«الطيران المدني»: رصد أسباب تكدس المسافرين في مطار الرياض ومحاسبة المتسببين

إلغاء الرحلات الإضافية ومعالجة الوضع

التشغيل الجزئي للصالة الخامسة التابعة لمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض
التشغيل الجزئي للصالة الخامسة التابعة لمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض
TT

«الطيران المدني»: رصد أسباب تكدس المسافرين في مطار الرياض ومحاسبة المتسببين

التشغيل الجزئي للصالة الخامسة التابعة لمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض
التشغيل الجزئي للصالة الخامسة التابعة لمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، أنها فتحت تحقيقا موسعا مع المتسببين في تكدس الأمتعة وتعطيل المسافرين في مطار الملك خالد الدولي في الرياض قبل نحو يومين.
وأوضحت الهيئة في بيان تلقته «الشرق الأوسط»، أنها باشرت ممثلة بقياداتها العليا الاجتماع مع الناقل الجوي الخطوط العربية السعودية، وعدد من الجهات الأمنية العاملة بالمطار، وقد تبين وجود عدد من الإخفاقات والمخالفات التي تسببت في زيادة عدد من الرحلات الإضافية غير المجدولة للخطوط الجوية العربية السعودية، وفي أوقات غير موافق عليها من قبل إدارة المطار.
إذ كان يتم السماح ببعض الرحلات الإضافية التي يمكن للمطار استيعابها وفق تنسيق مباشر وآليات واضحة، ولكن أدى غياب التنسيق من قبل الخطوط السعودية وبين إدارة المطار والملاحة الجوية إلى وصول هذه الرحلات تباعًا، وإلى تكدس الأمتعة وإرباك لحركة المطار وتفاقم حجم الأزمة، حيث إن المطار خلال هذه الفترة، وهي بداية إجازة الصيف، يعمل بطاقة أعلى بكثير من الطاقة الاستيعابية الحالية للمطار، كما أن تقادم بعض الأجهزة في المطار (سيور العفش تحديدًا) لا تستطيع تحمل هذه الزيادات في الرحلات غير المجدولة.
وأكدت الهيئة، أنها اتخذت قرارات حازمة وصارمة عدة لمعالجة هذه المشكلة، ولضمان عدم تكرارها، مع التأكيد على محاسبة المقصرين دون استثناء لمواقعهم أو درجاتهم الوظيفية، وقد تم كذلك إلغاء عدد من الرحلات الإضافية التي لم تحصل الخطوط على موافقة عليها من قبل إدارة المطار.
وبينت الهيئة أنها تابعت الازدحام الشديد الذي حدث في الصالة الثانية بمطار الملك خالد الدولي فجر اليوم الأول من يوليو (تموز) الحالي، الذي تسبب في تكدس الأمتعة في الصالة وإعاقة انسيابية التشغيل في المطار.
وأضافت الهيئة في بيانها: «تود الهيئة العامة للطيران المدني وشركة مطارات الرياض الاعتذار للجمهور الكريم وضيوف مطار الملك خالد الدولي، عما حدث خلال اليومين الماضيين».
وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل حاليًا على ترسية مشروع توسعة وتطوير صالات المطار (1، 2، 3، 4) التي وافق المقام السامي الكريم عليها لتساهم في رفع الكفاءة والطاقة الاستيعابية إلى 47 مليون مسافر، شاملة الصالة الخامسة التي تصل طاقتها الاستيعابية وحدها إلى 12 مليون مسافر، مع العلم بأن المطار يعمل حاليًا بطاقة تتجاوز 24 مليون مسافر، وهو ضعف الطاقة الاستيعابية المصممة للمطار.
يشار إلى أن الهيئة بدأت التشغيل الجزئي للصالة الخامسة التابعة لمطار الملك خالد الدولي لخمس وجهات في السعودية، هي شرورة، الوجه، طريف، القريات، والهفوف.
وأوضحت في حينه، أن فترة تشغيل الصالة الخامسة المخصصة للرحلات الداخلية التابعة لمطار الملك خالد الدولي تستغرق فترة قد تمتد لأشهر.
وكانت هيئة الطيران المدني قد وقعت في فبراير (شباط) الماضي، عقد إدارة وتشغيل الصالة الخامسة (الجديدة) بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، مع شركة مطارات دبلن الآيرلندية «Daa».
وتبلغ المساحة الإجمالية للصالة «5» الجديدة 106.5 ألف متر، وتستوعب 8 طائرات عريضة البدن أو 16 طائرة صغيرة البدن، وتبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 12 مليون مسافر سنويًا، وتضم 60 كاونتر لمعاينة الأمتعة، و20 كاونتر للخدمة الذاتية، ومواقف سيارات تتسع لـ3000 سيارة.



عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.


المركزي المصري يثبّت أسعار الفائدة عند 19 و20 %

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

المركزي المصري يثبّت أسعار الفائدة عند 19 و20 %

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه يوم الخميس، إذ ثبت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20 في المائة.

وقال البنك في بيان إن لجنة السياسة النقدية قررت الإبقاء على أسعار العائد الرئيسية عند مستوياتها الحالية، في وقت تواصل فيه السياسة النقدية موازنة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والأوضاع المالية.

ويأتي القرار بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعات سابقة، مع تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)
رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)
رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)

أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأميركية صورة أكبر تماسكاً مما أوحت به أرقام الوظائف الضعيفة في يوليو (تموز) الماضي، بعدما تراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة خلال الأسبوع الماضي.

وتعزز الأرقام الاعتقاد بأن الشركات لا تزال مترددة في تسريح موظفيها، رغم أن رغبتها وقدرتها على إضافة وظائف جديدة تبدوان أكبر محدودية.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس (آب) الحالي، مقارنة مع 212 ألفاً في الأسبوع السابق. وجاء الرقم أفضل من توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 210 آلاف طلب.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بعد الانخفاض المفاجئ في الوظائف خلال يوليو الماضي، عندما خسر الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة. فرغم ضعف التوظيف، فإن طلبات الإعانة تشير إلى عدم حدوث موجة تسريح واسعة؛ إذ تتحرك منذ بداية العام قرب الطرف الأدنى من نطاق تراوح بين 189 ألفاً و230 ألف طلب أسبوعياً.

وتعكس هذه المفارقة ما يصفها اقتصاديون بأنها سوق عمل «لا توظّف ولا تسرّح»؛ فالشركات التي عانت نقص العمالة بعد جائحة «كوفيد19» تبدو أكبر حذراً من التخلي عن موظفيها الحاليين، لكنها في الوقت نفسه ليست مستعدة لتوسيع التوظيف بقوة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة وعدم اليقين الاقتصادي.

وتدعم معدلات البطالة هذه القراءة، إذ تراجع المعدل إلى 4.1 في المائة خلال يوليو الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً تاريخياً. لكن انخفاض البطالة لا يعني بالضرورة أن سوق العمل قوية بالدرجة نفسها التي كانت عليها قبل سنوات، خصوصاً مع تقلص المعروض من العمالة... فقد خرج أكثر من 1.3 مليون شخص من قوة العمل الأميركية خلال العام الماضي، في ظل تقاعد أعداد متصاعدة من جيل طفرة المواليد، ووسط تشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سياسات الهجرة؛ مما يعني أن عدداً أقل من الأشخاص يتنافسون على الوظائف المتاحة.

وتبدو المشكلة أوضح بالنسبة إلى الباحثين عن وظيفة جديدة. فقد ارتفع عدد الأشخاص الذين استمروا في الحصول على إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 18 ألفاً إلى 1.799 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس الحالي. ويُنظر إلى هذا المؤشر على أنه مقياس لقدرة العاطلين على العثور على وظائف جديدة، وبالتالي؛ فإن ارتفاعه يشير إلى أن إعادة التوظيف أصبحت أصعب حتى مع بقاء عمليات التسريح محدودة.

كما تكشف الأرقام الأطول أجلاً عن تباطؤ واضح مقارنة بمرحلة ما بعد الجائحة. فقد أضاف أصحاب العمل نحو 61 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط منذ بداية العام. ورغم أن ذلك يمثل تحسناً مقارنة بمتوسط 9.7 ألف وظيفة شهرياً خلال العام الماضي، فإنه يبقى أقل كثيراً من متوسط 166 ألف وظيفة شهرياً المسجل خلال عامي 2023 و2024، وبعيداً تماماً عن طفرة 2021 و2022 التي بلغ متوسط خلق الوظائف خلالها نحو 491 ألف وظيفة شهرياً.

ومن زاوية السياسة النقدية، قد تكون تركيبة البيانات الحالية مريحة نسبياً لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)». فغياب موجة تسريح واسعة يقلل الحاجة إلى خفض سريع للفائدة بهدف حماية سوق العمل، بينما تمنح مؤشرات اعتدال التضخم «البنك المركزي» مجالاً أكبر للانتظار ومراقبة البيانات.

وإذا استمر انخفاض طلبات الإعانة وبقي معدل البطالة قريباً من مستوياته الحالية، بالتزامن مع تضخم معتدل، فقد يتمكن «الاحتياطي الفيدرالي» من إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، بدلاً من التحرك استجابة إلى ضعف بيانات شهر واحد.

لكن التحدي يكمن في أن سوق العمل الأميركية تبدو مستقرة أكبر مما تبدو قوية. فالشركات تحتفظ بالعاملين لديها، لكنها لا تضيف أعداداً كبيرة من الموظفين، بينما يستغرق الباحثون عن العمل وقتاً أطول للعثور على وظائف جديدة. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن أي صدمة اقتصادية جديدة قد تُحوِّل حالة «لا توظيف ولا تسريح» إلى ضعف أشد وضوحاً.

وعليه؛ تمنح بيانات إعانات البطالة الأخيرة صناع السياسة النقدية بعض الاطمئنان، لكنها لا تلغي الإشارات التحذيرية الآتية من تباطؤ خلق الوظائف. وستكون بيانات التوظيف والتضخم المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة أمام استقرار هادئ في سوق العمل، أم مرحلة انتقالية تسبق تباطؤاً أعلى حدة.