صمود الشرعية يكسر استماتة الانقلابيين في حيفان

صمود الشرعية يكسر استماتة الانقلابيين في حيفان

الحوثيون أعدموا أسرى في تعز.. وقائد الأركان: لن نتوقف حتى نبني يمنًا اتحاديًا
السبت - 4 شوال 1437 هـ - 09 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13738]
رئيس هيئة الأركان اليمني لدى اجتماعه مع قيادات الشرعية في الجوف أمس (سبأ)

تتواصل محاولات بائسة لميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح في تسجيل أي تقدم نحو مواقع قوات الشرعية في تعز ثالث أكبر مدن اليمن، واستماتت الميليشيات في اليومين الماضيين لاستعادة أجزاء من جنوب المحافظة، وبالتحديد في حيفان، إلى جانب اللواء 35 باتجاه قرية غراب، غرب مدينة تعز، وفي الجبهة الشمالية وجبهة ثعبات، شرقا.

ويؤكد قياديون تابعون لقوات الشرعية أن استهداف حيفان بالذات يسهل على الميليشيات طريقا لوجيستيا للمحافظات الجنوبية المحررة، وهو ما يفسر استماتة الانقلاب وإصرارها على كسر شوكة المنطقة ومحاولة كسرها بتكرار الهجمات والقذائف. ورغم تواصل الاستهداف، فإن الميليشيات منيت بخسائر كثيرة في الأرواح، وباتت الهجمات عشوائية على الجبهة وسط سيطرة محكمة من قوات الشرعية، مع بعض الانسحابات التكتيكية التي لا تستمر طويلا.

يأتي ذلك في ظل صمود قوات الشرعية ضد الهجمات المتوالية للانقلابيين، والقصف العنيف العشوائي الذي زادت وتيرته من بداية شهر رمضان. وبالتزامن مع المواجهات العنيفة، تتعرض أحياء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة وأحياؤها السكنية للقصف أيضا، تحديدا في الضباب وجبل حبشي والقروض المسراخ شرق صبر وحمير مقبنة والوازعية وحيفان.

وفي جبهة حيفان، جنوب تعز، تتواصل المعارك الأكثر شراسة في قرية ظبي الأعبوس، جنوب المديرية، حيث تقصف الميليشيات الانقلابية بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة على مواقع المقاومة والجيش الوطني وكذلك منازل الأهالي في المنطقة.

ورافق الهجوم على الجبهة وصول تعزيزات عسكرية للميليشيات الانقلابية، من عناصر مسلحة وعتاد عسكري متنوع، وكل ذلك في محاولة من الميليشيات التقدم باتجاه المحافظة الجنوبية المحررة مثل محافظة لحج الجنوبية، وذلك بعد السيطرة بشكل كامل على مديرية حيفان.

وقال القيادي في جبهة حيفان سهيل الخرباش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أهالي منطقة الاعبوس في حيفان، ودعوا شهر رمضان واستقبلوا عيد الفطر المبارك بجنائز المدنيين، جراء القصف المستمر من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح، علاوة على قناصي الميليشيات المتمركزة في الجبال التي تقوم بقنص الأهالي المارة، بما فيهم قنص الحاج ناشر هائل الذي يبلغ من العمر نحو 70 عامًا قنصته ميليشيا الانقلاب في قرية ظبي الأعبوس». وأضاف: «رغم المواجهات المستمرة والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة من قبل الميليشيات إلى المنطقة فإن أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يتصدون بكل بسالة وقوة لهجمات الميليشيات ويجبرونهم على الفرار من بعد المواقع بعد إلحاق الخسائر البشرية في صفوف الميليشيات الانقلابية».

من ناحيته، قال رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي إننا ماضون في استعادة الدولة رغم كل التحديات والمعوقات مهما كلفنا ذلك من ثمن لأننا أصحاب حق وقضية عادلة ولن نكل أو نتراجع حتى تتحقق أحلام الأمة اليمنية باستعادة الدولة وبناء يمن اتحادي وفقًا لمخرجات الحوار الوطني التي أجمع عليها كل اليمنيين»، وذلك لدى تفقده وحدات الجيش والمقاومة المرابطة في بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة، إذ ناقش مستجدات العمليات العسكرية في الجبهات ومتطلباتها لتحقيق الانتصار الكامل.

وعقد رئيس الأركان عدة اجتماعات بقيادات الجبهة بحضور وكيل محافظة شبوة علي سالم الحارثي وقائد اللواء 19 العميد الركن مسفر الحارثي وقائد اللواء 107 العميد الركن خالد يسلم، وأركان حرب اللواء 21 العميد علي الحوري، ونائب مدير العمليات الحربية العميد علي حاتم وعدد من قيادات الجيش والمقاومة، كما زار رئيس الأركان جرحى الجيش والمقاومة في مستشفى عسيلان، وتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين في مواقع الصفراء والعلم السليم وعدد من المواقع الأخرى.

وقال رئيس هيئة الأركان إن تحالف الشر صالح والحوثي تآمروا على الدولة وقاموا بانقلاب لأجل رغبات انتقامية وتحقيقا لأطماع فارس التوسعية.

وقال قائد الكتيبة الثانية مشاة في اللواء 19 مشاة، العقيد أسعد هيثم الردفاني لـ«الشرق الأوسط»: «إن ميليشيات الحوثي وصالح حاولت خلال الأيام الماضية استعادة مواقع استراتيجية في محطة لبجن في عسيلان، إلا أن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من صد كافة الهجمات». وكشف عن أن معركة مساء الخميس الماضي كانت شرسة واستخدمت فيه كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مؤكدا أن الميليشيات الانقلابية خسرت الكثير من مقاتليها وعتادها، فيما قتل في المواجهات أركان الكتيبة الرابعة واثنان من مرافقيه.

وأوضح، أن الميليشيات ومنذ خسارتها تلك المواقع المهمة لا تتوقف عن شن الهجمات لاستعادة ما خسرته مؤخرا، مؤكدا أن قوات الشرعية باتت في وضعية أفضل وبمقدورها صد أي هجوم معادٍ، بل وعلى استعداد كامل لتطهير ما تبقى من مواقع تسيطر عليها الميليشيات لولا التزام قوات الجيش والمقاومة بالتوجيهات القاضية بعدم مهاجمة مواقع الميليشيات، والبقاء في وضعية دفاع دائم والاستعداد لأي هجوم.

ولفت إلى أن رئيس الأركان استمع من القيادات العسكرية إلى شرح عن طبيعة سير المعارك والخروقات التي ينفذها الانقلابيون، والرد الصارم لقوات الجيش على تلك الخروقات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة