الرئيس الفلسطيني يأمر بالضرب بيد من حديد على الانفلات الأمني

الرئيس الفلسطيني يأمر بالضرب بيد من حديد على الانفلات الأمني

بعد وقوع اشتباكات راح ضحيتها 5 فلسطينيين وأكثر من 15 جريحًا
الأحد - 28 شهر رمضان 1437 هـ - 03 يوليو 2016 مـ

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليماته المشددة لقادة الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد على الفلتان الأمني، وبضرورة حفظ الأمن وتحقيق الأمان للمواطن، وفق القانون وفي المناطق كافة.
وبحضور رئيس الوزراء وزير الداخلية رامي الحمد الله في اجتماع استثنائي، قال عباس لقادة الأجهزة الأمنية، إن عليهم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه خرق القانون، وانتهاك حرمة الدم الفلسطيني لخلق حالة من الفوضى، أيا كان انتماؤه، مشددًا القول على أنه لا يوجد أحد فوق القانون.
واستمع عباس إلى تقرير مفصل حول الأحداث المؤسفة التي جرت في بلدتي يعبد ونابلس، والتي راح ضحيتها 5 فلسطينيين، بينهم 2 من ضباط الأجهزة الأمنية، وأكثر من 15 جريحًا، وأوصى الرئيس بمتابعة ملف الأحداث المؤسفة هناك، واطلاعه على المستجدات بهذا الخصوص.
وجاءت تعليمات عباس بعد ليلة غير اعتيادية فجر الجمعة قتل فيها 5 فلسطينيين، وجرح آخرون بينهم حالات خطيرة، خلال اشتباكات نجمت عن خلافات عائلية في نابلس وجنين شمال الضفة الغربية، وهو الأمر الذي تعهدت السلطة معه بالضرب بيد من حديد على الخارجين عن القانون، وتقديمهم للعدالة، في تحذير قوي متزامن مع تحذيرات فصائلية وشعبية أخرى من تحول الأمر إلى «فلتان أمني».
وأثارت المشكلات في نابلس وجنين الدهشة والغضب لدى عموم الفلسطينيين، لكنها أطلقت مخاوف أكبر من جر الضفة إلى فلتان أمني، بعد تجرؤ مواطنين عاديين على استخدام السلاح لفض المشاكل العائلية والانتقام من أفراد الأجهزة الأمنية. لكن كثيرين انتقدوا طريقة تعامل الأمن والقضاء في ردع القتلة، وكذلك التسامح مع بعض التيارات المسلحة التي تحظى بنفوذ ما.
وأعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه من تكرار حوادث القتل المتعلقة بفوضى انتشار السلاح في الضفة الغربية المحتلّة، داعيًا النيابة العامة إلى فتح تحقيق في الحادثين المنفصلين اللذين أوديا بحياة 5 مواطنين، وإصابة العشرات في نابلس وجنين. ودعا المركز السلطة لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لضبط حالة الفوضى وانتشار السلاح، والحفاظ على حياة المواطنين، بما يتوافق مع المعايير والمواثيق الدولية ذات العلاقة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد عقدت اجتماعا لبحث الموقف، وتلقت تعليمات من الرئيس عباس بالضرب بيد من حديد على الانفلات أينما وجد، وزجت بقوات إضافية في نابلس وجنين.
فيما تعهد رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج بأن «مطاردة واعتقال هؤلاء القتلة وتقديمهم للعدالة سيكون هدفنا الأساسي».
وبينما طالبت حركة فتح بنبذ كل حالات المظاهر المسلحة، والسعي لفرض سيادة القانون تحت إرادة وطنية شرعية واحدة، تؤمن بالسلاح الشرعي الذي يحمي المواطنين ويحمي سيادة دولة فلسطين، توجهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى أبناء الشعب بدعوتهم إلى التعاضد والتكامل والتكافل، ونبذ أشكال الشقاق والخلاف كافة، ودعت الأجهزة الأمنية إلى استمرار بذل كل جهد لفرض النظام والقانون، حيث طالب صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الفلسطينيين «بالتعاضد والتكافل والتلاحم ونبد الفرقة والخلافات والشرذمة»، معتبرا أن الأحداث المأساوية «تضع علامات استفهام كثيرة».
واستغلت حركة حماس الأحداث لاتهام السلطة بانتهاج سياسة خاطئة، وطالبت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بتصويب مسارها «من ملاحقة المقاومة، إلى حماية الشعب من كل تهديد، رافضة أي شكل من أشكال الفلتان الأمني في المدن والقرى الفلسطينية»، إذ حمل باسم الزعارير، النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في الضفة، السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن انعدام الأمن، وانتشار الفوضى الأمنية. لكن الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري رد على حماس بتذكيرهم بأن «معدلات الجريمة والانتحار في غزة أعلى منها بكثير في المحافظات الشمالية مقارنة مع المساحة وعدد السكان»، رافضا «بيانات حماس لتأجيج المشاعر».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة