وزير إسرائيلي يطالب بخطف قادة من «حماس» لمبادلة أسرى بهم

اليمين المتطرف يستغل تسلل أردني إلى إسرائيل للتحريض الدموي ضد الفلسطينيين

وزير إسرائيلي يطالب بخطف قادة من «حماس» لمبادلة أسرى بهم
TT

وزير إسرائيلي يطالب بخطف قادة من «حماس» لمبادلة أسرى بهم

وزير إسرائيلي يطالب بخطف قادة من «حماس» لمبادلة أسرى بهم

في الوقت الذي يبدو فيه أن إبرام صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس ما زالت بعيدة جدا عن الواقع، وأن المعركة الشعبية التي يديرها أقارب الإسرائيليين الأربعة المحتجزين في قطاع غزة بدأت تحرج الحكومة، توجه نفتالي بنيت، وزير التعليم (من حزب البيت اليهودي)، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبا اللجوء إلى أساليب أخرى، بينها خطف عدد من قادة «حماس» الكبار، وفرض مفاوضات على الحركة حتى تطلق سراح الإسرائيليين، دون دفع أي ثمن باستثناء إطلاق سراح قادة حماس الذين يريد اعتقالهم. وهدد بنيت بتصفية عدد من قادة «حماس»، إلى أن تغير الحركة رأيها، وتوافق على تنفيذ صفقة بثمن قليل، معربا عن رفضه القاطع تنفيذ أي صفقة تبادل أسرى في الوقت الحاضر، قبل اختطاف قادة حماس.
وكان نتنياهو قد كشف عن أنه توجه إلى رئيس جمهورية إثيوبيا مولتو توشاما، طالبا منه التوسط لدى حركة حماس من أجل إعادة المواطنين الإسرائيليين الأربعة، المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، لا سيما أن أحدهم من أصول إثيوبية.
وقال مصدر مقرب منه إن حكومته تبذل جهودا كبيرة لإعادة الأبناء، ولكنها تحاول بالقدر نفسه منع «حماس» من ابتزاز إسرائيل، ولذلك فهي ترفض شروط حماس لبدء المفاوضات. ومعروف أن «حماس» تطلب أن تدفع إسرائيل ثمنا تمهيديا قبيل المفاوضات، وهو أن تطلق سراح 50 أسيرا فلسطينيا، ممن كان قد أطلق سراحهم في صفقة شاليط سنة 2011. وتمت إعادة اعتقالهم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 2014.
وترفض إسرائيل هذه الشروط لأن الحديث يجري عن جثتين لجنديين، وعن مواطنين على قيد الحياة، قاما بالتسلل إلى قطاع غزة وتسليم نفسهما إلى حماس في سنة 2014. أحدهما عربي يدعى هاشم السيد، والثاني يهودي من أصول إثيوبية، يدعى إبراها منغستو.
وكشف نتنياهو في ختام جولته الأفريقية، التي شملت كلا من أوغندا وإثيوبيا وكينيا ورواندا، واختتمت فجر أمس، عن أنه تحدث مع رئيس دولة مسلم من أفريقيا، لا تقيم دولته علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وطلب مساعدتها هي الأخرى. لكنه لم يفصح عن هوية الزعيم، إلا أنه أوضح أن الاثنين قررا الالتقاء قريبا. في حين قدّر محللون إسرائيليون أن المقصود قد يكون زعيم جمهورية تشاد إدريس ديبي.
من جهة ثانية، وفي عملية وصفتها إسرائيل بأنها خطيرة للغاية، تسلل شاب من الأردن وحاول خطف مستوطنة يهودية في غور الأردن، فأطلق أفراد شرطة إسرائيليون النار عليه وأصابوه بجراح متوسطة، نقل على إثرها إلى المستشفى للعلاج. وخضع على الفور لتحقيق لدى المخابرات.
وروت الشابة روتم أهروني (23 عاما)، أنها كانت مسافرة في الشارع المحاذي للحدود ما بين إسرائيل والأردن، شمال الضفة الغربية، وعندما تعرضت لقذف حجارة فقدت سيطرتها على سيارتها فانحرفت عن الشارع واصطدمت بجدار واق. وعندما وقفت السيارة هرع الشاب العربي راكضا نحوها، وحاول إخراجها من السيارة بالقوة، وأضافت موضحة: «كان واضحا أنه يريد خطفي وخطف السيارة، لأنه بدا مصمما على دفعي نحو المقعد المجاور. وفي لحظة معينة شعرت أنه يريد قتلي. وقد قاومته بشدة. لكنه لم يرتدع إلا عندما مر حارس مسلح في المكان، فأوقف سيارته قربنا. فهرب العربي من المكان».
وقال الناطق بلسان الشرطة إن قواته لاحقت الشاب العربي، بمعاونة حراس البلدات المجاورة الذين تم استدعاؤهم جميعا. وبعد مطاردته لنحو ساعة، عثر عليه مختبئا قرب بيت في إحدى البلدات، جنوب بحيرة طبريا. فأطلقوا عليه الرصاص ثم اعتقلوه مصابا بجراح متوسطة. ووجدت معه وثائق سفر أردنية من دون ختم شرطة الحدود، مما يرجح أنه تسلل بطريقة ما ولم يسلك الطريق الرسمي في معبر الحدود. وفتحت الشرطة ملف تحقيق ضده لمعرفة دوافعه وأهدافه وسبب تواجده في غور الأردن وكيفية تسلله من الأردن، وإن كان فعل ذلك في اليوم نفسه أو في أيام سابقة.
وأعرب رؤساء البلدات اليهودية الحدودية في المنطقة عن قلقهم من الحادث، واعتبروه خطيرا ومقلقا للغاية، وتساءلوا كيف يمكن لشاب أردني أن يخترق الحدود، مع أنها مسيجة بسياجين، وكل منهما مزود بمجسات إلكترونية وكاميرات وأسلاك شائكة.
وتلقفت قوى اليمين المتطرف نبأ هذه العملية لتستغلها في التحريض الدموي على العرب عموما والفلسطينيين بشكل خاص، وراحوا يبررون للعنصريين تصرفاتهم ضد العرب.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.