يهود بريطانيون يسعون للحصول على الجنسية الألمانية بعد «البريكست»

خشية من تنامي الكراهية وتراجع الاقتصاد

يهود بريطانيون يسعون للحصول على الجنسية الألمانية بعد «البريكست»
TT

يهود بريطانيون يسعون للحصول على الجنسية الألمانية بعد «البريكست»

يهود بريطانيون يسعون للحصول على الجنسية الألمانية بعد «البريكست»

أحدث قرار البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي زلزالا اقتصاديا وسياسيا في البلاد، وبدأت تنعكس تداعياته على القطاعات المصرفية والعقارية، كما أثار بلبلة في أوساط الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والذين يتساءلون عن مصيرهم بعد أن عاشوا بهذا البلد لسنوات، ويعملون به ويدفعون الضرائب المفروضة عليهم. إلا أن الشعور بالخوف من المستقبل لم يقتصر على الأوروبيين فحسب، بل طال بعض البريطانيين اليهود كذلك.
وشهدت الفترة التي تلت الإعلان عن نتائج الاستفتاء في 24 من يونيو (حزيران) الماضي ارتفاعا في عدد المواطنين البريطانيين الذين يطالبون السفارة الألمانية في لندن بتفاصيل حول إجراءات الحصول على الجنسية الألمانية، وفق ما أكدته صحيفة «إندبندنت». ويتعلّق الأمر بالأحفاد اليهود الذين هرب أجدادهم من الحكم النازي واستقروا ببريطانيا كلاجئين.
ووفقًا للقانون الألماني، يمكن لشخص الحصول على الجنسية الألمانية إن كان أحد أبويه ألماني الجنسية، أو بالطريقة العادية لغير الألمان وهي المكوث في البلاد لمدة زمنية محددة. كما توجد طريقة أخرى خاصة باللاجئين اليهود والسياسيين الذين عاشوا في ظل الرايخ الثالث، وهي قانون ينص على أن «مواطني ألمانيا السابقين الذين حُرموا في الفترة بين 30 يناير (كانون الثاني) 1933 و8 مايو (أيار) 1945 من جنسيتهم لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية، فهم وأحفادهم يمكن لهم استعادة الجنسية مرة أخرى حال طلبهم ذلك».
وجاء أغلب اللاجئين اليهود في بريطانيا من ألمانيا قبل وبعد الحرب مباشرة، وانسجم المجتمع اليهودي مع المجتمع البريطاني، ولكن بعضهم يشعر حاليا بخوف من المستقبل.
وفيما لن يتأثر حاملو الجنسية البريطانية بشكل ملموس من انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه العائلات قلقة من مستقبل الاقتصاد الوطني وبالتالي مصير أعمالهم ومشروعاتهم التجارية، فيما يعنى البعض الآخر بارتفاع مظاهر الكراهية والتشدد ضد الأقليات في المجتمع البريطاني، بيد أن الانتهاكات الأخيرة شملت الأقليات البولندية والمسلمة غداة الاستفتاء.
ونقلت صحيفة «إندبندنت» عن مواطنة يهودية قولها إن الأمور ستسوء في القطاعات المالية والصناعية، وأنها لا ترى أي علامات تفاؤل، مشيرة إلى شعورها وعائلتها بالصدمة من صعود العنصرية وأن اليهود لن يكونوا بمنأى عن تلك الموجة.
ويُشار إلى أن اليهود البريطانيين صوتوا ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 2 إلى 1، بحسب استطلاعات الرأي، كما أجرت صحيفة «جويش كرونيكلز» استطلاعا للرأي أوضح أن نسبة 59 في المائة من الذين شاركوا في الاستطلاع لم يكونوا سعداء بنتائج الاستفتاء، في مقابل 28.3 في المائة كانوا راضين عن النتائج.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على البريطانيين اليهود، بل شملت كذلك الجنسية الآيرلندية، حيث ازداد إقبال مواطني المملكة المتحدة للحصول على جنسية جمهورية آيرلندا وجواز سفرها، قبل الاستفتاء.
وأكدت وزارة الخارجية الآيرلندية آنذاك الزيادة في طلبات الحصول على جواز سفرها، بحسب ما ذكرته قناة «سكاي نيوز» البريطانية. وقال وزير الخارجية الآيرلندي تشارلز فلاناغان بهذا الصدد: «وصلنا إلى مستوى غير مسبوق من الطلبات، ووظفنا أكثر من 200 موظف جديد بشكل مؤقت في دوائر جوازات السفر».
وأوضح فلاناغان أنه لا يملك أي دليل كافٍ للربط بين الاستفتاء والإقبال المتزايد على جوازات السفر، مضيفًا: «إلا أننا نعترف بحقيقة حدوث ارتفاع بعدد الطلبات على الجنسية الآيرلندية».
وزادت طلبات الحصول على جواز سفر آيرلندي من قبل مواطني المملكة المتحدة في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 25 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مبينًا أن أكبر نسبة زيادة حصلت خلال أبريل (نيسان) الماضي الذي شهد انطلاق حملات الدعاية بخصوص الاستفتاء، حيث ارتفع عدد الطلبات في بنسبة 42 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام المنصرم، ليسجل 987 طلبًا بعد أن كان 695.
وتتيح آيرلندا إمكانية حصول الأشخاص الذين لديهم آباء، أو أجداد، أو آباء أجداد، يملكون الجنسية الآيرلندية، من الحصول على جنسية جمهورية آيرلندا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.