رئيس الوزراء الأردني: نعيد النظر في الإعفاءات الحكومية

تخفيض الضرائب «صعب» في ظل إجراءات تخفيض المديونية وعجز الموازنة

رئيس الوزراء الأردني: نعيد النظر في الإعفاءات الحكومية
TT

رئيس الوزراء الأردني: نعيد النظر في الإعفاءات الحكومية

رئيس الوزراء الأردني: نعيد النظر في الإعفاءات الحكومية

أكد رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، أن حكومة بلاده ستعيد النظر في الإعفاءات غير المبررة والتي لم تحقق غاياتها، والعمل على توجيهها لمكان آخر بما يحقق الغاية منها، مؤكدًا أن «إجراء تخفيض على الضرائب في الوقت الحالي يعتبر أمرًا صعبًا في ظل وجود إجراءات لتخفيض المديونية وعجز الموازنة».
وقال الملقي خلال إفطار نظمته أمس غرفة تجارة عمان، إن الحكومة قامت مؤخرًا باتخاذ إجراءات لتنشيط قطاع العقارات، إلا أنها لم تلمس وجود زيادة بالتسجيل لدى دائرة الأراضي، وبالتالي ستعمل على تقييم ومراقبة ذلك للتأكد من مدى تحقيق غاية منح الإعفاء، معربًا عن أمله أن تنشط الحركة بعد عطلة العيد.
وكانت الحكومة قررت تخفيض رسوم البيع للعقار بنسبة 50 في المائة بحيث يصبح 2.5 في المائة بدلا من 5 في المائة، وتخفيض ضريبة بيع العقار بنسبة 50 في المائة أيضًا، بحيث تصبح 2 في المائة بدلاً من 4 في المائة.
وأوضح أن الدين العام تجاوز نسبة 93 في المائة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي وهذا يعتبر مخالفة لقانون الدين العام، مؤكدًا أن «الحكومة تسعى إلى تخفيض هذه النسبة خلال السنوات المقبلة وبناء قاعدة اقتصادية متينة وأن كل فلس يدفع يذهب إلى وجهته الصحيحة، وكل ما سيدفع عن ضريبة أو رسم سيذهب إلى مكانه وموقعة الصحيح».
وشدد الملقي على أهمية العمل لإيجاد قاعدة أساسية بين القطاعين العام والخاص للانطلاق بشكل تشاركي، وأن لا يكون في أي فترة من الفترات تقليص الدين العام على حساب النشاط الاقتصادي، موضحًا «إذا لم نشغل العمالة الأردنية لا نستطيع إدارة الدورة الاقتصادية لأن ذلك يؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي والدخول بمرحلة الخمول الاقتصادي».
وقال إن «أي قانون اقتصادي جديد لن يتم التحاور به بين القطاع العام والخاص داخل البرلمان، بل سيتم خارجه للوصول إلى صوت واحد متفق عليه بين الطرفين قبل إقراره لمعرفة ماذا نريد».
وأشار إلى أن الحكومة لديها برنامج للإصلاح المالي، لكنها لا تتحدث عن برنامج مفروض من صندوق النقد الدولي لكن هي طلبت ذلك، مؤكدًا «المهم مراقبة الحكومات على إنفاقها وأين يذهب وما هي الأولويات بالإنفاق وأين وضعت بحيث تذهب إلى مشاريع ذات أولية تحتاجها المملكة الأردنية». وكان رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد بين في كلمة ألقاها بداية اللقاء، أن الاقتصاد الوطني يمر بظروف استثنائية فرضتها تداعيات الأوضاع الأمنية والسياسية بالمنطقة جعلت كثيرا من القطاعات الاقتصادية أسيرة لما يحدث بالجوار، وتشهد حركة نموها نتائج سلبية في بعض الجوانب.
وقال مراد إن ذلك يتطلب تعاونا تاما من كلا القطاعين العام والخاص للوقوف على مواطن الضعف التي تعتري هيكل الاقتصاد الوطني والخروج برؤية تنموية واضحة الأهداف تحدد سبل الخروج من نفق النمو الضعيف إلى النمو الإيجابي الذي تنعكس مؤشراته على الوضع المعيشي للمواطنين، مضيفًا أن القطاع التجاري تحمل في السنوات الأخيرة كثيرا من الأعباء المالية والإدارية التي فرضت تحديات كبيرة على أنشطته وأعماله، إلا أنه تحمل مسؤولياته في توفير احتياجات المملكة كافة من السلع والبضائع وتعزيز المخزون الاستراتيجي السلعي.
من جانبه قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن «الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تمر علينا والتي باتت تظهر بوضوح في حجم النشاط التجاري بالمملكة تتطلب منا التفكير بوضع خريطة طريق تأخذ بعين الاعتبار مطالب القطاع الخاص ورؤيته فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي وإيلاء المستثمر المحلي كل الرعاية والاهتمام وحل كل المشاكل التي تواجه القطاعات الاقتصادية وهي في الغالب ناجمة عن إجراءات بيروقراطية».
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني، أن أولوية الحكومة بالمرحلة المقبلة هي التركيز على الاستثمار وتعزيز دور القطاع التجاري في العملية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن 70 في المائة من دخل الحكومة يأتي عن طريق استيراد السلع.
وقال إن قانون الشركات بحاجة إلى إعادة النظر ببعض بنوده وإحياء سوق عمان المالي وترتيب منظومة الشركات القابضة، مشيرًا إلى ضرورة أن يعمل القطاع الخاص على توحيد آرائه والوصول إلى توافق داخلي وتفاهمات حول القضايا التي تهمه. وبين العناني أن الحكومة ستعمل كذلك على تفعيل دور هيئة الاستثمار للقيام بدورها، كما ستعيد دراسة قانون التفتيش بالتعاون مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن تداخل الجهات الرقابية أمر غير مقبول.
بدوره أكد وزير المالية عمر ملحس وجود توجه لإعادة دراسة قانون ضريبة الدخل بالتشاور مع الجهات المعنية لتوسيع شمولية المكلفين، إلى جانب معالجة العجز بالموازنة وخفض المديونية ما يتطلب إجراءات تتعلق بخفض النفقات وزيادة الإيرادات.
ودعا ملحس القطاع التجاري لعمل تنزيلات حقيقية لجذب المتسوقين، لافتًا إلى أن المواطن لم يلمس أي انخفاض على أسعار الملابس والأحذية كما لم ترتفع مستوردات المملكة منها، مشيرًا إلى أن وزارة المالية ستدرس كل الملاحظات التي أوردتها القطاعات الاقتصادية ومتابعتها وبخاصة ما يتعلق بالإعفاءات والرسوم الجمركية.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.