الجزائر تؤكد اندحار فرع تنظيم داعش على أراضيها

الجزائر تؤكد اندحار فرع تنظيم داعش على أراضيها

الثلاثاء - 30 شهر رمضان 1437 هـ - 05 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13734]

أكدت السلطات الجزائرية أن الضربات التي وجهها جيشها لمجموعة متشددة، مسؤولة عن خطف وذبح سائح فرنسي قبل نحو سنتين، حاولت خلق فرع لتنظيم داعش في البلاد، جعلت المتشددين في حالة احتضار.

وحاول التنظيم خلق فرع له في الجزائر، عبر قيام منشقين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بتأسيس ما يسمي «جند الخلافة»، الذي عاد إلى الواجهة بعد إعلان وزير العدل مقتل ثلاثة من أعضائه كانوا ملاحقين دوليا لضلوعهم في خطف وذبح السائح الفرنسي هيرفي غورديل، في سبتمبر (أيلول) عام 2014، بمنطقة القبائل شرق البلاد.

وقتل الثلاثة في جبال المدية، جنوب غربي الجزائر، بينما تم تأسيس «جند الخلافة في أرض الجزائر» في جبال منطقة القبائل، شرق البلاد. والمنطقتان تقعان في محيط 100 كيلومتر عن عاصمة البلاد.

وأكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، رافضا الكشف عن اسمه، أن التنظيم «فقد كل معاقله بسبب حصار الجيش».

وأوضح: «منذ قتل السائح الفرنسي لم تتوقف العمليات العسكرية لملاحقة منفذي الجريمة»، حيث بدأت بعدد غير مسبوق من الجنود وصل إلى ثلاثة آلاف حاصروا المنطقة مدعومين بالطائرات المروحية.

وأضاف: «أما اليوم، فالعمليات مركزة، وتتم بعدد أقل من الجنود، وفي عدة أماكن في نفس الوقت»، مشيرا إلى أن التنظيم «اضطر للانتشار في أماكن متفرقة، مما يفسر قتل جزء منهم في البويرة (جنوب شرقي) ثم تيزي وزو (شرق) والمدية أخيرا».

كما فقد التنظيم شبكة المدنيين التي تزوده بالمعلومات والمؤن، حتى أن العملية العسكرية الأخيرة في المدية «انطلقت بناء على معلومات قدمها مواطنون»، كما قالت وزارة الدفاع.

وبحسب الصحف، فإن كل قيادات التنظيم قتلت ضمن 25 مسلحا في عملية عسكرية قام بها الجيش، في مايو (أيار) 2015، بجبال البويرة، ومنهم بشير خرزة (أبو عبد الله عثمان العاصمي) الذي خلف قوري في قيادة التنظيم.

وقالت وزارة الدفاع إن قوات الجيش قتلت أو اعتقلت خلال سنة 2015 «157 إرهابيا، بينهم عشرة قياديين»، بينما أحصت وكالة الصحافة الفرنسية، اعتمادا على بيانات رسمية، مقتل 75 متشددا مسلحا منذ بداية السنة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الجيش قتل خلال يونيو (حزيران) 30 «إرهابيا»، منهم 8 في سطيف (جنوب شرقي) يعتقد أنهم كانوا ضمن مجموعة تخطط لتفجير مركز تجاري يعيد إحياء تنظيم «جند الخلافة».

وتطلق السلطات الجزائرية تسمية «إرهابي» على المتشددين الذي حملوا السلاح في بداية التسعينات لإسقاط النظام، مما تسبب بحرب أهلية أسفرت عن مقتل 200 ألف شخص، بحسب حصيلة رسمية لا تتضمن الذين سقطوا منذ تطبيق قانون المصالحة الوطنية في 2006.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة