مسؤول سابق بالمخابرات التركية: نعاني ضعفًا في منظومة الأمن

خروج 171 مصابًا بتفجيرات مطار أتاتورك من المستشفيات

مسؤول سابق بالمخابرات التركية: نعاني ضعفًا في منظومة الأمن
TT

مسؤول سابق بالمخابرات التركية: نعاني ضعفًا في منظومة الأمن

مسؤول سابق بالمخابرات التركية: نعاني ضعفًا في منظومة الأمن

اعترف مسؤول سابق بالمخابرات التركية بوجود حالة من الضعف والخلل في منظومة الأمن والاستخبارات في تركيا.
وقال جودت أونيش، وهو أحد كبار المسؤولين في جهاز المخابرات التركية سابقا، إن تفجيرات مطار أتاتورك التي وقعت الثلاثاء الماضي وخلفت 43 قتيلا و237 مصابا، أظهرت أن تركيا تعاني من دون شك من ضعف في المنظومة الأمنية والاستخباراتية، مضيفا: «تركيا لم تبلغ هذا الوضع خلال فترة قصيرة. فهذه النتائج نابعة عن عدم الاستجابة للمطالب الاجتماعية. فصراعات السلطة الداخلية خلقت مناخا مناسبا لهذا الضعف». كان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن عقب تفجيرات مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، أن تركيا لا تعاني ضعفا في منظومتها الأمنية. وقال أونيش إن جميع النقاشات تدور حول العمليات الإرهابية، مؤكدا أنه من الصعب التوصل إلى النتائج الصحيحة دون التفكير في أسبابها، ودون الاعتراف بأخطار ونقاط ضعف السياسة التركية. وأضاف أن تركيا تخوض صراعات السياسة الداخلية في وقت تتصاعد فيه الأعمال الإرهابية، وأن التفكك الاجتماعي والسياسي والصراعات هيأت الظروف المناسبة لمثل هذه الأحداث، قائلا: «لا بد من الإدارة السليمة لسياسة تركيا الداخلية والخارجية من خلال توقع التطورات مسبقا. وفي مواجهة هذه المخاطر عجزت السياسة عن الاستجابة للحاجة إلى المكافحة بتحقيق حالة توافق مجتمعي شامل وديمقراطي للمجتمع التركي، وظهرت نقاط ضعف ومعوقات خطيرة». ولفت أونيش إلى أن تنظيم داعش الإرهابي بعث رسالة بأنه سيزيد من أعماله الدموية، قائلاً إن احتمال تنفيذ تنظيم داعش لعمليات أخرى في تركيا مرتفع جدا. فهو يبعث رسائل بهذا إلى تركيا والغرب كذلك.
وفي سياق تطورات تفجيرات مطار أتاتورك، أعلنت ولاية إسطنبول في بيان أن 171 ممن أصيبوا في التفجيرات غادروا المستشفيات التي كانوا يعالجون فيها، فيما لا يزال 66 آخرون يتلقون العلاج، منهم 44 في أقسام الطوارئ، و22 آخرون في وحدات العناية المركزة. في الوقت نفسه، صعد حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا من ضغوطه على الحكومة التركية، بسبب موقفها من تنظيم داعش الإرهابي. ووجّه رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو 11 سؤالاً إلى رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم، بشأن تنظيم داعش الإرهابي، في أعقاب الهجوم الانتحاري الذي شهده مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول الثلاثاء الماضي.
وقال كيليتشدار أوغلو إنه لم يتم إعداد مذكرة ادعاء بشأن اعتبار «داعش» تنظيمًا إرهابيًا، من قبل النيابة العامة التي أصدرت في وقت سابق مذكرة ادعاء بحق جماعة الخدمة التي يتزعمها رجل الدين التركي فتح الله كولن المقيم في أميركا، والذي يعتبره الرئيس التركي خصمه الأول، منذ الكشف عن فضائح الفساد والرشوة في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، بأنها تنظيم إرهابي، وتساءل: «بأي سند قانوني تتباطأ النيابة العامة في إصدار مذكرة ادعاء لتصنيف (داعش) في قائمة التنظيمات الإرهابية في تركيا؟». وأدلى كيليتشدار أوغلو بتصريحات للصحافيين تتعلق بأجندة مؤتمر حزب الشعب الجمهوري الذي سيعقد عقب عيد الفطر بعنوان «الديمقراطية التعددية والنظام البرلماني». وأشار إلى إعداده 11 سؤالا بشأن تنظيم داعش الإرهابي، وطالب باسم 78 مليون مواطن تركي بالإجابة عن هذه الأسئلة، لافتا إلى أن أمام رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم عطلة عيد الفطر وفترة طويلة للإجابة عن هذه الأسئلة.
ولفت إلى أنه يسأل يلدريم عن الأسباب التي منعت الحكومة من تصنيف «داعش» كتنظيم إرهابي عندما داهم أفراده القنصلية التركية في الموصل واحتجزوا 49 مواطنا تركيا، بينهم القنصل التركي، أثناء سيطرة «داعش» على مدينة الموصل في العراق، ومن هو النائب البرلماني الذي أكد أن «داعش» والعمال الكردستاني لا يعدان من بين التنظيمات الإرهابية؟ وما هو الحزب الذي ينتمي إليه النائب البرلماني القائل: «عاش تنظيم داعش. أتمنى من الله ألا يقلل رصاصاته»؟ والسلطة التي ترعرع في عهدها تنظيم داعش الإرهابي داخل تركيا وتمت حمايته؟ وهل حقا هناك حملات انضمام للتنظيم من 70 مدينة تركية؟ وأضاف أنه طلب من يلدريم أيضا أن يوضح من هي السلطة التي حمت واحتضنت ميليشيات «داعش»، التي أصيب أعضاؤها في المواجهات داخل سوريا وقدموا إلى تركيا لتلقي العلاج ثم عادوا إلى سوريا مرة أخرى بعد شفائهم؟ ومن هي الحكومة التي دعمت الجماعات الجهادية، ومن بينها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وفي داخل الحدود التركية من خلال إرسالها شاحنات محملة بالأسلحة والذخيرة؟ ومتى أعلن مجلس الأمن القومي التركي أن «داعش» تنظيم إرهابي؟ وهل أصدر مجلس الأمن القومي قرارا بهذا الشأن؟ وهل هناك مدع عام في تركيا أصدر مذكرة ادعاء بشأن تنظيم داعش الإرهابي؟ وبأي سند قانوني عجزت النيابة العامة التي أسرعت في إصدار مذكرة ادعاء بأن جماعة الخدمة تنظيم إرهابي عن إصدار مذكرة ادعاء بحق تنظيم داعش الإرهابي؟
وقال كليتشدار أوغلو إن مئات الأتراك لقوا مصرعهم نتيجة للهجمات الإرهابية التي نفذتها ميليشيات تابعة لتنظيم داعش الإرهابي داخل تركيا خلال العام الأخير. فمن هو المسؤول أو المسؤولون السياسيون عن هذه التفجيرات؟
وتابع أن رئيس الوزراء التركي صرّح عقب هجوم مطار أتاتورك الثلاثاء الماضي بأنه ليس هناك ضعف في المنظومة الأمنية. فإن لم يكن هناك ضعف في المنظومة الأمنية فهذا يعني أنه يوجد ضعف في المنظومة الإدارية. فهل يا ترى يقبل رئيس الوزراء هذا الضعف في الإدارة؟.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.