تفجيرات مطار إسطنبول تثير التساؤلات حول توسيع نطاق وجود أجهزة التفتيش

جدل بين خبراء الأمن حوله ودعوات ليشمل المحيط الخارجي لمبنى المطار

مدخل صالة المغادرة في مطار جون كنيدي بنيويورك حيث زادت بها الإجراءات الأمنية عقب تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول (واشنطن بوست)
مدخل صالة المغادرة في مطار جون كنيدي بنيويورك حيث زادت بها الإجراءات الأمنية عقب تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول (واشنطن بوست)
TT

تفجيرات مطار إسطنبول تثير التساؤلات حول توسيع نطاق وجود أجهزة التفتيش

مدخل صالة المغادرة في مطار جون كنيدي بنيويورك حيث زادت بها الإجراءات الأمنية عقب تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول (واشنطن بوست)
مدخل صالة المغادرة في مطار جون كنيدي بنيويورك حيث زادت بها الإجراءات الأمنية عقب تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول (واشنطن بوست)

جددت الهجمات الإرهابية على مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول الجدل المثار بين خبراء الأمن عما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة توسيع مدى التفتيش الآمن ليشمل المحيط الخارجي لمبنى المطار أم لا.
وكما حدث عقب تفجيرات مطار بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، ركز مسؤولو الأمن في إسطنبول على التحدي المروع الذي يواجهونه في محاولات تأمين وسائل المواصلات وغيرها من الأماكن العامة، من دون إعاقة السفر وسير الأعمال من غير مبرر.
وقد أشار البعض إلى أن إدارة أمن النقل ينبغي عليها بحث سبل تفتيش الركاب والأمتعة خارج المبنى، وربما عن طريق استخدام الأقمار الصناعية في مواقف السيارات أو في الطرق المؤدية للمحطات، كما فعلت إسرائيل وبعض مناطق الصراع، أو على الأقل عند مدخل المحطة.
وبدوره قال جون بيستول المدير السابق لإدارة أمن النقل إن «هذا من أحد الاحتمالات»، مشددًا على ضرورة «البدء في توسيع نطاق الأمن لخارج حدود الأماكن المغلقة، أينما كانت، فهي نقطة الضعف الأولى».
في حين يقول آخرون إن الاتكال على مزيد من الأمن قد يتسبب في خلق مزيد من الإزعاجات بدلاً من إضفاء مزيد من السلامة. ويتطلب المحيط الواسع موارد إضافية من أجل تأمينه، فمن الممكن تحاشي المواجهة، فأينما وُجدت نقطة تفتيش وُجدت الصفوف المزدحمة، وما من شيء أكثر عُرضة للهجوم أكثر من الازدحام والحشود الكبيرة. وكما اتضح، فإن تركيا كانت تقوم بتفتيش الركاب عند مداخل مطارها.
وتجدر الإشارة إلى أن بيستول، هو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ويرجع إليه الفضل في تحويل هيئة إدارة أمن النقل إلى وكالة تضطلع بدور أكثر نشاطًا من حيث تحديد التهديدات الإرهابية. وكانت الوكالة تحت إدارته تتولى مراجعة جدوى الفحص خارج مبنى المطار بصفة دورية، على حد قوله، إلا أنه لا بد من بحث تلك الاستراتيجية بأن يتم النظر فيها في ضوء قيود الميزانية، وما تتسبب فيه من عقبات إضافية تعترض التجارة والمسافرين.
وأضاف: «باختصار، يمكنك افتراض أن جميع الخيارات يجري بحثها في الوقت الراهن».
وأحال المتحدث باسم إدارة أمن النقل الأسئلة إلى وزارة الأمن الداخلي التي تُشرف على إدارة أمن النقل. إلا أن وزارة الأمن الداخلي رفضت بدورها الإجابة عما إذا كانت الوكالات تقوم ببحث القيام بتفتيش إضافي قبل دخول الركاب إلى داخل مباني المطار أم لا. مشددًا على أن «وزارة الأمن الداخلي وشركاءها يتبنون إجراءات أمنية معلنة وغير معلنة من أجل مجابهة التهديدات الناشئة». وأخبر وزير الأمن الداخلي جيه جونسون يوم الخميس الماضي لجنة مجلس الشيوخ بأن وزارة الأمن الداخلي عززت الأمن في المطارات المنتشرة في كل أنحاء البلاد، عقب التفجيرات الانتحارية التي اندلعت في بلجيكا.
وتساءلت صحيفة نيويورك تايمز: «هل سيزيد تكثيف الأمن في المطارات من إحساسنا بالأمان، أم سيجعلنا مجرد أهداف متحركة»؟ وأشار المقال إلى أن مطار إسطنبول يتمتع بدرجات حماية تزيد على مطارات الولايات المتحدة، بما في ذلك أجهزة كشف المعادن الخاصة بتفتيش الأمتعة والحقائب عند دخولها المحطة.
وتقول الصحيفة، على لسان مسؤولين أتراك، إن المهاجمين حاولوا دخول المبنى إلا أنهم تراجعوا أمام أجهزة التفتيش الأمنية، ثم قاموا بعد ذلك باستخراج الرشاشات من حقائبهم وعادوا مجددًا، وحاول اثنان منهم استغلال الفوضى للدخول إلى المبنى، كما تقول الصحيفة.
وفي حوار على راديو الإذاعة الوطنية (إن بي آر)، أقرت المستشارة الأمنية السابقة لوزارة الأمن الداخلي فارن تاونسيند بأن الإرهابيين أظهروا قدرة على تعديل تكتيكاتهم للتحايل على أي تدابير أمنية جديدة. غير أنها أوحت إلى أن تحديد وملاحقة المهاجمين في أماكن مغلقة أمر منطقي.
وقالت تاونسيند: «وبالتالي ففي حالة تركيا، فإن لديهم أجهزة تفتيش أولية فور دخولك من خلال الباب الرئيسي. غير أنه في كل مرة يجري فيها تشديد الإجراءات في منطقة التفتيش، تظهر نقطة ضعف أخرى».
وأضافت: «اتسم الرد التركي وتطبيق القانون هناك بالسرعة الشديدة. وكان من الممكن أن تكون الأعداد أسوأ بكثير».
واستطردت قائلة إن التفجير الأخير يجب أن يدفع بإعادة تقييم للإجراءات الأمنية حول «الأهداف غير الحصينة» مثل مراكز التسوق، وقد يجدر استخدام أجهزة كشف معدنية عند المداخل، على الرغم من المخاطر المحتملة المتعلقة بتراكم الصفوف الطويلة عند نقاط التفتيش التي تكون عُرضة للخطر.
وأضافت: «على الجانب الآخر يتمحور الخطر في ذلك من أنك تتيح لهم منطقة مغلقة، حيث يكون لتأثير انفجار أي قنبلة فيها أشد فتكًا. ومن ثم فتلك هي الخيارات المتاحة».
غير أنها دعت إلى جرعة من الواقعية قائلة خلال المقابلة الإذاعية: «عليك أن تستوعب فكرة أن الناس لن يكونوا أبدًا آمنين بنسبة 100 في المائة، في مجتمع حر ومنفتح وفي الأماكن العامة. إذ ينبغي علينا اتخاذ التدابير من أجل التخفيف من حدة تلك المخاطر، فلن نتمكن أبدًا من القضاء عليها نهائيًا».
وعلى الرغم من ذلك، فثمة أمر واحد لن يجعل المطارات آمنة، ويتمثل في اقتراح دونالد ترامب حال انتخابه رئيسًا للبلاد بأنه سيبحث في منع ارتداء النساء الحجاب في المواصلات العامة. وقد اقترحت الفكرة خلال فعاليات حملته الانتخابية في نيو هامبشاير، وقد بدا ترامب خلالها مرحبًا بالفكرة. وهذا أمر بالغ الضرر إلى حد كبير.
* خدمة {واشنطن بوست}
ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».