مقتل 12 عسكريًا من قوات حفتر في هجوم انتحاري في بنغازي

مقتل 12 عسكريًا من قوات حفتر في هجوم انتحاري في بنغازي

إعلان عن مستويات إنتاج النفط بمعدلات ما قبل الانتفاضة
الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13737]

قتل 12 عسكريًا ليبيًا من القوات، التي يقودها اللواء خليفة حفتر الموالي للحكومة القائمة في شرق ليبيا، في هجوم بسيارة مفخخة مساء أول من أمس في بنغازي (شرق)، حسبما أعلن مصدر عسكري أمس.
وقال المصدر في مركز إعلام القوات الخاصة في بنغازي لوكالة الصحافة الفرنسية «لقد قتل العسكريون في انفجار سيارة مفخخة، بينما كانوا يؤدون صلاة العشاء في حي بغرب بنغازي».
وتحارب الميليشيات ووحدات الجيش بقيادة حفتر المجموعات الإسلامية في شرق البلاد. فيما لا يزال حفتر معارضا لسلطة حكومة الوفاق الوطني، التي تدعمها الأمم المتحدة والتي انتقلت إلى طرابلس قبل ثلاثة أشهر.
ومن جهته قال أحمد المسماري، المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي الموالي لحفتر، إن مقاتلة من طراز «ميغ 23 تحطمت في القطاع الغربي من بنغازي، مما تسبب بمقتل الطيار»، مضيفة أن سبب الحادث «عطل فني».
وتشهد بنغازي، الواقعة على بعد ألف كيلو متر شرق طرابلس، منذ عامين مواجهات دامية بين قوات الأمن ومقاتلي تنظيم داعش وأنصار الشريعة المقربين من القاعدة. فيما تعاني ليبيا حالة من الفوضى منذ إسقاط نظام معمر القذافي الذي قتل في 2011.
واستهدف الهجوم الانتحاري تجمعًا تابعًا للكتيبة «210 مشاة» بمحور غرب بنغازي، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا و35 جريحًا إصابتهم متفاوتة. وقال المتحدث باسم الكتيبة «302» محمد العزومي أمس إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري، والمعروفة باسم «دقمة»، استهدفت في تمام الساعة الثامنة مساء الأربعاء مقر إدارة الكتيبة «210 مشاة» التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بحي كافور غرب بوابة القوارشة.
وبخصوص كيفية وصول الانتحاري إلى مقر إدارة الكتيبة «210 مشاة» وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش الليبي، وبعد المقر عن مناطق العمليات العسكرية، قال العزومي إن «الانتحاري استغل انشغال وحدات الجيش الليبي التي غادرت مواقعها لمساندة الكتيبة (309 طبرق) بمحور الساحل وتسلل عبر مزارع منطقة القوارشة».
ونفى العزومي الأخبار المتداولة عبر موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»، والتي تفيد بمقتل القائد الميداني محمد ذاوود القابسي في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر إدارة الكتيبة «210 مشاة» بمحور غرب بنغازي، وقال إن «هذه الأخبار عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً ومجرد شائعات»، مؤكدًا أن القابسي ما زال على قيد الحياة، وغادر مقر إدارة الكتيبة «210 مشاة» قبل استهدافه في الهجوم الانتحاري.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم قوات حرس المنشآت النفطية الليبية إنها ستعمل مع المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني، وستتخذ الترتيبات اللازمة لإعادة فتح الحقول المغلقة وضخ الخام من جديد، علما بأن حرس المنشآت النفطية يسيطر على مينائي راس لانوف والسدر الكبيرين لتصدير الخام المغلقين منذ 2014.
ولم يكشف المتحدث باسم القوات، التي يقودها إبراهيم الجضران، أي تفاصيل عما إذا كانت تلك الجهود ستتضمن إعادة فتح المرفأين قريبا، لكن بدء نقل الشحنات عبر هذين المرفأين من شأنه أن يعيد 600 ألف برميل من الخام يوميا إلى الطاقة التصديرية.
وأدت هجمات المسلحين والقتال بين الفصائل المتناحرة والضربات إلى بقاء إنتاج ليبيا النفطي عند نحو 350 ألف برميل يوميا، أو أقل من ربع حجم إنتاج البلاد قبل الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011، وأطلقت شرارة سنوات من القلاقل في البلاد.
وتعمل المؤسسة الوطنية للنفط مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، والتي يقودها رئيس الوزراء فائز السراج الذي يحاول توحيد الفصائل المتناحرة التي تقاتلت على السيطرة على الموارد النفطية منذ 2014.
وقال المتحدث علي الحاسي إن قائد حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران أعلن أنه سيتم ضخ الخام قريبا، وأنه سيتم أيضا إعداد الحقول في منطقة الهلال النفطي لاستئناف العمل، مضيفًا أن الجضران أوضح أن حرس المنشآت سيعملون مع المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط هذا الأسبوع أنها ستندمج مع المؤسسة التي كانت تعمل بالموازاة معها في شرق البلاد، وهو ما اعتبره محللون خطوة نحو إعادة النظام للقطاع النفطي في البلاد.
ولدى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس خطة طموحة لإعادة مستويات إنتاج النفط الليبي لمعدلات ما قبل الانتفاضة. لكن الأضرار التي لحقت بخطوط الأنابيب وأغلقتها لأشهر والتي لحقت بالموانئ التي شهدت معارك قد تستغرق أعواما لإصلاحها بالكامل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة