بدء عملية الربط الإلكتروني بين إدارات الجمارك بدول «أغادير»

بدء عملية الربط الإلكتروني بين إدارات الجمارك بدول «أغادير»

لمواجهة الغش والتهرب وزيادة التعاون المتبادل
الثلاثاء - 30 شهر رمضان 1437 هـ - 05 يوليو 2016 مـ
تأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء

بدأت عملية الربط الإلكتروني بين سلطات الجمارك بالدول الأعضاء في اتفاقية «أغادير» وهي «الأردن، وتونس، والمغرب، ومصر»، والهادفة إلى مواجهة الغش والتهرب وزيادة التعاون المتبادل بين الإدارات الجمركية، وتسهيل الإجراءات، فضلاً عن أنه يشكل أحد أهم مصادر المعلومات حول بيانات التبادل التجاري بين هذه الدول.
وتأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء، وتنفيذًا لتوصيات رؤساء الجمارك بالدول الأربع في هذا الشأن، والمضي قدمًا نحو دخول مذكرة التفاهم في مجال تبادل المعلومات إلكترونيًا بين جمارك الدول الموقعة على الاتفاقية حيز النفاذ.
وتعتبر عملية الربط الإلكتروني من المشاريع المهمة والطموح التي توليها الوحدة الفنية اهتمامًا خاصًا، رغبة في مسايرة مناطق جمركية أخرى من العالم، لما لهذا المشروع من فوائد كبرى على الدول الأعضاء من تسهيل التجارة بين دول «أغادير»، وتبسيط الإجراءات الجمركية على المتعاملين الاقتصاديين عن طريق تقليل التكلفة والوقت والجهد في الإفراج عن البضائع.
يشار إلى أن مذكرة تبادل المعلومات تختص بالربط الآلي وتبادل المعلومات إلكترونيًا بصفة حصرية بين جمارك دول اتفاقية «أغادير»، وتغطي المعلومات المتعلقة بحركة المركبات المخصصة للركاب والشاحنات والبيانات الجمركية للبضائع ومرتكبي المخالفات الجمركية العابرة للحدود من وإلى دول الاتفاقية عن طريق المنافذ الجمركية، وكذلك كل المعلومات الخاصة بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين بهذه الدول.
ويهدف هذا الاتفاق إلى تبادل المعلومات الخاصة بالبيانات الجمركية، سواء الخاصة بسيارات المسافرين والبضائع، للاستفادة منها في إدارة وتحليل المخاطر بشكل يضمن تسهيل وضبط حركة التبادل التجاري بين دول أغادير، وتسهيل حركة التجارة المشتركة عبر الحدود، واختصار وقت إنهاء إجراءات الإفراج الجمركي، وبما لا يتعارض مع التشريعات الجمركية المطبقة بالدول الأربع، وهو ما سيتيح زيادة إحكام الرقابة والسيطرة على الحركة عبر المنافذ، بما يساعد في تعزيز تبادل المعلومات بين سلطات الجمارك بـ«أغادير»، خصوصا المعلومات الخاصة بمرتكبي المخالفات الجمركية، وبالتالي سد أي ثغرات.
وجاءت اتفاقية «أغادير» استجابة لمسار الشراكة الأورومتوسطي الذي بدأ مع إعلان برشلونة عام 1995، والذي حث الدول جنوب المتوسط على توقيع اتفاقيات تجارة حرة بينها (جنوب - جنوب)، تمهيدًا لإقامة منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية.
ودخلت اتفاقية «أغادير» حيز التنفيذ اعتبارًا من يوليو (تموز) 2007، وهي اتفاقية تجارة حرة تجمع كلا من الأردن وتونس ومصر والمغرب، باعتبارها مرحلة أولى ومفتوحة للانضمام أمام باقي الدول العربية أعضاء جامعة الدول العربية ممن يرتبطون باتفاقية مشاركة مع الاتحاد الأوروبي.
وتتميز اتفاقية «أغادير»، بأنها في حالة عدم استيفاء قواعد المنشأ الأورومتوسطية بأحد بلدانها الأعضاء للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، سواء من ناحية القيمة المضافة المحلية أو عمليات التشغيل، فإنها تسمح باستيراد مكونات أو مدخلات الإنتاج المكملة من أي دولة أخرى عضو بالاتفاقية، وتحتسب تلك المكونات على أنها مكون محلي، وتتمكن السلعة من دخول أسواق الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية فيما يعرف بمصطلح «تراكم المنشأ»، وفقًا لبروتوكول قواعد المنشأ الأورومتوسطية الملحق باتفاقية أغادير.
وتعد اتفاقية «أغادير» فرصة سانحة لخلق مشاريع للتكامل، بغرض زيادة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي من خلال استغلال الفرص التي تتيحها، والتخطيط والعمل الدؤوب لتفعيل برامج وخطط العمل ذات الصلة، وهو ما تسعى الوحدة الفنية جاهدة لتحقيقه، هذا فضلاً عن النتائج الإيجابية المتوقعة عند انضمام دول أخرى تقدمت بطلب في هذا الشأن، وما يمثله ذلك من تنويع للاقتصاديات المنضوية تحت الاتفاقية، واتساع السوق، ولتقفز بها نحو آفاق جديدة من التكتل والاندماج.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة