أوباما واثق من «عملية انتقالية منظمة» لخروج بريطانيا من الاتحاد

قد تنضم إلى اتفاقية شراكة بقيادة الولايات المتحدة واليابان

أوباما واثق من «عملية انتقالية منظمة» لخروج بريطانيا من الاتحاد
TT

أوباما واثق من «عملية انتقالية منظمة» لخروج بريطانيا من الاتحاد

أوباما واثق من «عملية انتقالية منظمة» لخروج بريطانيا من الاتحاد

القمة الأوروبية الأميركية المشتركة التي انعقدت أمس في وارسو على هامش اجتماع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستكون الأخيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما قبل ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل. إذا اجتمع الرئيس أوباما مع عدد من قادة أوروبا ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
وأعرب أوباما عن ثقته في أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي سوف يديران «عملية انتقالية منظمة» بعد تصويت الناخبين البريطانيين في استفتاء لصالح الخروج من التكتل. وأثار استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المخاوف حول استقرار الاتحاد الأوروبي ومستقبله. وقبل محادثاته في العاصمة البولندية وارسو مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، كتب أوباما في صحيفة فاينانشيال تايمز أن التصويت «يثير تساؤلات مهمة بشأن مستقبل التكامل الأوروبي». وأضاف: «بقدر صعوبة الأمر، أنا واثق بأن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي سوف يتمكنان من الاتفاق على انتقال منظم إلى علاقة جديدة في الوقت الذي سوف تحافظ فيه كل بلداننا على التركيز على ضمان الاستقرار المالي وزيادة حجم الاقتصاد العالمي».
وتناول القادة في اللقاء المفاوضات الحالية حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، المعروفة باسم «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي».
وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إن السنوات الماضية شهدت جهودًا مشتركة لتعزيز العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، وأضاف: «اليوم أصبح واضحًا للجميع ضرورة استمرار العمل في هذا الاتجاه». ونوه في كلمته في القمة بالقضايا التي تم تناولها مثل تداعيات الاستفتاء البريطاني، والوضع في أوكرانيا، والصفقات التجارية المستقبلية.
وحول الاستفتاء البريطاني قال تاسك، إن «هناك تداعيات جيوسياسية قد تكون خطيرة جدًا، ولكن من المهم جدًا لأوروبا والولايات المتحدة الحفاظ على علاقات وثيقة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ومن المهم إرسال رسالة قوية للعالم تفيد بأن خروج بريطانيا أمر حزين، ولكن في الوقت نفسه هو مجرد حدث وليست بداية مسار يتمناه خصومنا في الداخل والخارج الذين يأملون تكملة هذا المسار، وأنا أقول لهم: لن تشاهدوا عبارة (العرض مستمر)».
وألمح إلى ضرورة الاستمرار في تقوية العلاقات بين أوروبا المعروفة بالقارة القديمة، وأميركا العالم الجديد، منوهًا بأن هناك عالمًا آخر لديه قيم مختلفة وأهداف استراتيجية مختلفة وله حلفاء في أوروبا وأميركا. وقال: «نسمع الآن الشعارات المعادية للديمقراطية أكثر وأكثر، وأيضًا الدعوة إلى الانعزالية والأنانية، ولا بد الآن أن نعلن للجميع أن ما يضر أميركا يضر بالاتحاد الأوروبي، والعكس صحيح».
كما شدد أوباما أيضًا في مقاله على «العلاقة الخاصة» التي تربط الولايات المتحدة ببريطانيا، مضيفًا أنها ستبقى بعد استفتاء بريطانيا الذي سعى لتجنبه.
ومن جانب آخر قال الممثل التجاري الأميركي مايكل فورمان يوم الأربعاء إنه من الممكن أن تنضم بريطانيا حال انفصالها عن الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية التجارة الحرة، المعروفة باسم الشراكة عبر المحيط الهادي التي تضم 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة واليابان. وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ قال فورمان إن الاستفتاء الذي وافقت فيه بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي لن يبطئ المحادثات مع الاتحاد الأوروبي الرامية للتوصل إلى اتفاقية مهمة للتجارة الحرة، والمعروفة باسم الشراكة في التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي.
وقال إنه سيكون من الصعب على الولايات المتحدة أن تدرس التفاوض على اتفاق تجاري منفصل مع بريطانيا «حتى تعلم ماذا ستكون طبيعة علاقتها مع الاتحاد الأوروبي»، مضيفًا أن الكثير يتوقف على ما إذا كانت لندن ستنتهج نموذجًا يقوم على سيادة كاملة على اللوائح التنظيمية والتعريفات الجمركية أم لا.
ومضى قائلاً: «نحن بالتأكيد نريد أن نفعل كل ما في وسعنا لتعميق شراكتنا مع المملكة المتحدة وأيضًا مع الاتحاد الأوروبي، وفي نهاية المطاف قد يعني ذلك انضمام المملكة المتحدة إلى اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي عند اكتمالها.. وقد سمعت أناسًا يشيرون إلى أنهم قد ينضمون إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي».
وقال فورمان إن فكرة انضمام المملكة المتحدة إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي تنتظر موافقة الكونغرس الأميركي هي إحدى «أفكار متعددة» يجري تداولها لعلاقة تجارية أميركية جديدة مع المملكة المتحدة. وتمثل الدول الـ12 الموقعة على الاتفاقية نحو 40 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».