أحداث دالاس...حلقة جديدة لمسلسل العنصرية في البلاد

ضحاياها بيض وسود..وشرطة ومدنيون

أحداث دالاس...حلقة جديدة لمسلسل العنصرية في البلاد
TT

أحداث دالاس...حلقة جديدة لمسلسل العنصرية في البلاد

أحداث دالاس...حلقة جديدة لمسلسل العنصرية في البلاد

قبل عامين، في مثل هذا الوقت من صيف عام 2014، قتل شرطي أبيض شابا أسود في فيرغسون (ولاية اللينوي). وكانت تلك بداية سلسلة اشتباكات، واغتيالات، بين الشرطة الأميركية (بيض وسود)، وشبان سود، رفعوا شعار «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود هامة).
يوم الاثنين الماضي، قتل شرطيان أبيضان شابا أسود في باتون روغ (ولاية لويزيانا). ويوم الثلاثاء، قتل شرطي أبيض شابا أسود في منيابوليس (ولاية منيسوتا).
ويوم الخميس، قتل أسود خمسة من رجال الشرطة البيض في دالاس (ولاية تكساس).
تصور هذه الاشتباكات ليس فقط المواجهات التاريخية بين السود والشرطة الأميركية (أغلبيتها بيض، ويوجد عدد قليل من السود واللاتينيين). لكنها، تصور، أيضا، التوتر التاريخي (أحيانا العداء) بين البيض والسود عبر تاريخ الولايات المتحدة.
في عام 1862، أعلن الرئيس أبراهام لنكولن «تحرير العبيد»، بعد تفرقة عنصرية رسمية، في الدستور الأميركي، عمرها مائة عام تقريبا. خلال المائة عام التالية، صدرت قوانين، وأجريت تعديلات دستورية أنهت تجارة الرقيق. لكن، استمرت التفرقة العنصرية ضد السود.
في عام 1964، أعلن الأسقف الأسود مارتن لوثر كينغ بداية الحملة ضد التفرقة العنصرية. وخلال الخمسين عاما التالية، صدرت قوانين كثيرة ضدها. لكن:
أولا: استمرت تفرقة عنصرية تحت السطح.
ثانيا: ظلت مشاكل السود (الاقتصادية والاجتماعية والعائلية) تعرقل تقدمهم.
ثالثا: ظل البيض يملكون القوة (الاقتصادية، والسياسية، والثقافية).
في عام 2009، صار باراك أوباما أول رئيس أسود. ورغم أنه نجح في مواضيع مثل الضمان الصحي الشامل، وإعادة العلاقات مع كوبا وإيران، لم ينجح في إنهاء التدخل الأميركي في أفغانستان والعراق، وداخليا، لم ينجح في إنهاء التوتر بين السود والبيض، ولا حتى في تهدئته. بل، زاد بدليل هذه الاشتباكات بين الشرطة والسود.
في صيف عام 2014، عندما وقعت اشتباكات فيرغسون، واجه أوباما انتقادات من السود، قبل البيض. لسوء حظه، كان في ذلك الوقت يلعب الغولف في مصيف «مارثا فاينيارد» شبه الأرستقراطي في ولاية ماساتشوستس، وكأنه يهرب من المشاكل الداخلية والخارجية.
في ذلك الوقت، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» نقدا تحت عنوان: «العالم يحترق وأوباما يلعب الغولف».
وفي مظاهرات في فيرغسون، رفع سود لافتات تقول: «فيرغسون تحترق، والاخ أوباما يلعب الغولف في مارثا فاينيارد».
وصار واضحا أن فيرغسون كشفت ما كان تحت السطح: التوتر التاريخي (إذن ليس علنيا، ضمنيا) بين البيض والسود.
بعد صمت أربعة أيام، تحدث جاي نيكسون، حاكم ولاية ميسوري الأبيض. ووصف ما حدث هناك بأنه «شيء يدعو لقلق كبير». وأضاف: «لا يمثلنا ما حدث، نحن كميسوريين، وكأميركيين».
لكن، انتقده سود (وبعض البيض) الحاكم لأنه لم يظهر في التلفزيون منذ بداية الاشتباكات. ورغم أنه ديمقراطي، اتهمه سود بأنه «هوايت تراش» (قاذورات بيضاء، إشارة إلى عبارة يستعملها سود في شتم البيض).
اشتباكات ولاية ميسوري لم تكن إلا حلقة جديدة في سلسلة اشتباكات ومشاكل عنصرية تعود إلى سنوات الحرب الأهلية، قبل مائة وخمسين سنة تقريبا (كانت ميسوري من ولايات الجنوب التي حاربت الحكومة الفيدرالية للمحافظة على تجارة الرقيق. وحتى بعد مظاهرات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، قبل خمسين سنة تقريبا، استمرت ممارسات عنصرية كثيرة في الولاية. خاصة في مدينتي سنت لويس وكانساس سيتي، حيث توجد تجمعات كبيرة للسود في قلب المدينة (مثل واشنطن العاصمة).
في الحقيقة، في ولاية ميسوري:
أولا: لم يدخل طلاب سود جامعة ميسوري إلا بعد قرار من المحكمة العليا (التي تفسر الدستور).
ثانيا: كانت التفرقة في مدارس الولاية من دوافع صدور قرار المحكمة العليا، عام 1954، المعروف باسم «براون ضد مجلس التعليم»، والذي سمح، لأول مرة، بدمج البيض والسود في كل مدارس الولايات المتحدة.
وهكذا، تصور ولاية ميسوري بقية ولايات الجنوب (وبعض ولايات الشمال) في هذا العداء التاريخي، أو، على الأقل، غياب الثقة بين البيض والسود.
منذ ذلك الوقت، ربما لم يزد قتل الشرطة البيضاء لسود، لكن، بالتأكيد، وبفضل التكنولوجيا، زاد التقاط ونشر فيديوهات تصور بعض هذه الحوادث.
في العام الماضي، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» سلسلة تقارير عن الموضوع، منها: من بين كل مليون أميركي قتلت الشرطة 31 شابًا أسود. مقابل أقل من اثنين من البيض.
في عام 2012، قتلت الشرطة 312 أسود. وخلال الأعوام 2010 و2012، قتلت 1217 أسود.
وفي العام الماضي، أيضا، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا عن «انتقال التسلح ضد الإرهاب إلى الشرطة في المدن الأميركية». جاء في التقرير أن البنتاغون زود أقسام الشرطة بأسلحة قتالية تساوى ثلاثة مليارات دولار، منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وبداية الحرب ضد الإرهاب. وأن الآلاف من عناصر الشرطة تدربوا في مراكز إسرائيلية تحت اسم «الحرب ضد الإرهاب». وأن شرطة نيويورك أسست، في عام 2012، فرعًا في كفار سابا (الضفة الغربية). بهدف «التعاون المكثف واليومي بين البلدين».
واستمرت الاشتباكات، ونشر صور سود قتلتهم الشرطة: مايكل براون، إيريك غارنر، أكاي جورلي، جون كرافوورد، إلخ.
وصار قتل فريدي غراي حدثا خاصا، بسبب اشتراك شرطة سود مع شرطة بيض في قتله (برأتهم المحكمة كلهم تقريبا). حدث ذلك في الصيف الماضي في بولتيمور (ولاية ماريلاند). احتجزت الشرطة غراي (29 عاما) بسبب بيعه مخدرات. ثم أصيب بغيبوبة كانت سبب وفاته وسط اتهامات بالعنصرية.
في ذلك الوقت، تظاهر الآلاف من السود (وبعض البيض) في نيويورك، وبولتيمور، وواشنطن، وبوسطن، وغيرها، احتجاجا على استهداف الشرطة للسود.
في ذلك الوقت، في استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» وتلفزيون «إن بي سي»، قالت نسبة 96 في المائة من الأميركيين إنها تتوقع «مزيدا من الاضطرابات العنصرية».
ويبدو أن هذا التنبؤ لم يكن خطأ.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.