مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز

مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز

منظور الحق لـ «الشرق الأوسط»: بدأنا بجمع المعلومات الخاصة بالمتهم للوصول إلى حقيقته
الأربعاء - 1 شوال 1437 هـ - 06 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13735]

قال منظور الحق، سفير باكستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن إسلام آباد تقف بقوة وبصلابة مع الرياض، وتدين العمل الهمجي الإجرامي الإرهابي الذي وقع في كل من جدة، وبالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة، والقطيف شرق السعودية، مؤكدًا أن السفارة تقوم بكامل واجبها في ما يتعلق بالتحقيق حول الإرهابي عبد الله قلزار خان - باكستاني الجنسية - الذي فجرّ نفسه في مستشفى بالقرب من مبنى القنصلية الأميركية في جدة.
وأضاف منظور الحق: «إن باكستان حكومة وشعبًا تواسي السعودية حكومة وشعبا، وتدين بشدة الأعمال الإرهابية التي شهدتها أرض الحرمين في أعظم بقاع العالم، وحاليا بدأنا بالفعل في جمع المعلومات التي تحيط بالمقيم الباكستاني الذي فجّر نفسه في العملية الإرهابية، التي وقعت في مدينة جدة أخيرا».
وأكد السفير الباكستاني أن بلاده لن تألو جهدًا في الوصول بالتحقيق حول الإرهابي ذي الأصول الباكستانية الذي ارتكب برأيه جرما إرهابيا عظيما لا يقرّه دين ولا عرف، وينافي كل الأعراف والتقاليد الإنسانية والإسلامية، ولا يشبه الشعب المسلم في شيء، منوهًا في الوقت نفسه بأنه لم تصل التحقيقات حتى الآن بأي نتيجة بشأن الإرهابي عبد الله قلزار.
ولفت إلى أن نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، وعددا من المسؤولين وممثلي الكيانات والكتل الباكستانية وقطابة الشعب الباكستاني على اختلاف مشاربهم، أدانوا بشدة العمليات الإرهابية التي وقعت في أرض الحرمين، مشيرا إلى أن رئيس وزراء بلاده أصدر بيانًا عبّر عن أسفه إثر الأعمال الإرهابية التي وقعت في السعودية، مشيرًا إلى أن الهدف منها زعزعة الأمن والاستقرار، والنيل من الإسلام، منوها بأن الإرهاب ظاهرة عالمية لا دين لها، وعرقية محددة تنتمي لها.
وشدد منظور الحق، على رئيس بلاده، أكد أن باكستان حكومة وشعبًا تقف مع السعودية وشعبها الشقيق، وتشاطرهم الحزن والتعازي في الضحايا الذين سقطوا في هذه العمليات الإرهابية التي وقعت في كل من جدة والقطيف والمدينة المنورة، رافعا تعازيه لأسر ضحايا التفجيرات، داعيا كل الأمة الإسلامية وقاداتها وشعوبها في مختلف البلدان إلى ضرورة التضامن والوقوف صفا واحدا، ضد العمل الإرهابي المنظم.
ونوه بأن السعودية بلاد كل المسلمين، وقبلة كل المصلين في مشارق الأرض ومغاربها، مبينا أن أمنها من أمن كل البلاد والأمة الإسلامية، مشيرا إلى جهودها الكبيرة في محاربة إرهاب وخدمة المسلمين والحجاج والمعتمرين، وزّوار بيت الله الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولفت منظور الحق إلى ما تقدمه السعودية للشعوب المسلمة في كل البلاد في العالم من مساعدات إنسانية، وما تقدمه من ترتيبات وخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وضيوف الرحمن، مقدرا جهود المملكة لتيسير وتقديم هذه الخدمات، مؤكدا أن بلاده ستقف على الدوام إلى جانب المملكة، وتشدّ من أزرها في كل الظروف.
يشار إلى أن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، صرح في بيانه المعلن عن قيام انتحاري، بعد منتصف ليل يوم الأحد، بتفجير نفسه بحزام ناسف داخل مواقف مستشفى الدكتور سليمان فقيه في جدة، وذلك بعد اشتباه رجال الأمن في وضعه، وتحركاته المريبة، ومبادراتهم باعتراضه للتحقق منه، والتعامل معه بما يقتضيه الموقف. وقال المتحدث الأمني: «اتضح من إجراءات التثبت من هوية الانتحاري أنه المقيم عبد الله قلزار خان باكستاني الجنسية، من مواليد باكستان 15 / 9 / 1981، ويقيم في مدينة جدة مع زوجته ووالديها بعد أن قدم إليها قبل 12 عامًا للعمل كسائق خاص.
وتبين من معاينة مسرح الحادث من قبل المختصين في إزالة وإبطال المتفجرات أن العملية الإرهابية نتجت عن انفجار جزئي لحزام ناسف مشرك بواسطة مفتاحين كهربائيين تعمل بتحكم مباشر من الإرهابي، مما أدى إلى مقتله، وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام حول مركز الانفجار التي وجد من بين مكوناتها أجسام معدنية، في حين ما زالت الجهات الأمنية تجري أعمال الضبط الجنائي وتحليلها والتحقيق فيها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة