موسكو تنتظر الانفصال البريطاني لـ {التحايل} على عقوبات «الاتحاد الأوروبي»

الشركات الروسية مهددة بالشطب من بورصة لندن

النتيجة الإيجابية الوحيدة من الـ«Brexit» للاقتصاد الروسي يمكن أن يكون خفض احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا (رويترز)
النتيجة الإيجابية الوحيدة من الـ«Brexit» للاقتصاد الروسي يمكن أن يكون خفض احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا (رويترز)
TT

موسكو تنتظر الانفصال البريطاني لـ {التحايل} على عقوبات «الاتحاد الأوروبي»

النتيجة الإيجابية الوحيدة من الـ«Brexit» للاقتصاد الروسي يمكن أن يكون خفض احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا (رويترز)
النتيجة الإيجابية الوحيدة من الـ«Brexit» للاقتصاد الروسي يمكن أن يكون خفض احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا (رويترز)

مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية ضد روسيا لمدة 6 أشهر إضافية؛ بسبب عدم تطبيق موسكو لاتفاقات مينسك بخصوص الأزمة الأوكرانية، حسب بيان أعلنه الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي. وهذه العقوبات التي فرضت في 2014؛ بسبب تورط روسيا في النزاع الأوكراني، وكان يفترض أن ينتهي أثرها بنهاية يوليو (تموز) الحالي، سوف تستمر حتى 31 يناير (كانون الثاني) من عام 2017.
وتشمل العقوبات، التي كان يفترض أن ينتهي أثرها بنهاية يوليو (تموز) الحالي، البنوك والمؤسسات النفطية وشركات الأسلحة الروسية، وأثرت بشدة في اقتصاد روسيا، وردت روسيا بفرض حظر على المنتجات الزراعية والغذائية لدول الاتحاد الأوروبي، وقد مددها الرئيس فلاديمير بوتين حتى نهاية 2017.
وكان بوتين قد أعلن في منتصف يونيو (حزيران) عن استعداده للقيام بـ«خطوة» في اتجاه الأوروبيين، لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أحبط الآمال بأن يرفع الاتحاد الأوروبي العقوبات سريعا، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب مساهمة موسكو في تطبيق اتفاقات السلام في شرق أوكرانيا.
ورغم تمديد العقوبات، تنتظر روسيا تنفيذ قرار بريطانيا بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي؛ للاستفادة من إمكانية التفاوض على تقليص العقوبات أو إزالتها تماما، وعلى الرغم من أن روسيا واحدة من المستفيدين من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن الانفصال المرتقب يفرض المزيد من المخاطر التي يمكن أن يواجهها الاقتصاد الروسي، التي تتفوق على المزايا التي يمكن أن تحققها.
ويعتقد الخبراء أن الاقتصاد الروسي ما زال مهددا من انخفاض أسعار النفط؛ بسبب الانخفاض في وتيرة نمو التجارة العالمية، والشركات الروسية يمكن أن تشطب أسهمها من بورصة لندن، الذي من شأنه أن يقلل من قيمتها؛ ونتيجة لذلك يمكن للحكومة تأجيل بيع أسهم أكبر شركة نفط في روسيا «روسنفت»، ومع ذلك فمن الممكن أيضا أن يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف العقوبات ضد روسيا؛ نظرا لأن المملكة المتحدة مؤيد ثابت لفرض العقوبات على روسيا، ومن ثم فخروجها يتيح الفرصة أمام تقليص العقوبات.
فبعد نشر نتائج استفتاء المملكة المتحدة، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 6 في المائة إلى 47.77 دولار للبرميل، وقال تيمور نيجماتيولين، المحلل المالي في شركة فينام القابضة، إن «المشاركين في السوق يتوقعون انخفاضا ملحوظا في الطلب على النفط الخام؛ بسبب التباطؤ في أكبر الاقتصادات الأوروبية، وتمزق العلاقات الاقتصادية وعدم الاستقرار في سوق العملات».
كذلك خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من الممكن أن يؤدي إلى الحد من حركة التجارة، وأشار إيغور كوبالوف، وهو مستشار لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، إلى أن المملكة المتحدة تتبع الأنظمة التجارية التي وضعها الاتحاد الأوروبي، لذلك إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي فسيكون هناك ترسيم جديد للأنظمة التجارية في منظمة التجارة العالمية.
وقال كيث روكويل، مدير شعبة الإعلام والعلاقات الخارجية لمنظمة التجارة العالمية، إن أكبر الشركات الروسية عادة ما تتاجر بأسهمها في بورصة لندن، وبعد الـ«Brexit» ستتجه سلسلة من الشركات إلى شطب أسهمها.
وروسنفت أكبر شركة نفط في روسيا، يمكن أن تكون واحدة من هذه الشركات، ففي بداية العام 2016 قررت الحكومة بيع 19 في المائة من أسهم روسنفت، وعادة ما يركز المشترون دائما على القيمة العامة للشركة، وفي مثل هذه الحالة يمكن أن تتجه روسنفت إما لتأجيل البيع أو التخلي عن البورصة تمامًا.
وقال جريف الألماني، رئيس سبيربنك المملوكة للدولة، أكبر بنك في روسيا، في مقابلة مع بلومبرغ، إن قيمة الشركات الروسية قد ينخفض بنسبة 10 في المائة، وانخفضت أسهم سبير بنك خلال الفترة التي سبقت الـ«Brexit» وحدها بنسبة 10 في المائة، ويمكن أن تنخفض بنسبة 10 في المائة أخرى، وقال جريف «إنه في خلال الأسابيع المقبلة جميع الشركات الروسية سوف تفقد 5 - 10 في المائة من قيمتها». وجريف يعتقد أنه من مصلحة روسيا الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي كشريك تجاري.
والنتيجة الإيجابية الوحيدة من الـ«Brexit» للاقتصاد الروسي يمكن أن يكون خفض احتمالات فرض عقوبات ضد روسيا، وكانت المملكة المتحدة تعمل باستمرار في صالح الحفاظ على عقوبات ضد روسيا، التي تم تطبيقها في عام 2014؛ بسبب الأزمة الأوكرانية، على الرغم من أن بعض البلدان الأخرى - في المقام الأول فرنسا وإيطاليا - أعربت عن موقف أكثر ليونة.
وبصورة أو بأخرى، حتى مع استمرار العقوبات، يستطيع الاقتصاد الروسي تحقيق النمو خلال الفترات المقبلة، فسبق أن قال الرئيس أوباما في خطابه عن حالة روسيا الاقتصادية الذي ألقاه في 20 يناير (كانون الثاني) من عام 2015: «إن عزل روسيا أدى باقتصاد روسيا إلى حالة يُرثى لها»، وفي ذلك الوقت اعتقد الكثيرون أن ذلك الرأي كان صحيحا، حيث كانت العملة الروسية «الروبل» تعاني انهيارا كبيرا، في حين أن الموازنة الاتحادية فقدت إيراداتها، وبدأت الاعتماد بصورة كبيرة على الاحتياطيات المتراكمة في السنوات السابقة، وتوقع كثير من الخبراء آنذاك انهيار الاقتصاد وتدهور الاقتصاد الروسي بنحو 10 في المائة أو أكثر، وهي نسبة مماثلة لما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية 2008 - 2009.
ولكن على الرغم من أن الاقتصاد الروسي وقع في أزمة ولم يمكن وقف تراجعه على مدى ستة أرباع متتالية، كان الحجم الحقيقي للصدمات الاقتصادية التي تعرض لها أصغر بكثير مما كان متوقعا، وكان الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي محدودا؛ حيث لم يتجاوز نسبة 3.7 في المائة في عام 2015، ومعظم الخبراء يتوقعون انخفاضا بنحو 1 في المائة في عام 2016. وانتعاش أسعار النفط الأخير من شأنه أن يسمح بتحقيق الاستقرار في مستويات الروبل.
وأرجع الخبراء عدم التأزم الكبير في الاقتصاد الروسي إلى عدد من الأسباب، أولها قوة قاعدة الاقتصاد الروسي المعتمدة على إنتاج وتصدير المواد الخام والسلع، فعلى عكس 2008 - 2009. ليس هناك أزمة في الاقتصاد العالمي، والمستهلك الرئيسي للمواد الخام الروسية (أوروبا والصين والشرق الأوسط) هي دول مستمرة في تحقيق النمو، وإن كان ذلك بشكل غير متساوٍ، وبالتالي لم يكن هناك انخفاض كبير في الطلب على المواد الخام الروسية.
السبب الثاني، إنه بحلول عام 2015، أطلقت الحكومة الروسية برنامجا طموحا لتمويل المشتريات العسكرية وإعادة الاستثمار في الصناعات الدفاعية، التي هي أساسا مملوكة للدولة، وعلى هذا الأساس نما إنتاج المنتجات العسكرية بنهاية العام 2015 بنسبة 15 - 20 في المائة على أساس سنوي، ومن المتوقع أن تستمر نسبة النمو في العام 2016، وهذا النمو السريع للصناعة العسكرية استفادت منه كثير من القطاعات الصناعية ومنع التدهور في الصناعة ككل.
والسبب الثالث في تمسك الاقتصاد الروسي بقوته، هو أن الاقتصاد يميل إلى استعادة التوازن باستخدام معدل صرف الروبل الحر، ولم تلجأ الحكومة الروسية إلى تجميد الأسعار خلال الأزمة، ونتيجة لذلك كان الاقتصاد قادرا على التكيف بصورة أسرع مع الصدمات سواء المتمثلة في تراجع أسعار النفط، أو المتمثلة في فرض حظر على واردات الغذاء من الدول الغربية.



ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.