، ولأنه دائم التنقل بين الولايات. كما اشتهر بمعارضته مشروع الحكومة استغلال الغاز الصخري بالصحراء عام 2014.
وأفاد نقاز في نفس المقابلة التلفزيونية أن وزير الصناعة، المعروف بقربه من مسؤولين نافذين بفرنسا، اشترى شقة بقلب باريس بقيمة 3 ملايين يورو، وعبر عن استغرابه لـ«موظف في الدولة يتقاضى ما يعادل بالدينار الجزائري ألفي يور، يستطيع أن يدفع مبلغ 3 ملايين يورو لاقتناء شقة». وصرح بوشوارب في يونيو (حزيران) الماضي أمام برلمانيين، بشأن شبهات الفساد التي تحوم حوله، بأنه يتعرض لمؤامرة أجنبية «لأنني وقفت ضد أطماع شركات فرنسية وأميركية، أرادت إطلاق مشاريع في بلادي من دون أن تدفع المقابل»، وقال بأنه سيرفع تقريرا للرئيس بوتفليقة عن هذه «المؤامرة».
ومن بين المستهدفين باتهامات نقاز، عمار سعداني المقرب من السعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية وكبير مستشاريه. والذي يملك، حسبه، عقارا بباريس قيمته 800 ألف يورو، اشتراه باسم شركة أسسها بفرنسا.
واستنكر نقاز اتفاقا قضائيا بين الجزائر وفرنسا، أبرم في أبريل (نيسان) الماضي، يوفر الحماية للمسؤولين في البلدين في حال تعرض أحدهم للمتابعة، ووصفه بـ«الاتفاق العار»، وقال: إن «المجموعات الاقتصادية الفرنسية الكبيرة تستفيد مما تبديه الطبقة السياسية بالجزائر، من استعداد لتلقي رشى مقابل أن تحصل هذه الشركات على عقود»، داعيا القضاء الفرنسي إلى إبطال هذا الاتفاق، الذي يحمي المفسدين، حسبه.
واستثنى نقاز في اتهاماته، المسؤولين العسكريين، قائلا إن الجزائر «تملك جيشا رائعا يختلف تماما عن عصابة الأربعين حرامي»، في إشارة إلى قطاع من المسؤولين المدنيين.


اختيارات المحرر

فيديو