أسواق العالم تشهد حركة ارتداد قصيرة

انخفاض في أسواق الذهب والنفط.. وأميركا وبريطانيا تقللان الخسائر

بورصة وول ستريت في  نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
بورصة وول ستريت في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

أسواق العالم تشهد حركة ارتداد قصيرة

بورصة وول ستريت في  نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
بورصة وول ستريت في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

فتحت الأسهم الأميركية، أمس الثلاثاء، منخفضة للمرة الأولى في خمسة أيام مع اتجاه المستثمرين للأصول، التي تنطوي على ملاذ آمن في ظل هبوط أسعار النفط والمخاوف بشأن النمو العالمي.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 63.88 نقطة توازي 0.36 في المائة إلى 17885 نقطة، ونزل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 10.24 نقطة توازي 0.49 في المائة إلى 2092 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المجمع بواقع 24.83 نقطة أو ما يوازي 0.51 في المائة إلى 4837 نقطة.
كما ارتفع مؤشر «فايننشال تايمز» البريطاني بدعم من إجراءات من بنك إنجلترا المركزي لدفع عجلة الاقتصاد في أعقاب التصويت لصالح خروج البلاد من عضوية الاتحاد الأوروبي، وكان المؤشر قد هبط في بداية اليوم بنحو 0.6 في المائة لكنه عاود الارتفاع على خلفية الإجراءات الجديدة التي تبناها بنك إنجلترا المركزي، حيث صعد 0.5 في المائة إلى 6552 نقطة بحلول منتصف جلسة التداول.
كما فاقت سوق الأسهم البريطانية أيضا في أدائها أسواقا أوروبية أخرى، حيث هبط مؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.1 في المائة في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر داكس الألماني 1.4 في المائة.
وتبنى بنك إنجلترا المركزي خطوات للتأكد من استمرار البنوك البريطانية في الإقراض وعدم تخلص شركات التأمين من السندات التي تصدرها الشركات في فترة قال إنها «صعبة»، ستعقب تصويت البلاد لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري في الثالث والعشرين من يونيو (حزيران). على جانب آخر، انخفض سعر برميل برنت الثلاثاء دون 50 دولارا للبرميل، في الوقت الذي طغت فيه المخاوف من تباطؤ محتمل للنمو الاقتصادي يؤدي إلى تراجع الطلب، بالإضافة إلى تعاف جزئي لعمليات إنتاج النفط في نيجيريا ودول أخرى مصدرة للخام.
وتعاني نيجيريا من اضطراب حركة الإنتاج نتيجة العمليات الإرهابية الموجهة للمنشآت النفطية.
وانخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 99 سنتا إلى 49.11 دولار للبرميل الساعة 1039 بتوقيت غرينتش، وما زال خام القياس مرتفعا أكثر من 80 في المائة عن أدنى مستوى في 12 عاما، الذي اقترب من 27 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني)، وهبط الخام الأميركي 1.15 دولار إلى 47.84 دولار للبرميل. وتعافى الإنتاج النيجيري جزئيا مما أسهم في زيادة إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، الشهر الماضي، بحسب مسح أجرته «رويترز» ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي، لكن تلك الانتعاشة ربما تكون قصيرة الأجل.
وتراجع الذهب إلى أقل من 1350 دولارا للأوقية، أمس الثلاثاء، مع انحسار موجة الصعود التي استمرت حتى أول من أمس قرب أعلى مستوى في عامين، نتيجة استمرار حالة الغموض بعد تأييد البريطانيين انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي ما يدعم أسعار المعدن الأصفر، باعتباره أهم الملاذات الآمنة وقت الاضطراب الاقتصادي.
وأثار التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد اضطرابات في الأسواق المالية، وأدى إلى ارتفاع الذهب في 24 يونيو الماضي، إلى أعلى مستوى منذ مطلع 2014.
وبحلول الساعة 0955 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1345 دولارا للأوقية.
وقال جوناثان باتلر المحلل في ميتسوبيشي: «هناك بعض عمليات جني الأرباح، رأينا مراكز دائنة في الذهب تصل إلى ارتفاعات قياسية ومن الواضح أن كثيرا من المستثمرين في وضع يتيح لهم البيع لجني أرباح، نحن أعلى مما كنا عليه منتصف الشهر الماضي بنحو مائة دولار».
وهبطت الفضة 3.3 في المائة إلى 19.63 دولار للأوقية بعد أن قفزت خلال الجلسة السابقة مخترقة مستوى 21 دولارا للأوقية للمرة الأولى في عامين، وانخفض البلاتين 0.7 في المائة إلى 1058 دولارا للأوقية، وهبط البلاديوم 2.3 في المائة إلى 600 دولار بعد أن تراجع أكثر من أربعة في المائة في وقت سابق من الجلسة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».