اندماج بنكي الخليج الأول وأبوظبي الوطني في الإمارات

بأصول تبلغ 175 مليار دولار

سيملك مساهمو بنك الخليج الأول 52 % من البنك الدامج بينما سيملك مساهمو أبوظبي الوطني 48 % («الشرق الأوسط»)
سيملك مساهمو بنك الخليج الأول 52 % من البنك الدامج بينما سيملك مساهمو أبوظبي الوطني 48 % («الشرق الأوسط»)
TT

اندماج بنكي الخليج الأول وأبوظبي الوطني في الإمارات

سيملك مساهمو بنك الخليج الأول 52 % من البنك الدامج بينما سيملك مساهمو أبوظبي الوطني 48 % («الشرق الأوسط»)
سيملك مساهمو بنك الخليج الأول 52 % من البنك الدامج بينما سيملك مساهمو أبوظبي الوطني 48 % («الشرق الأوسط»)

اندمج بنكا الخليج الأول وأبوظبي الوطني في مصرف واحد، وذلك بعد موافقة مجلس إدارة كل منهما بالإجماع على تقديم توصية للمساهمين بالموافقة على اندماج المصرفين المدرجين في سوق أبوظبي للأوراق المالية، مما سيؤدي إلى إنشاء بنك ذي قوة مالية، يتطلع للعب دور رئيسي في دعم الطموح الاقتصادي للإمارات.
وستبلغ أصول البنك الناتج عن الاندماج نحو 642 مليار درهم (175 مليار دولار)، بينما ستبلغ قيمته السوقية نحو 106.9 مليار درهم (29.1 مليار دولار)، وبهذا سيملك حصة سوقية من إجمالي القروض القائمة في البلاد تبلغ نحو 26 في المائة، وسيكون للبنك شبكة دولية من فروع ومكاتب في 19 دولة حول العالم، وسيواصل المصرفان العمل كمؤسستين مستقلتين إلى حين نفاذ الاندماج والذي من المتوقع إتمامه في الربع الأول من العام 2017.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إن اتفاق بنكي الخليج الأول وأبوظبي الوطني بالاندماج يأتي كخطوة حيوية وبناءة تفتح آفاقا أوسع وفرصا استثمارية واعدة لمصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
وقال الشيخ محمد بن زايد وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام» إن الخطوات الطموحة باندماج البنكين ومتانة مراكزهما المالية، ستؤدي إلى تكوين كيان مصرفي وطني مؤهل لزيادة قدراته التنافسية المستقبلية بشكل أكثر كفاءة وفعالية. وأكد حرص القيادة على دعم التوجهات والمبادرات التي ترمي إلى الاستغلال الأمثل لموارد المؤسسات لتكون أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المستجدات والتطورات وبما يعزز متانة الاقتصاد الوطني، ويقوي أداءه ويعزز موقعه الريادي بين الاقتصاديات الإقليمية والدولية تحقيقا لطموحات دولة الإمارات في المضي نحو الريادة والمنافسة العالمية.
وأعرب عن ثقته بقدرة المؤسسات الاقتصادية والمالية الوطنية على التكيف ومواكبة المتغيرات المتسارعة في عالم الاقتصاد والاستثمار وتأمين عوامل الدفع والتحفيز لأدائها وضمان استدامة الجدوى الاقتصادية العالية لأنشطتها ومشاريعها.
وأكد أن النمو المستمر للاقتصاد الوطني ينطلق من وضع اقتصادي راسخ ومتين ومتنوع ورؤية طموحة لدور القطاع الخاص باعتباره شريكا محوريا في مسيرة التنمية.
وتمثل الصفقة المقترحة اندماجًا بين طرفين متكافئين وسيتم تنفيذها عبر آلية «تبادل الأسهم»، حيث سيحصل مساهمو بنك الخليج الأول على 1.254 سهم في بنك أبوظبي الوطني مقابل كل سهم يملكونه في بنك الخليج الأول، ويتضمن سعر التبادل خصم بنسبة 3.9 في المائة من سعر سهم بنك الخليج الأول حسب سعر إغلاق يوم التداول الموافق 30 يونيو (حزيران) 2016. وخصم بنسبة 12.2 في المائة من معدل سعر سهم بنك الخليج الأول لفترة الأشهر الثلاثة السابقة على التصريح عن المعلومات المتعلقة بالاندماج المقترح في 16 يونيو 2016.
وبعد إصدار بنك أبوظبي الوطني للأسهم الجديدة، سيملك مساهمو بنك الخليج الأول نحو 52 في المائة من البنك الدامج، بينما سيملك مساهمو بنك أبوظبي الوطني نحو 48 في المائة، وستبلغ حصة حكومة أبوظبي والجهات التابعة لها نحو 37 في المائة، وسيتم إلغاء إدراج أسهم بنك الخليج الأول من سجل الشركات المدرجة لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتبارًا من تاريخ نفاذ الاندماج.
وسيستمر البنك الدامج لعملياته تحت اسم بنك أبوظبي الوطني، وسيضم مجلس إدارة البنك الدامج بعد نفاذ الاندماج أربعة أعضاء تمت تسميتهم من بنك الخليج الأول وأربعة أعضاء تمت تسميتهم من بنك أبوظبي الوطني، وسيتولى الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئاسة مجلس إدارة البنك الدامج والذي يشغل حاليًا رئاسة مجلس إدارة بنك الخليج الأول، وسيشغل ناصر السويدي منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك الدامج، وهو يشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني.
وقال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة بنك الخليج الأول «سيكون المصرف الجديد والمتوازن محرك النمو في دولة الإمارات، حيث سيعمل على تحفيز التنويع الاقتصادي والاستثماري وقيادة طموح رواد الأعمال وموظفيهم إلى الأمام، وسيكون من القوة والخبرة الكبيرتين ما يؤهلانه لدعم نمو القطاع الخاص في دولة الإمارات بأقسامه كافة التي تتراوح ما بين شركات صغيرة ومتوسطة إلى مؤسسات كبيرة، وذلك من أجل العمل على تطوير قدرات القطاع على التوسع خارج حدود الدولة، ويمتلك البنك كل المقومات التي تجعله الشريك المصرفي الاستراتيجي المستقبلي للحكومة وهيئاتها».
وقال ناصر أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني «ستستفيد الإمارات من وجود البنك الدامج كشريك مالي قوي قادر ومؤهل على مواجهة التحديات ودفع عجلة النمو محليًا وترسيخ أواصر العلاقات والشراكات المتنامية التي تربط الدولة بالاقتصاد العالمي، إن توسيع الأعمال بوتيرة متسارعة في الأسواق الناشئة يوفر مجموعة واسعة من الفرص بالنسبة لعملائنا وللبنك الدامج الذي سيكون أكبر من حيث الحجم والسعة، إننا نمتلك المقومات كافة التي تجعلنا الشريك المالي المفضل لأي طرف معني بقطاع الأعمال في المنطقة التي تربط بين الشرق والغرب، بما في ذلك رأس المال والخبرة والانتشار الدولي، وكما أننا سنعمل، عن طريق فروعنا المتعددة، كحلقة وصل أساسية للشركات والحكومات التي ترغب في دخول أسواق رأس المال الإقليمية والعالمية».
ومن المتوقع أن يحقق الاندماج المزمع انخفاضا في التكاليف بمقدار 500 مليون درهم (136 مليون دولار) سنويا، وأن تتحقق الفائدة من حيث التكلفة خلال ثلاث سنوات بينما تُقدَر تكاليف توحيد الأعمال لمرة واحدة بحدود 600 مليون درهم (163 مليون دولار).



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.