السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية

السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية

الرئيس التشادي أعرب عن تعازيه للملك سلمان وولي ولي العهد في ضحايا التفجيرات
الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ

تلقت السعودية يوم أمس، مزيدًا من الاتصالات والبرقيات من زعماء وقادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار الشخصيات السياسية والدينية، أبدوا خلالها إدانة بلدانهم واستنكارهم للعمليات الإرهابية التي استهدفت مواقف سيارات بالقرب من المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين، وفي مدينة القطيف، والعمل الإرهابي الذي وقع في مدينة جدة، وتضمنت تقديم العزاء والمواساة وتضامن بلدانهم مع الرياض، كما تواصلت إدانات الشجب والاستنكار الشديدين لها من الهيئات والجمعيات الإسلامية الدولية.
حيث تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم أمس اتصالاً هاتفيًا من الرئيس التشادي إدريس ديبي أتنو، أعرب من خلاله عن عزائه ومواساته للملك سلمان في ضحايا التفجيرات الإرهابية، فيما تبادل الجانبان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك.
كما تلقى الملك سلمان برقية من أنجيلا ميركل المستشارة الاتحادية لألمانيا أكدت من خلالها إدانة بلادها لتلك الأعمال الإجرامية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، معربة عن تعازيها ومواساتها للملك سلمان ولأسر الضحايا، متمنية الشفاء للمصابين.
بينما أعرب الرئيس التشادي إدريس ديبي أتنو في اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، عن عزائه ومواساته في ضحايا التفجيرات الإرهابية، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وللمصابين بالشفاء العاجل، فيما تبادل الجانبان التهاني بعيد الفطر المبارك.
من جهة أخرى، أدانت هيئة علماء السودان بأشد العبارات الأعمال الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، في بيان لرئيس الهيئة البروفسور محمد عثمان صالح يوم أمس، والذي أكد فيه أن الأعمال الإرهابية لا يقدم عليها إلا من انتكست فطرته وانحرف عن جادة الصواب، مشيرا إلى أن هذه الأعمال الإرهابية لا تمت إلى الإسلام بأي صلة.
ووصف البيان التفجيرات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، بالجرائم النكراء التي تخالف ديننا الحنيف، والشريعة المحمدية، وتدل على أن الإرهاب والتطرف لا ينتميان للإسلام، داعيًا إلى الاهتمام بالبيئة الاجتماعية التي تحيط بالأجيال المسلمة الناشئة لإنقاذهم من براثن الأفكار الضالة.
بينما استنكر الشيخ أصغر علي إمام مهدي السلفي الأمين العام لجمعية أهل الحديث المركزية بالهند، الأعمال الإرهابية التي وقعت في خطاب وجهه إلى الدكتور توفيق السديري وزير الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد، واصفًا العمليات الإرهابية بأنها أعمال وحشية وعدائية للإسلام والمسلمين، مبديًا تألم مسؤولي وأعضاء جمعية أهل الحديث المركزية بالهند من نبأ حوادث التفجيرات الآثمة والمؤسفة، مبديًا استنكار الجمعية الشديد لها، عادًا إياها جريمة نكراء تستهدف زعزعة أمن واستقرار السعودية وزرع بذور الفتنة فيه.
وشدد الشيخ أصغر السلفي على أن هذه الجماعات وأعمالها الإرهابية تتطلب من الجميع بذل الغالي والنفيس لقمعها، واستئصال جذورها، وتخليص العالم من شرورها، مؤكدًا وقوف جمعية أهل الحديث إلى جانب المملكة وقيادتها الرشيدة، وتأييدها في جميع الإجراءات التي تتخذها في سبيل المحافظة على الأمن والاستقرار، مجددًا في الوقت ذاته موقف الجمعية الحاسم والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه.
وقال إن جمعية أهل الحديث ومنسوبيها على يقين تام بأن هذه المؤامرات الشنيعة والأعمال الإرهابية لن تزيد المملكة وحكامها إلا شجاعة وجرأة في محاربة الإرهاب واستئصال جذوره بفراستها المؤمنة وتدابيرها الحكيمة.
وأكد الشيخ أصغر السلفي أن جمعية أهل الحديث المركزية بالهند جماعة وأفرادًا تقف مع المملكة في السراء والضراء، ونحن منكم وإليكم دائمًا وأبدًا، سائلين الله أن يحرس بلاد الحرمين من كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، ويحميها زخرًا للإسلام والمسلمين، ويكتب لها الرقى والازدهار والأمن والسلام.
بدوره، أدان روبير غانم، النائب في البرلمان اللبناني، التفجيرات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وفي محافظتي القطيف وجدة. مبديًا شجبه الشديد في بيان له أمس، للتطاول الوقح للعمليات الإرهابية.
إلى ذلك، أدانت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين التفجيرات الإرهابية الانتحارية التي وقعت، مؤكدة براءة الإسلام من تلك الأعمال الإجرامية، التي دأبت تحصد الأرواح الآمنة وتسفك الدماء المعصومة، مشيرةً إلى أن جرائم هؤلاء بلغت حالة خطيرة؛ حيث لم يراعوا حرمة الزمان، ولا حرمة المكان، ولا حرمة الإنسان.
وأكدت الهيئة أن مرتكبي هذه التفجيرات وصل طغيانهم للتفجير والقتل قرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، معربة عن تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف تقويض السلم الاجتماعي للسعودية، وخلخلة استقرارها، وزعزعة موقفها المشرف مع قضايا الأمة الإسلامية، داعيةً إلى إقامة مؤتمر عالمي يجمع المحامين وعلماء الدين والسياسيين، لصياغة بيان وإجماع لمواجهة الخطر الإرهابي الذي طال العالم الإسلامي بشكلٍ صارخ، ومنع تسرب التطرفّ إلى أجيال المسلمين.
وشدّدت على لزوم تضافر الجهود والمساعي الدولية من أجل القضاء على الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مطالبة دول العالم بأكمله الوقوف مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لمكافحة الإرهاب، والعمل على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات المشتركة السريعة والقوية للقضاء على هذه الآفة بشكل تام، وبما يضمن إعادة كامل الأمن والاستقرار إلى الدول العربية، وتخليص الأمة من جرائمهم، مجددةً موقفها الثابت والقوي، وإصرارها على التصدي الحازم للدفاع بكل قوة لمن يسعى للعبث بديننا الحنيف وقيمه الإنسانية الحضارية وأمننا واستقرارنا.
وقدمت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولحكومة وشعب المملكة، ولأسر الشهداء.
في المقابل، استنكرت الهيئة العالمية للمساجد التابعة لرابطة العالم الإسلامي ومنسوبي الهيئة، الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المدينة المنورة والقطيف وجدة. وقال الدكتور أحمد باهمام الأمين العام للهيئة: «إن ما قامت به هذه الفئة الضالة من جرائم مروعة وأفعال شنيعة تتنافى مع القيم الإسلامية، والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، وأن توقيتها في شهر رمضان لهو دلالة أكيدة على ضلالهم وإجرامهم وما تخفيه صدورهم من الحقد والكيد للإسلام والمسلمين، وزعزعة أمن وطننا المبارك واستقراره». معربًا عن تعازيه لأسر شهداء الوطن وأمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة