السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية

الرئيس التشادي أعرب عن تعازيه للملك سلمان وولي ولي العهد في ضحايا التفجيرات

السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية
TT

السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية

السعودية تتلقى مزيدًا من الاتصالات والبرقيات استنكارًا للعمليات الإرهابية

تلقت السعودية يوم أمس، مزيدًا من الاتصالات والبرقيات من زعماء وقادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار الشخصيات السياسية والدينية، أبدوا خلالها إدانة بلدانهم واستنكارهم للعمليات الإرهابية التي استهدفت مواقف سيارات بالقرب من المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين، وفي مدينة القطيف، والعمل الإرهابي الذي وقع في مدينة جدة، وتضمنت تقديم العزاء والمواساة وتضامن بلدانهم مع الرياض، كما تواصلت إدانات الشجب والاستنكار الشديدين لها من الهيئات والجمعيات الإسلامية الدولية.
حيث تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم أمس اتصالاً هاتفيًا من الرئيس التشادي إدريس ديبي أتنو، أعرب من خلاله عن عزائه ومواساته للملك سلمان في ضحايا التفجيرات الإرهابية، فيما تبادل الجانبان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك.
كما تلقى الملك سلمان برقية من أنجيلا ميركل المستشارة الاتحادية لألمانيا أكدت من خلالها إدانة بلادها لتلك الأعمال الإجرامية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، معربة عن تعازيها ومواساتها للملك سلمان ولأسر الضحايا، متمنية الشفاء للمصابين.
بينما أعرب الرئيس التشادي إدريس ديبي أتنو في اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، عن عزائه ومواساته في ضحايا التفجيرات الإرهابية، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وللمصابين بالشفاء العاجل، فيما تبادل الجانبان التهاني بعيد الفطر المبارك.
من جهة أخرى، أدانت هيئة علماء السودان بأشد العبارات الأعمال الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، في بيان لرئيس الهيئة البروفسور محمد عثمان صالح يوم أمس، والذي أكد فيه أن الأعمال الإرهابية لا يقدم عليها إلا من انتكست فطرته وانحرف عن جادة الصواب، مشيرا إلى أن هذه الأعمال الإرهابية لا تمت إلى الإسلام بأي صلة.
ووصف البيان التفجيرات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، بالجرائم النكراء التي تخالف ديننا الحنيف، والشريعة المحمدية، وتدل على أن الإرهاب والتطرف لا ينتميان للإسلام، داعيًا إلى الاهتمام بالبيئة الاجتماعية التي تحيط بالأجيال المسلمة الناشئة لإنقاذهم من براثن الأفكار الضالة.
بينما استنكر الشيخ أصغر علي إمام مهدي السلفي الأمين العام لجمعية أهل الحديث المركزية بالهند، الأعمال الإرهابية التي وقعت في خطاب وجهه إلى الدكتور توفيق السديري وزير الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد، واصفًا العمليات الإرهابية بأنها أعمال وحشية وعدائية للإسلام والمسلمين، مبديًا تألم مسؤولي وأعضاء جمعية أهل الحديث المركزية بالهند من نبأ حوادث التفجيرات الآثمة والمؤسفة، مبديًا استنكار الجمعية الشديد لها، عادًا إياها جريمة نكراء تستهدف زعزعة أمن واستقرار السعودية وزرع بذور الفتنة فيه.
وشدد الشيخ أصغر السلفي على أن هذه الجماعات وأعمالها الإرهابية تتطلب من الجميع بذل الغالي والنفيس لقمعها، واستئصال جذورها، وتخليص العالم من شرورها، مؤكدًا وقوف جمعية أهل الحديث إلى جانب المملكة وقيادتها الرشيدة، وتأييدها في جميع الإجراءات التي تتخذها في سبيل المحافظة على الأمن والاستقرار، مجددًا في الوقت ذاته موقف الجمعية الحاسم والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه.
وقال إن جمعية أهل الحديث ومنسوبيها على يقين تام بأن هذه المؤامرات الشنيعة والأعمال الإرهابية لن تزيد المملكة وحكامها إلا شجاعة وجرأة في محاربة الإرهاب واستئصال جذوره بفراستها المؤمنة وتدابيرها الحكيمة.
وأكد الشيخ أصغر السلفي أن جمعية أهل الحديث المركزية بالهند جماعة وأفرادًا تقف مع المملكة في السراء والضراء، ونحن منكم وإليكم دائمًا وأبدًا، سائلين الله أن يحرس بلاد الحرمين من كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، ويحميها زخرًا للإسلام والمسلمين، ويكتب لها الرقى والازدهار والأمن والسلام.
بدوره، أدان روبير غانم، النائب في البرلمان اللبناني، التفجيرات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة وفي محافظتي القطيف وجدة. مبديًا شجبه الشديد في بيان له أمس، للتطاول الوقح للعمليات الإرهابية.
إلى ذلك، أدانت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين التفجيرات الإرهابية الانتحارية التي وقعت، مؤكدة براءة الإسلام من تلك الأعمال الإجرامية، التي دأبت تحصد الأرواح الآمنة وتسفك الدماء المعصومة، مشيرةً إلى أن جرائم هؤلاء بلغت حالة خطيرة؛ حيث لم يراعوا حرمة الزمان، ولا حرمة المكان، ولا حرمة الإنسان.
وأكدت الهيئة أن مرتكبي هذه التفجيرات وصل طغيانهم للتفجير والقتل قرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، معربة عن تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف تقويض السلم الاجتماعي للسعودية، وخلخلة استقرارها، وزعزعة موقفها المشرف مع قضايا الأمة الإسلامية، داعيةً إلى إقامة مؤتمر عالمي يجمع المحامين وعلماء الدين والسياسيين، لصياغة بيان وإجماع لمواجهة الخطر الإرهابي الذي طال العالم الإسلامي بشكلٍ صارخ، ومنع تسرب التطرفّ إلى أجيال المسلمين.
وشدّدت على لزوم تضافر الجهود والمساعي الدولية من أجل القضاء على الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مطالبة دول العالم بأكمله الوقوف مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لمكافحة الإرهاب، والعمل على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات المشتركة السريعة والقوية للقضاء على هذه الآفة بشكل تام، وبما يضمن إعادة كامل الأمن والاستقرار إلى الدول العربية، وتخليص الأمة من جرائمهم، مجددةً موقفها الثابت والقوي، وإصرارها على التصدي الحازم للدفاع بكل قوة لمن يسعى للعبث بديننا الحنيف وقيمه الإنسانية الحضارية وأمننا واستقرارنا.
وقدمت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولحكومة وشعب المملكة، ولأسر الشهداء.
في المقابل، استنكرت الهيئة العالمية للمساجد التابعة لرابطة العالم الإسلامي ومنسوبي الهيئة، الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها المدينة المنورة والقطيف وجدة. وقال الدكتور أحمد باهمام الأمين العام للهيئة: «إن ما قامت به هذه الفئة الضالة من جرائم مروعة وأفعال شنيعة تتنافى مع القيم الإسلامية، والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، وأن توقيتها في شهر رمضان لهو دلالة أكيدة على ضلالهم وإجرامهم وما تخفيه صدورهم من الحقد والكيد للإسلام والمسلمين، وزعزعة أمن وطننا المبارك واستقراره». معربًا عن تعازيه لأسر شهداء الوطن وأمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.