زعماء «حلف المحيط الهادي» يشددون على أهمية اتفاق السلام في كولومبيا

في خطوة تاريخية..لأول مرة جماعة مسلحة تقبل باتفاق يقضي بمحاسبتها

زعماء «حلف المحيط الهادي» يشددون على أهمية اتفاق السلام في كولومبيا
TT

زعماء «حلف المحيط الهادي» يشددون على أهمية اتفاق السلام في كولومبيا

زعماء «حلف المحيط الهادي» يشددون على أهمية اتفاق السلام في كولومبيا

شدد زعماء «حلف المحيط الهادي» وهو الحلف الاقتصادي اللاتيني الذي يشمل المكسيك وكولومبيا وبيرو وتشيلي بالإضافة إلى 49 دولة بصفة مراقب على أهمية الاتفاق التاريخي للسلام والذي سيجعل من كولومبيا أول دولة تبرم اتفاقا بهذا الشكل ينهي صراعا مسلحا دام لأكثر من 52 عاما بين الجيش الكولومبي والجماعات اليسارية المسلحة.
الحكومة الكولومبية كانت وقعت اتفاقا تاريخيا مع جماعة فارك المسلحة في 23 من شهر يونيو (حزيران) الماضي في العاصمة الكوبية هافانا والتي تحتضن المحادثات، يقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار بعد أكثر من خمسة عقود من الصراع الدموي الذي راح ضحيته الآلاف.
وجاءت تصريحات زعماء الحلف اللاتيني عقب إعلان أن هذا الشهر من المتوقع أن تعلن الحكومة الكولومبية تفاصيل الاتفاق والبدء في تنفيذه، وكان الرئيس الكولومبي خوان منويل سانتوس قد صرح أنه يأمل في أن يكون يوم العشرين من هذا الشهر هو يوم إعلان الاتفاق وهو اليوم الذي يتزامن مع العيد الوطني لدولة كولومبيا.
من ناحيتها عبرت رئيسة تشيلي ميشيل باتشليت عن أن هذا الاتفاق سيمثل نقطة تحول في القارة اللاتينية مما سيكون نقطة بداية لازدهار اقتصادي وتقارب أكبر مع حلفاء جدد في المنطقة.
أما الرئيس الكولومبي من ناحيته فقد قال: إن هذا الإنجاز التاريخي سيحسب له وخاصة أنه يشعر بالفرحة في وقت تتقارب فيها بلاده من طي صفحة صراع دام لعقود.
الولايات المتحدة الأميركية من جانبها تعهدت بتخصيص ملايين الدولارات لإنجاز هذا الاتفاق وقامت بتعيين مبعوث خاص لمتابعة عملية السلام حتى يتم إنجاز الاتفاق في أسرع وقت ممكن، وقال بيرني اورونسون المبعوث الأميركي لمحادثات السلام الكولومبية أن بلاده قد تخصص نحو 100 مليون دولار لتسهيل هذه العملية.
كما تعهدت أطراف دولية مثل الاتحاد الأوروبي أيضا بتخصيص مبالغ مالية ضخمة لإتمام الاتفاق التاريخي بين الحكومة الكولومبية والأطراف المتصارعة.
وينص الاتفاق التاريخي الذي سينهي عقودا من الحرب على انتقال الجماعات المسلحة إلى نحو 23 موقعا في البلاد سيتم الاتفاق عليها وذلك مباشرة بعد خمسة أيام من التوقيع. المناطق المتفق عليها سيتم تجهيزها لاستقبال المسلحين بعتادهم وسلاحهم وستكون هناك مراقبة من قبل الجيش الكولومبي والأمم المتحدة وسيكون هناك برنامج تأهيلي للمسلحين حتى يتسنى لهم الانخراط في الحياة الطبيعية بعد ذلك وسيتم ترتيب دورات زراعية وتعليمية لإشراكهم في المجتمع وتشمل الخطة تنفيذ هذه البنود خلال ستة أشهر من توقيع الاتفاق حيث سيتم تسليم 30 في المائة من السلاح الخاص بالجماعات المسلحة خلال التسعين يوما الأوائل من التوقيع ثم تسليم 30 في المائة من السلاح مرة أخرى بعد 120 يوما وأخيرا 40 في المائة من السلاح والذخائر بعد 150 يوما وستكون المناطق المخصصة للمسلحين محظورة تماما على المدنيين والطيران المدني وذلك حتى تتم عملية التأهيل وتسليم السلاح، كما ستضمن الأمم المتحدة مراقبة الاتفاق والعمل على تنفيذ آليات مناسبة لضمان تحقيق ذلك.
في هذه الأثناء ستشمل عملية السلام أيضا انخراط المسلحين في العملية السياسية حيث ستكون لهم أحزاب سياسية وسيتم انخراطهم في العمل السياسي مما يمكنهم الابتعاد التام عن استخدام العنف والعودة لممارسة حياتهم الطبيعية.
وكانت أعلنت حركة فارك المسلحة أنها على خلاف مع الحكومة الكولومبية بشأن البلد الذي سيحتضن توقيع اتفاق السلام بينهما، مفضلة كوبا التي احتضنت المباحثات وليس كولومبيا كما يريد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس.
هذا وقال ايفان ماركيز المسؤول الثاني في الحركة إنه يرغب في أن يتم توقيع اتفاق السلام في هافانا حيث عمل قرابة الأربع سنوات لصياغة الاتفاق التاريخي مؤكدا على الدور الذي قامت به كوبا والنرويج لضمان عملية السلام والتي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 2012. وفي بوغوتا اعتبرت وزيرة الخارجية الكولومبية ماريا أنجيلا هولغين أن توقيع اتفاق السلام بات «قريبا جدا». في إشارة إلى العشرين من شهر يوليو (تموز) الحالي.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.