دُمى الإرهاب.. تتجاوز حرمات الزمان والمكان لأهداف سياسية

تكتيك متطرف في استباحة المساجد ورجال الأمن

رجال الأمن في السعودية خلال تنظيمهم جموع المصلين الذين توافدوا منذ صباح أمس الباكر لأداء صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
رجال الأمن في السعودية خلال تنظيمهم جموع المصلين الذين توافدوا منذ صباح أمس الباكر لأداء صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

دُمى الإرهاب.. تتجاوز حرمات الزمان والمكان لأهداف سياسية

رجال الأمن في السعودية خلال تنظيمهم جموع المصلين الذين توافدوا منذ صباح أمس الباكر لأداء صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
رجال الأمن في السعودية خلال تنظيمهم جموع المصلين الذين توافدوا منذ صباح أمس الباكر لأداء صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

حين انطلقت شرارة تهديدات «داعش» على السعودية وعدد من الدول الخليجية، كان المسجد هو خطة الهدف الأولى، وكان المسلمون هم الضحايا، والأطفال هم أوائل من يسقط وآخر من يفكر فيه التنظيم، في موازاة ذلك كانوا يغدرون برجال الأمن، عبر استثمار العلاقات بين المتعاطفين معهم وأقاربهم من العسكريين ليقذفوا بهم في متون الأشواك، وكأنهم يمنحونهم صكوك الغفران والجنان، رافعين الأيدي عنهم ليلقوا مصائرهم ومجملهم في درجات العمر الأولى.
انتهكوا حرمات كُثر، وتجرأوا على مجتمعاتهم بعد أن فُخخت عقولهم بأصول الإرهاب، ففي المدينة المنورة، حيث المسجد النبوي، وثلث رمضان الأخير الذي يتسم بالروحانية العميقة بين المسلمين، وعلى ميعاد أذان المغرب وحلول موعد الإفطار، كانت دمية الإرهاب حاضرة بين عسكريين ضحوا بأنفسهم لوقاية زوار المسجد النبوي من إرهابي بلور حضوره بلعنات المسلمين شرقا وغربا.
التفجير الذي وقع بالقرب من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، جعل الطيف الإسلامي الواسع ضد هذا العمل وساهم في كشف حقيقة العمل ومراحله السوداء التي انتهجتها تنظيمات إرهابية ذات آيديولوجيا مسمومة، ومنها «داعش» على وجه الخصوص، ذو البصمات الموغلة في اتباع أسوأ السيناريوهات الإجرامية، من غدر وخيانات واستقطاب أزمات وتفجير دور عبادة.
مع رغبة مستمرة وحثيثة لدى التنظيم بالحصول على موطئ قدم داخل المملكة؛ لما لها من ثقل ديني كبير يمهد لكل التيارات الإسلامية المتطرفة الوصول السريع إلى هدفها، وهذا ما يراه تفسيرا في سعي دول خارجية عبر أذرعها من خلال تيارات عدة إلى لعب حرب بالوكالة.
داعش لديه قواعده وأصوله الفقهية المعتمدة على توسيع نطاق دائرة «التفكير» لتشمل حتى المسلمين اليوم، ومحاولة لاستغلال المفاهيم الراسخة للشريعة الإسلامية والتشكيك فيها، وبلورة منهج لـ«الجهاد» في قتل الأبرياء واستهداف المساجد تحت شعارات تتلقفها مجموعات فردية تعمل بشكل مخفي ولاء للتنظيم الإرهابي ذي الأجندة السياسية المعروفة اليوم، في وقت يتجاوز عدد المساجد التي استهدفها التنظيم في عدد من الدول الإسلامية قرابة الستين مسجدا.
زعزعة التفكير قبل التكفير
وأشار الباحث الشرعي، الدكتور زهير العُمري، إلى أن العاطفة الدينية لم تعد هي فقط وسيلة جذب «داعش» للشباب، كما كان عليه تنظيم القاعدة، ونقل صور التدين من الخاص إلى العام قبل ترسيته بالتشدد، وأكد خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «داعش» يستهدف الشباب عبر بث الخطاب الديني المركب بفقه طارئ تشكل بتدعيم مراجع دينية معروفة بانتهاجها طرق الفساد منذ أربعينات وخمسينات القرن الماضي، وزاد عليه «داعش» بأن يوغل في تكفير الأنظمة العربية وزيادة الحنق على الدول الغربية، ليشكل بديلا سياسيا عن الأنظمة العربية في سوريا والعراق.
وقال العمري: إن «استهداف المساجد (وجميعها ذات حرمة)، هدفهم بذلك أن يقطعوا الوثاق والثقة بين السعودية والعالم الإسلامي، بإذكاء نيران الابتزاز ووضع صيغتهم البديلة بوصفهم دولة خلافة ساقطة ووهمية في ذهنية الصغار والنشء، ومن شأن ذلك خلخلة العقيدة الإسلامية الوسطية التي تقوم على احترام الأديان، وتزرع الطائفية في النسيج الاجتماعي، معتمد منظريهم في طور ذلك على الأصول الفكرية العقدية التي تؤسس لمرحلة الدخول نحو الاستعداد إلى (الحرب ومن ثم القيام بالاغتيالات ونشر الفوضى وجعلها قربة لله وجهاد)».
استمرار الاعتداءات استمرار للدعاية
ويستهدف «داعش» النشء العربي، في موجة ما بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، متخذا اتجاها في تقليل أعداد منتسبيها المغادرين بلادهم نفيرا للجهاد المزعوم، وأصبح يتخذ مسارا في تكوين خلايا داخل بلادها منفردة أو جماعية، للقيام بأعمال إرهابية تجاه مواقع دينية وأمنية، بل واتضح أن سعيهم ليس ردا على جرائم الحشد الشعبي في العراق، واستهداف الشيعة في الخليج، بل زادت باستهداف وتهديد أمن المساجد، وقتل رجال الأمن الذين يرونهم، في تصنيفاتهم، منافقين ومرتدين.
وعلى مستوى السعودية ودول الخليج، يعتبر التجنيد عبر الإعلام الاجتماعي وسيلة يعول عليها «داعش»، رغم فقدانه الكثير من أراضيه في العراق وسوريا، وتشير آخر التقارير الصادرة من البنتاغون في مايو (أيار) الماضي، إلى أن التنظيم خسر حتى اليوم ما يربو على نصف المساحة التي كانت تحت نفوذه، منذ عام 2014، حيث فقد 40 في المائة من أراضيه في العراق و20 في المائة في سوريا.
وذلك، كما تشير التقارير إلى تأثيره على استقطاب مقاتلين من شتى دول العالم، لكن الحظر المفروض على السفر لبعض تلك المناطق المجاورة جعل التنظيم (داعش) يبحث عن فرصة نصر وإعادة وهج عبر التجنيد الخارجي، والقيام بالعمليات الانفرادية، بعد أن يتشرب الفكر الإرهابي بصورة جهاد مزعوم.
فيما كان للثورات العربية وجريان الشباب حولها وإليها من تأثير في انتشار الأسلوب الثوري والفوضى، وأن «داعش» بدأ في ترويج خطابه على أنه يراعي تحقيق رغباتهم، وبخاصة الوضع الاقتصادي، وهي رسالة من الممكن نجاحها في دول خلافا للاستقرار والظروف المعيشية الجيدة في دول الخليج، لكنه برر جري عدد من شباب الخليج بوجود حواضن فكرية تدعم تلك المعتقدات التي يقوم عليها الدواعش.
الجذب بالعقلية الانتقامية
المكافحة الأمنية أثبتت قوتها، وأن مسار الأحداث السياسية يحاول معه «داعش» تحقيق استثمارات بعد ثبوت التراجع الميداني في دول مجاورة، بتساقط عدد كبير من المنتمين عاطفيا للتنظيمات الإرهابية، وتعكس إنجازات الأمن السعودي العدد الكبير من صغار السن الذين يتم توظيفهم للقيام بأدوار لوجستية أو أخرى قتالية.
من جهته، قال الدكتور سامي السلمي، أستاذ علم الاجتماع: «إن الدخول إلى عالم التطرف والانتقال من عالم لآخر لدى الشباب يمر بمرحلتين يسيرتين على مراحلهم العمرية: أولها الجانب الفكري، بتشكيل انقلاب في المفاهيم الدينية، وثانيهما زرع العقلية الانتقامية وثقافات الثأر المبنية على مظلوميات ذات بعد طائفي واجتماعي وسياسي».
وأضاف السلمي خلال حديث مع «الشرق الأوسط»: «يحاول (داعش) على الخصوص، أن يجذب الشباب للدخول في عالم التطرف، حيث يجد في الجيل الجديد الذي يبتعد عن الفهم العقدي فرصة لمخاطبته بأسلوب سهل يركز بداية على قلب فتاوى قديمة ووضعها في موقع مختلف للانطلاق إلى عالم تحقيق مفاهيم إسلامية بتكوينات جديدة تجعل طموحهم ينتقل إليها بتشبع فكري، وإقناع بسيط بالخطاب المباشر، بأن خلاص شرور العالم هو بجماهيرية الإسلام ومقاومته لقوى الشر، وفق رؤيته؛ مما يجعلهم يعيشون في غفوة مدمرة يستطيعون التحكم بهم كالدمى».
تكوين البيئة جاء كذلك عبر آيديولوجيا تستهدف صغار السن المفتون بوسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى المتعاطفين مع الإخوان المسلمين بعد سقوط حكمهم، فيما تعكس الأدبيات أن «داعش» والإخوان يحملان ذات الرؤية الفوضوية، وسعى كلاهما في استخدام قضايا المعتقلين السياسيين والإسلاميين لوضع أولئك قادة أو منفذين للخلايا الإجرامية، ولا يمكن إغفال وجود الإرهاب الإيراني الذي يسعى إلى تعزيز حضوره بالانتقام من الدول الخليجية، وبخاصة منذ إقامة السعودية لأحكام القضاء بإعدام المنتمين للتيارات الإرهابية أوائل العام الحالي.



يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.