وزير الخزانة البريطاني يتخلى عن «أحلام 2020» الاقتصادية

«إيزي جيت» تبحث الطيران خارج «قفص» المملكة المتحدة

وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن خلال توجهه إلى مؤتمر صحافي بالعاصمة لندن وسط الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن خلال توجهه إلى مؤتمر صحافي بالعاصمة لندن وسط الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

وزير الخزانة البريطاني يتخلى عن «أحلام 2020» الاقتصادية

وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن خلال توجهه إلى مؤتمر صحافي بالعاصمة لندن وسط الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن خلال توجهه إلى مؤتمر صحافي بالعاصمة لندن وسط الأسبوع الماضي (رويترز)

بدت الأسواق هشة عندما صوت البريطانيون لمغادرة الاتحاد الأوروبي في الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، لكنها آخذة في العودة إلى التماسك بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.
وتحاول بريطانيا تخفيف صدمة نتيجة التصويت، ومنع حدوث ركود حاد في الأسواق الذي بدا وشيكا، وجسدت الانخفاضات السريعة صورة واقعية لحالة الذعر التي انتابت الأسواق والرغبات الملحة لخفض الخسائر.
وظهرت نتائج الصدمة التي كانت إشاراتها واضحة على الاقتصاد البريطاني بعد نتيجة الاستفتاء، لإرسال الجنيه إلى أدنى مستوياته في أكثر من 30 عاما، وفقدت المملكة المتحدة تصنيفها الائتماني الأعلى «AAA»، وغرد وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن، صباح أمس على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، قائلا إن «علامات الصدمة الاقتصادية باتت واضحة بعد التصويت، وسوف تتطلب الجهد الوطني الأعلى، لكننا يمكن أن نتخطى هذا التحدي».
وتخلى أوزبورن عن الاستراتيجية الاقتصادية لعام 2020، وهي الترس الأهم في ماكينة الاقتصاد البريطاني، محذرا في ذات الوقت من حدوث «صدمة سلبية كبيرة» للاقتصاد البريطاني، بعد تأييد البريطانيين خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي في استفتاء الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي. وأوضح الوزير أن الهدف الخاص بتحقيق أول ميزانية بفائض في عام 2020 لم يعد من الممكن الحفاظ عليه واقعيا.
وكانت محطة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وصفت هذا الهدف بأنه سيكون تحولا حاسما في السياسة المالية لحكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وكان مكتب الميزانية البريطاني قدر حجم الفائض في موازنة عام 2019 - 2020 بأنه سيبلغ نحو 10.4 مليار جنيه إسترليني.
وفي خطاب أمام الغرفة التجارية في مدينة مانشستر الصناعية، أعرب الوزير عن أن تخلي الحكومة عن خطة 2020 هو أمر لصالح المالية العامة، قائلا: «إن الخطط يجب أن تكون واقعية، لتحقيق فائض بنهاية العقد الحالي».
وحتى قبل التصويت، كانت تحوم التساؤلات حول ما إذا كان أوزبورن سيكون قادرا على تحقيق التوازن في الميزانية بحلول عام 2020، فكان وزير الخزانة يقود تدابير التقشف في الميزانيات السابقة، إضافة إلى تلميحات مارك كارني، محافظ البنك المركزي البريطاني، بخفض سعر الفائدة خلال الشهور المقبلة.
وبالنظر إلى أن تحقيق فائض في ظل الوضع الحالي يتطلب أكثر من 30 مليار إسترليني، تتمثل في صورة ضرائب إضافية ومزيد من الخفض في الأنفاق حتى عام 2020، فقد أصبح كثيرون يتشككون في جدية التطبيق حتى بعد التغيير المتوقع لرئيس الوزراء في أكتوبر المقبل.
وقال جورج أوزبورن يوم الثلاثاء الماضي، إن بريطانيا ستضطر إلى خفض الأنفاق وزيادة الضرائب لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن اقتراع البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
وسئل ما إذا كانت الضرائب سترتفع والإنفاق سينخفض، فقال: «نعم بكل تأكيد».
وصرح لراديو «بي بي سي»: «من المؤكد أنه يتوجب علينا أن نوفر الأمان المالي لمواطنينا، يجب أن نبين للبلد والعالم أن الحكومة يمكن أن تعتمد على مواردها»، وقال إنه من الضروري أن تحقق بريطانيا استقرارا ماليا في أعقاب قرار الانسحاب الذي أدى إلى تهاوي الجنيه الإسترليني والأسواق.
وتابع: «سنمر بمرحلة تعديلات اقتصادية طويلة في المملكة المتحدة، سنتكيف مع الحياة خارج الاتحاد الأوروبي، لن يكون الوضع الاقتصادي ورديا مثلما كان داخل الاتحاد الأوروبي. أعتقد أن بوسعنا صياغة خطة واضحة».
وفي غضون ذلك سجل أداء مؤشر مديري مشتريات الصناعات التحويلية أعلى مستوى في خمسة أشهر، قبل التصويت البريطاني على عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وكان أداء المؤشر أفضل من المتوقع في يونيو. وقامت «ماركيت» للأبحاث بقياس النشاط الاقتصادي في المصانع في المملكة المتحدة قبل أسبوع من الاستفتاء، ليشهد القطاع أسرع وتيرة نمو في خمسة أشهر.
وارتفع المؤشر إلى 52.1 نقطة في يونيو مقارنة بنحو 50.4 في مايو (أيار) الماضي، وتشير الأرقام فوق 50 نقطة للنمو والعكس للانكماش، وتوقع الاقتصاديون أن يشهد القطاع انكماشا في يونيو بنحو 49.9 نقطة.
ويرى روب دوبسون، كبير الاقتصاديين في «ماركيت»، أن 99 في المائة من الردود على المسح وردت قبل الثالث والعشرين من يونيو الماضي، مشيرا في بيان أمس إلى أن مؤشر مديري مشتريات الصناعات التحويلية بدأ الخروج من الركود الذي شهده خلال بداية العام الجاري في وقت مبكر في الفترة التي تسبق الاستفتاء مباشرة.
ورغم استعداد بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) على تلقي الصدمة ودعم الاقتصاد، فإن هناك خطرا واضحا من حالة عدم اليقين المستمر على الأقل على المدى القصير على التصنيع خلال الفصول القادمة.
من ناحية أخرى، أعلنت شركة «إيزي جيت» للطيران عن بدء المحادثات مع المنظمين في الاتحاد الأوروبي حول نقل مقرها الرئيسي من المملكة المتحدة، ويعمل بالمقر الرئيسي للخطوط الجوية ذات الأسعار الاقتصادية نحو 1000 موظف والواقع في مدينة لوتون في مقاطعة بيدفوردشير في شرق إنجلترا.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.