إجراءات سودانية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

منها تسهيل فتح الحسابات وتحويل الأرباح

إجراءات سودانية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية
TT

إجراءات سودانية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

إجراءات سودانية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

اتخذت الحكومة السودانية إجراءات جديدة لزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية للبلاد، وذلك بالسماح للمستثمرين بإدخال معداتهم وموادهم الخام والتقنيات بدلا من تحويل الأموال للمصارف، كذلك السماح لهم بتحويل أرباحهم وعائدات الاستثمار عن طريق شراء عائدات الصادرات بالعملات الحرة، بجانب السماح لهم بفتح حسابات مصرفية بالعملات الحرة بالبنوك التجارية يمكنهم من خلالها إيداع وسحب وتحويل الأموال.
وأوضح الدكتور مدثر عبد الغني عبد الرحيم وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الإجراءات تم اتخاذها بعد التوصل لاتفاقات مع بنك السودان المركزي والجهات المعنية الأخرى، حيث كان المستثمر في السابق لا يستطيع تحويل أمواله إلى السودان بسبب المقاطعة الأميركية، وواجهت الكثيرين العراقيل والمتاعب، إلا أن الإجراءات الأخيرة تمكن المستثمر من إدخال جميع احتياجاته للمشروع ومواده الخام وتقنياته دون عناء التحويل المالي ومن دون جمارك، كذلك يمكن للمستثمرين شراء عائدات الصادرات من العملات الحرة دون اللجوء إلى السوق السوداء، وأصبح بإمكان المستثمر الأجنبي أن يسدد من هذه العائدات، القروض والتمويل الذي يحصل عليه من الخارج.
وأشار عبد الرحيم إلى أن وزارته اتخذت إجراءات داخلية تمكنت من خلالها من حسم مشاكل الأراضي الاستثمارية وما خلفته من معوقات وصراعات تسببت في كثير من معاناة وهجرة بعض المستثمرين، حيث أنهت حصر 22 مشكلة تتعلق بالأراضي الاستثمارية وحيازتها من ناحية تداخل الأراضي والمشاكل مع الملاك والحيازات وغيرها، حيث تمت معالجة تلك المشاكل، وتم التوصل لاتفاق مع ولاة الولايات على تنفيذ سياسة الأرض الاستثمارية الخالية من المعوقات، وبالفعل جميع الأراضي الاستثمارية المطروحة حاليا خالية من الموانع والمعوقات والمنازعات وتمت معالجة جميع الإشكالات.
وبين الدكتور مدثر في حديثه حول الوضع الراهن والمستقبلي للاستثمار في السودان أن الإرادة السياسية واحدة من أكبر العوامل التي دفعت بتقدم الاستثمار وإجراءاته، حيث إن البرنامج الخماسي الاقتصادي للدولة يرتكز على الاستثمارات الأجنبية وإشراك القطاع الخاص في التنمية وعمليات الاستقطاب، مشيرا إلى أن الاستثمار الآن يسير بقوة ويرتكز على معلومات واضحة ودقيقة عن واقع الاستثمار وفرصه في البلاد، وهناك مشاريع مدروسة وجاهزة وبرنامج لإشراك القطاع الخاص في كافة الخطط الاستثمارية بحيث لا تقل مساهمته عن 80 في المائة، موضحا أن الوزارة تجري حاليا ترتيبات لوضع إطار قانوني ينظم الشراكات بين القطاع الخاص والدولة، كما يجري العمل حاليا على تعديل وتحديث قانون الاستثمار لعام 2013 ليواكب تلك التطورات في تقدم مسيرة الاستثمار في السودان.
وحول حجم الاستثمارات القائمة الآن في السودان قال الوزير بأن حجمها بلغ أكثر من 42 مليار دولار، وتعتبر الصين الشريك الأول من جملة 67 دولة بحجم 17 مليار دولار، وتحتل السعودية المرتبة الأولى من حيث عدد المشاريع الاستثمارية القائمة في السودان حيث لديها 395 مشروعا زراعيا وصناعيا وخدميا.
وأضاف الوزير أن الاستثمارات السعودية تعتبر الأكثر تميزا من ناحية توجهها الكامل للتنمية والإعمار وزيادات الصادرات، بجانب دورها في المسؤولية الاجتماعية، حيث يقدم السعوديون أكثر مما يطلب منهم في دعم المجتمعات في مناطق المشاريع، بل ينشئون - في ولايات خارج العاصمة - مشاريع ويقدمون قروضا حسنة للمواطنين لتحسين أوضاعهم المعيشية، مشيرا إلى أن أبرز المشاريع السعودية مملوكة لمجموعة الراجحي، الذي تجاوزت استثماراتها 1.5 مليار دولار من جملة 11.4 مليار دولار إجمالي الاستثمارات السعودية في السودان، بجانب مشروع تكلفته 24 مليون دولار لإنتاج وتصنيع وتعليب التمور في كريمة بالولاية الشمالية وينتج المشروعات فسائل حديثة من النخيل سيتم توزيعها لمزارعي التمور في ولايتي الشمالية ونهر النيل.
كما توجد مشاريع أخرى لمستثمرين مثل مجموعة القحطاني التي تستثمر في الدواجن والأعلاف ولديهم مشروع كبير سيدشن الشهر الجاري لإنتاج البيض والأعلاف، بجانب مشاريع كبرى مثل سد عطبرة وأعالي ستيت الذي تموله السعودية وغيرها من المشاريع ذات الأثر الاقتصادي التنموي، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية خصصت مسؤولا كبيرا لمتابعة استثمارات السعوديين والتقدم له بالشكاوى مباشرة دون اللجوء إلى أي سلطات تنفيذية أخرى في البلاد.
وذكر الوزير أن وزارته ووفقا للتطورات الجديدة في العملية الاستثمارية في البلاد والتعديلات والتسهيلات التي تستقطب بها المستثمرين الأجانب، قد أعدت الكثير من مشاريع النفط والغاز والكهرباء والمياه للمستثمرين وتعتبر جميع المشاريع ذات جدوى استثمارية عالية حيث أعدت لها خرائطها المحصولية والإنتاجية في كافة المجالات، وطرحت خيارات متعددة للمستثمرين لبيع منتجاتهم وخدماتهم مباشرة للجمهور أو بيعها للدولة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».